عظات متنوعة
نوفمبر 9, 2019
تَعَثُّر الإيمان
نوفمبر 10, 2019

أحباء لله

“لاَ أَعُودُ أُسَمِّيكُمْ عَبِيدًا، لأَنَّ الْعَبْدَ لاَ يَعْلَمُ مَا يَعْمَلُ سَيِّدُهُ، لكِنِّي قَدْ سَمَّيْتُكُمْ أَحِبَّاءَ لأَنِّي أَعْلَمْتُكُمْ بِكُلِّ مَا سَمِعْتُهُ مِنْ أَبِي.” (يوحنا 15:15).

هناك مثل شعبي في الشرق الأوسط بالعاميَّة يقول “حبيبك يبلع لك الزلط وعدوك يتمنى لك الغلط”. من الذي لا يرغب في أن يكون له حبيب مثل هذا؟ من الذي لا يريد حبيب حقيقي يلتصق به في السَّراء والضرَّاء؟ يخبرنا الكتاب المقدس أن إبراهيم كان خليل الله (2 أخبار 20: 7؛ يعقوب 2: 23). في الواقع، دعا الله نفسه إبراهيم خليله (إشعياء 41: 8). سنرى هذه الصداقة التي بين إبراهيم والرب بوضوح في الجزء الذي سنتناوله اليوم.

إقرأ تكوين 18. عندما ظهر الله لإبراهيم، ظهر له في مظهر رجل، لكن إبراهيم أدرك أنه الرب. لهذا سجد إبراهيم إلى الأرض في وضع العبادة. دعا إبراهيم الله إلى ضيافته وجعل غِلمانه يُعِدُّون “عِجلًا رَخصًا جيدًا” (عدد 7). لم تكن صداقة إبراهيم مع الله بالكلام فقط، بل تضمنت فعلًا. لقد تضمنت ذبيحة. وكانت هذه الصداقة متبادلة. عندما قام الرب ليغادر خيمة إبراهيم قال: “هل أخفي عن إبراهيم ما أنا فاعله؟ (عدد 17). يشترك الأصدقاء في الأسرار، لذلك لم يرغب الله في إخفاء ما كان ينوي فعله عن صديقه الحميم. وما كان الله ينوي فعله لم يكن بالشيء اليسير: كان الله سيدمر مدينتي سدوم وعمورة بسبب شرهما العظيم.

تَذكَّر إبراهيم أن ابن أخيه لوط كان يعيش بالقرب من سدوم. لذا، بينما كان إبراهيم يتحدث مع الرب، طلب منه أن يحفظ المدينة إن كان بها 50 من الأبرار، ثم 45، وصولًا إلى 10 أبرار. وقد وافق الله على ذلك لأن إبراهيم كان خليله.

استنادًا إلى كلمة الله، أستطيع أن أقول إن الله يتوق إلى تجديد صداقته معك. الله يشتاق إلى أن تكون على صلة وثيقة به. لكن على الأصدقاء قضاء بعض الوقت معًا؛ يتحدثون معًا ويتبادلون الأسرار. لذا افتح قلبك للرب اليوم.

صلاة: يا رب، أنت صديق حقيقي تحملت الكثير من أجلي. أسبحك من أجل أمانتك الثابتة. أتوق إلى معرفتك كصديق حميم. ساعدني في تخصيص وقت لأعرفك أكثر من خلال قضاء بعض الوقت مع كلمتك وفي حضورك. أصلي في اسم يسوع. آمين.