الرجاء المُسرف
يناير 20, 2021
الرحالة
يناير 21, 2021

أعطِ الله

” أَوَّلَ أَبْكَارِ أَرْضِكَ تُحْضِرُهُ إِلَى بَيْتِ الرَّبِّ إِلهِكَ” (خروج 23: 19).

ينبغي أن يكون وقت جمع التقدِمة أحد هو أهم أوقات خدمة العبادة، لكن الكثير من الناس يفشلون في إدراك النعمة العظيمة التي تكون من نصيبهم عندما يعطون لله، فيمتنعون عن تقديم وقتهم وموهبتهم وأموالهم للرب، وبذلك يفقدون نعمة عظيمة.

يتضمَّن التسبيح الحقيقي العطاء، ولن نستطيع أن نسبح الله بشكل لائق دون اعطائه شيئًا من أنفسنا من خلال الصلاة أو التسبيح.

نحن نعطي الله لأننا نعلم أنه أحبنا وبذل الكثير من نفسه لأجلنا، وهو يوصينا في خروج 23: 19 بأن نكرمه “بباكورة” غلتنا.

العطاء جزء لا يتجزأ من العبادة والتسبيح، لكنه لا يقتصر على الجانب المادي فقط، فقد أوضح يسوع هذا لتلاميذه في مَثَل الخراف والجداء: “الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: بِمَا أَنَّكُمْ فَعَلْتُمُوهُ بِأَحَدِ إِخْوَتِي هؤُلاَءِ الأَصَاغِرِ، فَبِي فَعَلْتُمْ” (متى 25: 40). نحن نسبح الله ونُكرمه حقًا عندما نُظهر لُطفًا واهتمامًا من نحو الآخرين.

قد تتساءل عما إذا كان الله يهتم حقًا بما إذا كنت ستعطي أم لا – الحقيقة هي إنه يهتم، ولكن ليس لأنه يحتاج إلى عطايانا، لكن لأنه يريدنا أن نُعلن إيماننا به.
من خلال العطاء، نحن نعترف بأن الله هو المتحكِّم في كل شيء، ونشهد أيضًا بأننا نتكل عليه وأننا لسنا سوى وكلاء على ما أعطاه لنا. بغض النظر عن وضعك المالي، فإن الله يسدد كل احتياج لديك، ولذلك فهو مستحق تسبيحك وإكرامك وعبادتك.

يمكن لكل واحد منا أن يعطي الرب باكورة وقته، ومواهبه، وثروته، اعترافًا منا بأنه مصدر كل نعمة.

صلاة: يا رب، أعترف بأنك واهب كل شيء صالح، وأصلِّي لكي تُرشدني أين أعطي بسخاء لأني أحبك وأحب اخوتي. أُصَلِّي في اسم يسوع. آمين.