أعظم من مجرَّد طفل في مذود

الاحتفال بمجيء الرب
يناير 3, 2022
يسوع يطلب ويخلِّص ما قد هلك
يناير 5, 2022

أعظم من مجرَّد طفل في مذود

‘‘قَبِّلُوا ٱلِٱبْنَ لِئَلَّا يَغْضَبَ فَتَبِيدُوا مِنَ ٱلطَّرِيقِ. لِأَنَّهُ عَنْ قَلِيلٍ يَتَّقِدُ غَضَبُهُ. طُوبَى لِجَمِيعِ ٱلْمُتَّكِلِينَ عَلَيْهِ’’ (مزمور 2: 12)

اقرأ المزمور 2: 1-12، والمزمور 110: 1-7.

لم يكن مجيء يسوع مباغتًا، بالرغم ممَّا بدا عليه الوضع ظاهريًّا، بل كان مجيئًا موعودًا ومخطَّطًا له منذ البدء (تكوين 3: 15)، ففي العهد القديم، ذكَّر الله شعبه باستمرار بأنَّ مسيحه سيأتي ويخلِّصهم من لعنة الخطيَّة والموت، وبأنَّ ابنه سيملك على أمم الأرض إلى الأبد. ويتضمَّن سفر المزامير تحديدًا مقاطع عدَّة تنبئ بمجيء المسيح، وقد أعلن العهد الجديد تتميمها بيسوع.

ونقرأ في المزمور 2: ‘‘قَامَ مُلُوكُ ٱلْأَرْضِ، وَتَآمَرَ ٱلرُّؤَسَاءُ مَعًا عَلَى ٱلرَّبِّ وَعَلَى مَسِيحِهِ’’ (عدد 2). ويعلن سفر أعمال الرسل 4: 25-28 أنَّ مسيح الله هو يسوع وأنّ ما ورد في المزمور 2 يتحقَّق تمامًا اليوم لأنَّ الناس يختارون تنصيب أنفسهم ملوكًا رافضين فكرة كونهم مدينين لخالقهم، يسوع الملك. فهم يكرهون تعاليمه، ويسعون إلى إسكات أتباعه لأنَّه يعتقدون أنَّ ثوابت الله الأخلاقية هي بمثابة سلسلة تقيِّد أعناقهم فيما هم يريدون أن يكونوا أحرارًا لإشباع شهوات أجسادهم، لذا هم يقمعون الحق ويتجاهلون عطيَّة الحياة الأبديَّة والفيَّاضة التي يهديها يسوع لكلّ مَن يلجأ إليه (مزمور 2: 12).

ويعلن العهد الجديد بوضوح شديد أنَّ يسوع هو الديَّان الذي قام من بين الأموات وصعد إلى السماء بمجد عظيم وهو سيأتي ثانيةً قريبًا، كما جاء في المزمور 10 (عبرانيين 7: 11-28، أعمال الرسل 2: 29-36، مرقس 12: 35-37…) وهو جالس عن يمين الله الآب يسود ويتسلَّط على الجميع. وقد نسب يسوع هذا المزمور إلى شخصه في إنجيل متَّى 22: 41-46، مشيرًا إلى أنَّه سيجلس على العرش في السماء بعد أن يدفع ثمن خطايانا على الصليب. وهو جالس على عرشه في السماء الآن، ملكًا متوَّجًا فوق الكلّ، وعلى كلُّ إنسان على وجه الأرض إمَّا أنَّ يعترف بأنَّ يسوع ربّ ومخلِّص وصديق أو أن يصبح موطئًا لقدميه.

في الميلاد، نحن لا نحتفل بالطفل في المذود فحسب، بل إنّنا نعبد أيضًا الملك الأبدي المجيد الذي يتسلَّط على الكلّ. فالله، بمحبَّته اللامتناهية، أرسل ابنه إلى الأرض منذ ألفي سنة وهو لا يزال يدعو أعداءه اليوم إلى الإيمان بيسوع المسيح ونيل الخلاص. ونصلِّي الآن من أجل كلّ مَن يرفض الله لكي يسمع رسالة الإنجيل ويقبل الرب يسوع ملكًا، ويتغيَّر إلى الأبد من خلال عطية حضوره الإلهي في عيد الميلاد.

صلاة: يا رب، أشكرك لأجل محبَّتك العظيمة التي انسكبت حين أرسلتَ ابنك الوحيد من أجل خلاصنا، وأشكرك لأجل ميلادك العجيب. افتَح عينيّ وامنحني بصيرة لكي أشارك عطيَّة خلاصك مع الأشخاص المحيطين بي. أصلِّي باسم يسوع. آمين.