قِف وواجه
ديسمبر 4, 2019
حتمية الثالوث
ديسمبر 5, 2019

أهمية الملح

“لِيَكُنْ كَلاَمُكُمْ كُلَّ حِينٍ بِنِعْمَةٍ، مُصْلَحًا بِمِلْحٍ، لِتَعْلَمُوا كَيْفَ يَجِبُ أَنْ تُجَاوِبُوا كُلَّ وَاحِدٍ.” (كولوسي 4: 6).

قال يسوع أننا “ملح الأرض” (متي ٥: ١٣). لا يمكن الإستهانة بقيمة الملح، وخاصة في العالم القديم. لقد كان الجنود الرومان يحصلون على أجورهم من الملح، واعتبر الإغريق الملح شيئًا إلهيًا. كذلك كان ناموس موسى يتطلب أن تحتوى تقدمات الإسرائيليين على الملح (اللاويين ٢: ١٣).

عندما أخبر يسوع تلاميذه بأنهم “ملح الأرض”، فهموا المجاز في كلامه. على الرغم من أن الأهمية العالمية للملح ليست واضحة في عالمنا الحديث، إلا أن التفويض الذي أعطاه يسوع لتلاميذه الأوائل ما زال مُهمًا وساريًا على أتباعه اليوم.

ما هي خصائص الملح التي جعلت الرب يستخدمه في هذا السياق؟

لدى اللاهوتيين نظريات مختلفة حول ما يمثله “الملح” في عظة يسوع. يعتقد البعض أن لونه الأبيض يمثل نقاء المؤمن المُبَرر، ويقول آخرون أن خصائص الملح المُنكِّهة تُشير إلى أنه على المؤمنين إضافة نكهة إلهية إلى العالم. ولا يزال آخرون يعتقدون أنه ينبغي على المؤمنين وخز ضمير العالم بالتبكيب والإدانة كما يفعل الملح بالجرح المفتوح. وتؤكد مجموعة أخرى أن المؤمنين مثل الملح يخلقون تعطشًا للمسيح.

لكن الملح له غرض آخر حيوي، وهو على الأرجح الغرض الذي كان يدور في ذهن الرب آنذاك: الملح يمنع التحلُّل. عندما قال يسوع “أنتم ملح الأرض” كان يعني أن جميع تلاميذه كانوا بمثابة المواد الحافظة لمنع التحلُّل الأخلاقي لعالمنا المصاب بالخطية.

صلاة: ساعدني يا أبي لكي أتذكر أنني يجب أن أكون مادة حافظة في هذا العالم. أصلي في اسم يسوع. آمين.