عطاء النعمة
سبتمبر 28, 2020
الله هو المصدر
سبتمبر 30, 2020

إنه يهتم بشدة

“فَلَمَّا رَآهَا يَسُوعُ تَبْكِي، وَالْيَهُودُ الَّذِينَ جَاءُوا مَعَهَا يَبْكُونَ، انْزَعَجَ بِالرُّوحِ وَاضْطَرَبَ… بَكَى يَسُوعُ” (يوحنا 11: 33، 35).

لأننا لا نرى الله بالطريقة الجسدية الملموسة التي نرى بها الآخرين، فإننا غالبًا ما نخجل من طلب المساعدة منه. أحيانًا قد يستغرق الأمر منا وقتًا طويلًا حتى نقرر أن نصلي ونطلب تدخُّل الله لصالحنا. قد نتساءل في أعماقنا عما إذا كان يعرف حتى مدى صعوبة الحياة على الأرض.

سار يسوع، ابن الله الوحيد، على نفس الأرض التي نسير عليها، وقد مرَّ بالعديد من التجارب التي نواجهها كل يوم. على الرغم من أننا قد نقرأ الكتاب المقدس يوميًا، لكننا قد ننسى سريعًا أن يسوع قد اختبر الحياة بشكل مماثل لنا.

عندما نسمع عن أشخاص يمرون بمحنة عشناها في الماضي نهتم كثيرًا ونتذكَّر على الفور ما مررنا به، ونربط بينه وبين موقف هؤلاء الأشخاص. نحن نفهم كيف يتألمون، وكيف يحاربون في معركة تبدو ميئوسًا منها. عندئذٍ تمتليء قلوبنا بالتعاطف معهم ونحاول أن نبذل قصارى جهدنا لمساعدتهم خلال معاناتهم.

قد لا يأتي إلى فكرنا سريعًا أن يسوع قد اختبر كل ما نختبره نحن في هذه الحياة، لكن هذه هي الحقيقة. كل ألم شعرنا به هو شعر بمثله تمامًا، ولذلك، فهو يريد مساعدتنا في أوقات ضعفنا.

تمنحنا نعمة الله ثقة عندما ندرك أنه يهتم بنا بشدة. هو يريد أن يتدخل في حياتنا لأنه قد مرَّ بما نمُر به الآن. لقد اختبر كل ما نختبره الآن، ويعرف التجارب والإغراءات التي نواجهها يوميًا. الله ليس غريباً يعيش بعيدًا، ولكنه صديق حميم يريد أن يشاركنا تجاربنا. هل ستثق في قيادته لحياتك اليوم؟

صلاة: يارب أشكرك على رحمتك ونعمتك ورأفتك. امنحني الثقة لكي آتي إليك بجرأة في الأوقات الصعبة. أُصلِّي في اسم يسوع. آمين.