إطعام أرواحنا
مايو 2, 2020
التغلب على عقبات الطاعة
مايو 4, 2020

ابحث عن الحقيقة

“دَرِّبْنِي فِي حَقِّكَ وَعَلِّمْنِي، لأَنَّكَ أَنْتَ إِلهُ خَلاَصِي. إِيَّاكَ انْتَظَرْتُ الْيَوْمَ كُلَّهُ.” (مزمور 25: 5)

مع اشتداد الهجوم على الحقيقة في جيلنا، يجب علينا جميعًا أن نتأكد مما نؤمن به ومن سبب إيماننا به. احمدوا الله لأنه أعطانا كلمته الممتلئة بالحق بدايةً من سفر التكوين وحتى سفر الرؤيا، وينبغي علينا أن ندرسها.

اقرأ اعمال ١٧: ١- ١٥. وُصِفَ يهود مدينة بيرية بأنهم “أشرف من الذين في تسالونيكي (عدد 11). لقد كانوا منفتحين ولكن متشككين، فوضعوا تحيزاتهم وتصوراتهم المسبقة جانباً لكي يصغوا، وقاموا بفحص كل ادعاء قدمه بولس، وكانوا يفحصون الكتب المقدسة كل يوم لمعرفة ما إذا كان ما يقوله صحيحًا. ونتيجة لذلك، آمن الكثيرون منهم.

هكذا يريدنا الله أن نتبع الحق اليوم. يجب أن نتبع مثال أهل بيرية ونبدأ في فحص كلمة الله من أجل أنفسنا. إذا كنت تعتمد على عظات أيام الآحاد، أو على دراسة الكتاب بمفردك في أيام الأسبوع الأخرى، لن يمكنك أن تختبر الملء الذي لدى الله لك. لن ينمو إيماننا وتمتعنا بالله إذا لم نقضِ وقتًا طويلًا في دراسة الكتاب المقدس.

عندما نهمل كلمة الله، فنحن نُعرِّض أنفسنا لخداع المعلمين الكذبة. لقد حذَّرنا الرسول يوحنا من ذلك قائلًا: “لاَ تُصَدِّقُوا كُلَّ رُوحٍ، بَلِ امْتَحِنُوا الأَرْوَاحَ: هَلْ هِيَ مِنَ اللهِ؟ لأَنَّ أَنْبِيَاءَ كَذَبَةً كَثِيرِينَ قَدْ خَرَجُوا إِلَى الْعَالَمِ” (1يوحنا 4: 1). بمعنى آخر، إذا جاءك شخص برسالة يفترض أنها من الله، فأنت بحاجة إلى فحص هذه الرسالة من خلال البحث في الكتاب المقدس.

كونوا منفتحين، لكن متشككين، مثل أهل بيرية. تحقق من الرسالة، وتأكد من أنها إلهية وكتابية من خلال كونك دارسًا شريفًا للكتاب المقدس. وكما قال بولس لتيموثاوس “اجْتَهِدْ أَنْ تُقِيمَ نَفْسَكَ للهِ مُزَكُى، عَامِلًا لاَ يُخْزَى، مُفَصِّلًا كَلِمَةَ الْحَقِّ بِالاسْتِقَامَة” (2تيموثاوس 2: 15). عندما تفعل ذلك، سيمنحك الروح القدس القوة لطاعة المسيح والجرأة للتكلُّم بالحق في محبة، وسيساعدك على الثبات حتى وإن دعتك الثقافة للإستسلام. لأن “كُلُّ الْكِتَابِ هُوَ مُوحًى بِهِ مِنَ اللهِ، وَنَافِعٌ لِلتَّعْلِيمِ وَالتَّوْبِيخِ، لِلتَّقْوِيمِ وَالتَّأْدِيبِ الَّذِي فِي الْبِرِّ، لِكَيْ يَكُونَ إِنْسَانُ اللهِ كَامِلًا، مُتَأَهِّبًا لِكُلِّ عَمَل صَالِحٍ. (2تيموثاوس 3: 16-17).

دعونا نصدق ونثق في كلام يسوع ونكرس أنفسنا للبحث في الكتاب المقدس وطاعة ما نجده فيه، بغض النظر عن العواقب الأرضية.

صلاة: ساعدني يا رب لكي أطلب وجهك من خلال كلمتك كما فعل أهل بيرية. أريد أن أنمو في الحكمة بقوة روحك من خلال قراءتي للكتاب المقدس. ساعدني لكي أقرأ وأدرس الكتاب المقدس بانتظام. أصلي في اسم يسوع. آمين.