fbpx
صوت من العراق
مايو 15, 2020
الاختلاف أمر جيد
مايو 17, 2020

الإيمان الحقيقي

“وَإِنَّمَا أَقُولُ: اسْلُكُوا بِالرُّوحِ فَلاَ تُكَمِّلُوا شَهْوَةَ الْجَسَدِ. لأَنَّ الْجَسَدَ يَشْتَهِي ضِدَّ الرُّوحِ وَالرُّوحُ ضِدَّ الْجَسَدِ، وَهذَانِ يُقَاوِمُ أَحَدُهُمَا الآخَرَ، حَتَّى تَفْعَلُونَ مَا لاَ تُرِيدُونَ” (غلاطية 5: 16-17).

يقول الناقد الاجتماعي اليهودي الأمريكي “دنيس بريجر” إنه كثيرًا ما يُسأل عن أعظم وحي استمده من بحثه في الأديان القديمة، وكانت إجابته: لابد وأن يكون الكتاب المقدس نتاج وحي إلهي. إن تعاليمه التي تناقض البديهة والطبيعة البشرية والثقافات المحيطة بها، لا يمكن أن تنشأ من الخيال البشري. ونتج عن ذلك الإلهام الإلهي مجموعة من التعاليم والمبادئ الأخلاقية التي مكنت من ظهور الحضارة الغربية.

اليوم، هناك العديد من الحركات بداخل الحضارة الغربية التي تسعى إلى إلغاء خمسة آلاف عام من التقدم الأخلاقي والثقافي. حتى في الكنيسة، هناك معلمين وقادة يحاولون فصل الكنيسة عن كلمة الله.

اليوم، تحتاج الكنيسة بشدة إلى الآباء ومعلمي الكتاب المقدس ومعلمي مدارس الأحد وقادة الشباب والمرشدين الذين سيخبرون الجيل القادم أن الله يهتم كثيرًا بكيفية عيش حياتنا. قبل كل شيء، نحتاج عند مشاركة الآخرين بالإنجيل، خاصة الشباب منهم، أن نوضح لهم أن قبول يسوع هو أكثر من مجرد إعطاء الموافقة الفكرية على عقيدة. لا يقتصر الخلاص على قبول المسيح كمخلص فحسب، بل على قبوله كَرَبّ. في كثير من الأحيان تبشر الكنيسة الإنجيلية بإنجيل زائف، إنجيل هرطقي من الإيمان السهل، إنجيل يقول أنك إذا صليت صلاة معينة في مرحلة ما من حياتك، فأنت حر في أن تعيش بقية حياتك بالطريقة التي تريدها.

في حين أنه صحيح أننا مخلَّصون بالنعمة بالإيمان، وليس بالأعمال، لكنه صحيح أيضًا أنه علينا أن نثبت صدق إيماننا بعيش حياة ترضي الله. إذا قلنا أن لدينا إيمان ولكن أسلوب حياتنا لا يُظهر إيماننا، فهل إيماننا حقيقي؟

صلاة: ساعدني يا أبي لأكون مثالًا تقيّا للإيمان الحقيقي للشباب الذي وضعته في حياتي. أصلي لكي تتوب الكنيسة عن التبشير بالإنجيل الزائف الذي يخدع الناس بسبب جمال وغنى حياة البر المتأصلة في العلاقة معك. أصلي في اسم يسوع. آمين.

* مقتطف مقتبس من Fearless Living in Troubled Times بقلم مايكل يوسف © 2017. تم النشر بواسطة Harvest House Publishers, Eugeme OR، يستخدم بإذن.