التسبيح يمنح رجاء
يناير 19, 2021
الرجاء المُسرف
يناير 20, 2021

التسبيح والعطاء

“النَّفْسُ السَّخِيَّةُ تُسَمَّنُ، وَالْمُرْوِي هُوَ أَيْضًا يُرْوَى” (أمثال 11: 25).

اقتربت مجموعة من المؤمنين من مؤمن آخر لطلب مساهمة مالية كبيرة لحملة معينة، ولم يعرفوا أن هذا الرجل لديه مشكلة حقيقية فيما يتعلق بالعطاء، فقد كان يجد صعوبة في تسبيح الله بالمال الذي منحه إياه الرب.

بعد أن أخبرته هذه المجموعة بالإحتياج، وطالبوه بالمساهمة بمبلغ محدد، أجابهم: “أعرف لماذا تعتقدون أنه يمكنني أن أدفع هذا المبلغ الكبير، فأنا أملك شركة كبيرة، ولكن هناك ما لا تعرفونه؛ فأمي تعيش بدار لرعاية المسنين مُكلِّفة جدًا، وأخي توفَّى وترك زوجة وخمسة أطفال ولم يكن لديه تأمين، ولديَّ أيضًا ابن شديد التديُّن، يخدم الفقراء ودخله قليل للغاية”.

رد الرجال عليه بتواضع بالقول بأنهم لم يعلموا شيئًا عن كل هذا، ثم واصل الرجل حديثه قائلًا: “حسنًا إذن، عليكم أيضًا أن تعرفوا أنني لم أعطهم فِلسًا واحدًا، فلماذا تعتقدون أنني سأعطي لمشروعكم؟”

الله وحده هو الذي يستطيع أن يُليّن القلب القاسي لشخص يرفض العطاء للآخرين. بعد قراءة هذه القصة، يتبادر إلى الذهن صورة شخص يشعر بالمرارة وينقصه الشعور بالسلام والشِبع الحقيقي.

التسبيح والعطاء يسيران معًا بشكل جميل لأن كلاهما يكرم الرب، ونتعلَّم منهما أن نُكرِّس قلوبنا لله وليس لأنفسنا، وأن الطريق إلى البركة هو طريق العطاء والتضحية.

قال تشارلز سبورجون Charles Spurgeon مُعلِّقًا على المزمور 34: “يجب أن نسبح الرب في كل وقت.. ونُعلن دائمًا عن شُكرنا له، ويُعلن لساننا مجد الله.. فيالها من بركة أن تمتليء أفواهنا بتسبيح الله”.

صلاة: يا رب، مهما كنتُ سخيَّا، أنت الأكثر سخاءً، فساعدني لكي أُكرِمك وأشهد عن لُطفك وصلاحك، وأَزِل كل قساوة في قلبي حتى لا أمنع عنك شيئًا. أُصَلِّي في اسم يسوع. آمين.