إله النعمة
يونيو 12, 2022
التبكيت والغفران
يونيو 14, 2022

الشجرة

‘‘لِأَنَّهُ إِنْ كَانَ بِخَطِيَّةِ ٱلْوَاحِدِ قَدْ مَلَكَ ٱلْمَوْتُ بِٱلْوَاحِدِ، فَبِٱلْأَوْلَى كَثِيرًا ٱلَّذِينَ يَنَالُونَ فَيْضَ ٱلنِّعْمَةِ وَعَطِيَّةَ ٱلْبِرِّ، سَيَمْلِكُونَ فِي ٱلْحَيَاةِ بِٱلْوَاحِدِ يَسُوعَ ٱلْمَسِيحِ!’’ (رومية 5: 17)

لماذا وضع الله شجرة معرفة الخير والشر في جنَّة عدن؟ لماذا أقامها في ذلك المكان المثالي حيث يمكن أن يستخدمها الشيطان كأداة للتجربة؟

وضع الله الشجرة هناك لتذكير آدم وحواء بأنَّهما ليسا ملكًا لأنفسهما وبأنَّهما خاصَّته. أقام الله الشجرة هناك لتذكيرهما أيضًا بأنَّهما سيقدِّمان حسابًا له وبأنَّه لا يمكنهما الهروب من الدينونة بسبب الخيارات الأخلاقيَّة التي يتَّخذانها.

لم توضَع الشجرة هناك عن طريقة الصدفة، فالله أقامها في جنَّة عدن عمدًا، وهناك، تعرَّض آدم، الإنسان الأوَّل، للتجربة، وهزمته الخطيَّة.

لكن بعد آلاف السنين، أوجد الله حديقة أخرى، وهو بستان جثسيماني، ففي جنَّة عدن، سقط آدم وسقطنا جميعًا معه، وفي بستان جثسيماني، انتصر يسوع وانتصر معه جميع المؤمنين به. في جنَّة عدن، تسبَّب عصيان إنسان واحد بإفساد الخطيَّة للبشريَّة كلِّها، لكن في بستان جثسيماني، أنتجت طاعة ابن الإنسان ترياقًا للخطيَّة.

في جنَّة عدن، اختبر آدم الموت نتيجة تمرُّده، لكن في بستان جثسيماني، نختبر جميعًا الحياة، الحياة الأبديَّة بالنعمة بالإيمان. شجرةٌ واحدة في عدن هزمت آدم، لكن شجرةً أخرى، وهي صليب المسيح، هزمت الخطيَّة والشيطان. شجرة واحدة جلبت معرفة الشر، لكنّ الشجرة الأخرى منحتنا سلطانًا على الشر، وسلطانًا على التجربة، وسلطانًا على الموت، وقوَّةً للخلاص.

أودُّ أن أسألك: ما هي الشجرة التي تتطلَّع إليها؟ هل هي الشجرة التي سبَّبت التجربة والسقوط للبشريَّة أم الشجرة التي منحنا الله حياة أبديَّة من خلالها؟

صلاة: يا رب، أشكرك لأجل محبَّتك العظيمة لنا. وأشكرك لأنَّك، وبالرغم من سقوطنا، أوجدت لنا طريقًا لنكون معك إلى الأبد من خلال صليب المسيح. ساعدني أن أتطلَّع دومًا إلى عطية الحياة الأبدية الثمينة التي وهبني إيَّاها يسوع لكي أخضع لك بقلب شاكر. أصلي باسم يسوع. آمين.