تَغلَّب على إغراءات التجارب
ديسمبر 20, 2020
هل ينبغي ألا يحزن المؤمنون؟
ديسمبر 22, 2020

الشيطان حقيقي

“لاَ أَتَكَلَّمُ أَيْضًا مَعَكُمْ كَثِيرًا، لأَنَّ رَئِيسَ هذَا الْعَالَمِ يَأْتِي وَلَيْسَ لَهُ فِيَّ شَيْءٌ. وَلكِنْ لِيَفْهَمَ الْعَالَمُ أَنِّي أُحِبُّ الآبَ، وَكَمَا أَوْصَانِي الآبُ هكَذَا أَفْعَلُ. قُومُوا نَنْطَلِقْ مِنْ ههُنَا” (يوحنا 14: 30-31).

يريد الله أن تكون لنا نظرة واقعية ومتوازنة عن الشيطان وتأثيره. يُعلِّمنا الكتاب المقدس بوضوح أن الشيطان وأعوانه حقيقيون، وأن هذا العالم الحاضر هو ساحة معركة تَشِن فيها قوى هائلة غير مرئية حربًا ضد أرواحنا، لكن يجب أن نُدرك الآتي:

الشيطان ليس كُلِّي القدرة، الله فقط كذلك.

الشيطان ليس كُلِّي الوجود، الله فقط كذلك.

الشيطان ليس كُلِّي العلم. الله فقط كذلك.

يُعلِّمنا أيوب ١ أن الشيطان شخص، وقد جاء بالفعل أمام الله وأعرب عن رأيه بقوة فيما يتعلَّق بأيوب، ويصف لوقا 4 أيضًا الشيطان كشخص وجد يسوع في البرية، وكان ضعيفًا بسبب جوعه، وبدأ في مناقشة يسوع على أمل أن يغريه لكي يُخطيء.

يخبرنا الكتاب المقدس أيضًا أن الشيطان يضع باستمرار الخطط ضد المؤمنين، ولذلك يُحذِّرنا بولس في أفسس 6: 11 قائلًا: “الْبَسُوا سِلاَحَ اللهِ الْكَامِلَ لِكَيْ تَقْدِرُوا أَنْ تَثْبُتُوا ضِدَّ مَكَايِدِ إِبْلِيسَ”، وفي موضعٍ آخرْ يضيف بولس أننا يجب أن نحيا باستقامة، وأن نستمر في ممارسة الغفران مثل المسيح “لِئَلاَّ يَطْمَعَ فِينَا الشَّيْطَانُ لأَنَّنَا لاَ نَجْهَلُ أَفْكَارَهُ” (2كورنثوس 2: 11، وأيضًا 1تسالونيكي 3: 5 و2 تيموثاوس 2: 26)، وفي متى 4: 6، نرى أن الشيطان لديه معرفة تامة بالأسفار المقدسة، ويقوم بتحريف كلام الكتاب ليحقق غاياته الشريرة.

إذا كنت قد وقعت تحت تأثير روح هذا العصر، واخترت أن تؤمن بأن الشيطان ليس سوى رمز، فيجب أن أُحذِّرك من أنك بهذا تنتهك روح وحرف كلمة الله، فالأسفار المقدسة تُصَوِّر الشيطان على أنه خِصْم ومُدَمِّر روحي حقيقي وفعلي، وإن كان غير مرئي ولكنه قوي ولديه ذكاء وإرادة ومشيئة خاصة به، ومشيئته هي استخدام البشر لإحباط مشيئة الله (إذا كان ذلك ممكنًا). الشيطان هو مصدر كل شر في العالم.

لا يتحقق الانتصار على الشيطان بقوة الإرادة، بل بقوة الحق الكتابي، فقوة كلمة الله هي التي تكشف الشيطان وتكشف أفكاره وخططه الخادعة، والحل الوحيد لأكاذيب الشيطان هو اظهارها في نور حق الله.

صلاة: أشكرك يا أبي من أجل كلمتك التي تمنحني القوة لهزيمة أكاذيب الشيطان. أريد أن أثق بالحق وأحفظه جيدًا، متذكراً أنك الأعظم وأن النصر أكيد ومضمون في المسيح. أُصلِّي في اسم يسوع. آمين.