إحزَانْ الروح
ديسمبر 20, 2021
السعي إلى الكمال الروحي
ديسمبر 22, 2021

العيش بقوة الروح القدس

“وَأَنَا أَطْلُبُ مِنَ الآبِ فَيُعْطِيكُمْ مُعَزِّيًا آخَرَ لِيَمْكُثَ مَعَكُمْ إِلَى الأَبَدِ، رُوحُ الْحَقِّ”   (1يوحنا 14: 16-17).

يقوم العديد من المؤمنين اليوم بإطفاء روح الله القدس في حياتهم. إنهم متصلون بالروح القدس لأنه قد سكن بداخلهم وقت الخلاص، لكنهم بعد ذلك اختاروا العيش وفقًا لمبادئ العالم. إنهم متصلون بمصدر الطاقة، ولكنهم اختاروا العيش في الظُلمة.

لا يمكن لتلك النار أن تُطفئ نفسها، بل نحن من نُطفئها عندما نسمح لأفكار العالم بأن تسكن أذهاننا وتبني الحصون في حياتنا، وعندما نسمح لعواطفنا بأن تتورط مع مشاعر غير تقيَّة، وأيضًا عندما نسمح لقراراتنا بأن تتأثَّر بدوافع خاطئة، وسرعان ما يبدأ التمرد أو الغضب الآثِم أو الطموح الأناني في التأصُّل بداخلنا.

هكذا نُطفئ ونخنق ونقمع الروح، ونستبدل كلمة الله بآرائنا وأفكارنا، وتصبح قراءة الكتاب المقدس ثقيلة علينا كثقل طن من الطوب نعجز حتى عن رفعه. إن إطفاء الروح القدس يتبعه التقليل من شأن وقوة كلمة الله.

عندما نواجه عواصف الحياة وتحدِّيات الإيمان، تكون الوسيلة الوحيدة التي تُمكِّننا من البقاء أُمناء للمسيح ولعمله هي أن نحيا بروحه. لقد خَلُصْنا لغرضٍ ما، وبدون قوة الله العاملة فينا، لن نستطيع أن نحقق هذا الغرض، ولكن عندما نضع ثقتنا في أمانة الله، وليس في قدراتنا الخاصة، سنرى الله يفعل أكثر مما يمكننا أن نفعله بقوتنا.

لقد دعانا الله لنمتلئ بالرجاء والثقة به في عالم يسوده الخوف والكبرياء. إنه يريدنا أن نُخضِع حياتنا بالكامل لقوته المنتصرة، ومع ظهور التحدِّيات، يمكننا أن نكون أولئك المؤمنين الأمناء الذين يُصلُّون إلى الله بصلوات الشكر والتسليم، وفي مواجهة التجارب والمصاعب، يمكننا أن نتذكَّر نهاية القصة وهي المجيء الثاني ليسوع الملك، ونتشجَّع بالانتصار الذي لنا بقوة الروح القدس.

صلاة: يا رب، آتي أمامك اليوم وأتوب عن الطرق التي أطفأت بها روحك في حياتي. أُخضِع قلبي وذهني لك اليوم وأطلب منك أن تستخدمني. أشكرك يا رب من أجل إرشادك لي بروحك. أُصلِّي في اسم يسوع. آمين.