الغفران لنا .. والتَرك له

العودة إلى الصليب
يونيو 11, 2020
صرخة مؤلمة
يونيو 13, 2020

الغفران لنا .. والتَرك له

“طُوبَى لِلَّذِي غُفِرَ إِثْمُهُ وَسُتِرَتْ خَطِيَّتُهُ” (مزمور 32: 1).

“وَنَحْوَ السَّاعَةِ التَّاسِعَةِ صَرَخَ يَسُوعُ بِصَوْتٍ عَظِيمٍ قَائِلًا: إِيلِي، إِيلِي، لِمَا شَبَقْتَنِي؟ أَيْ: إِلهِي، إِلهِي، لِمَاذَا تَرَكْتَنِي؟” (متى 27: 46).

هذا القول الرابع عند الصليب هو جوهر فدائنا. إنه جوهر الإيمان المسيحي. إذا فاتك هذا، فاتك كل شيء.

لو لم يُدِر الآب ظهره للابن، ولو لم يتخلَّى الآب عن الابن في تلك اللحظة، لما كنا على يقين أبدًا من أن الإبن قد حمل خطايانا ودينونتنا على الصليب.

هذا القول هو من أكثر الأقوال إثارة للدهشة من كل أقوال المسيح عند الصليب. في الواقع، إنه مربك تمامًا لكثير من الناس. تعني كلمة “متروك” هنا حرفيًا “أن تخذل شخصًا”، وأن تتخلَّى عنه تمامًا. كيف يمكن للآب أن يتخلى عن ابنه الذي وُجِدَ معه في وحدة كاملة إلى الأبد؟ كان الآب والابن دائمًا وحدة واحدة. لماذا يتخلَّى الآن عن ابنه؟

تأكد من ذلك، لقد تخلَّى عنه حقًا، وقد فعل ذلك من أجلك ومن أجلي. لقد فعل ذلك من أجل فدائنا، لكي نحصل على الغفران حتى نستطيع أن نحيا إلى الأبد.

في أكثر لحظات يسوع يأسًا، لم يستطع أن يلجأ إلى الله بصفته أبا الآب الذي كانت علاقته به علاقة حُب مثالية وحميمية، بل واجه الله الآب كقاضٍ عادل لكل خطية العالم التي حملها المسيح عنا على الصليب. الله “لَمْ يُشْفِقْ عَلَى ابْنِهِ، بَلْ بَذَلَهُ لأَجْلِنَا أَجْمَعِينَ” (رومية 8: 32).

صلاة: أبي، أضع نفسي أمامك إذ قد تخلَّيت عن إبنك لتفديني. أشكرك من أجل تذكيري بالثمن المُذهل لخطيتي. ساعدني لكي أحيا حياة شكر لمحبتك وغفرانك. أصلي في اسم يسوع. آمين.