دروس من الجنَّة
يونيو 5, 2022
عدوّك مخادع
يونيو 7, 2022

الكذبة الكبرى

‘‘… فَقَالَتْ لِلْمَرْأَةِ: «أَحَقًّا قَالَ ٱللهُ لَا تَأْكُلَا مِنْ كُلِّ شَجَرِ ٱلْجَنَّةِ؟» ’’ (تكوين 3: 1)

قال الله لآدم في سفر التكوين 2: 16-17، ‘‘مِنْ جَمِيعِ شَجَرِ ٱلْجَنَّةِ تَأْكُلُ أَكْلًا، وَأَمَّا شَجَرَةُ مَعْرِفَةِ ٱلْخَيْرِ وَٱلشَّرِّ فَلَا تَأْكُلْ مِنْهَا…’’ لكن عندما سألت الحيَّة حواء لاحقًا عمَّا قاله الله لآدم، أضافت تفاصيل لم ينطق بها الله، وقالت، ‘‘…وَلَا تَمَسَّاهُ’’ (تكوين 3:3).

ربَّما هي كانت قد بدأت تشكّ في كلام الله، فلقد كان بإمكانها الاستمتاع بجميع أشجار الجنَّة باستثناء شجرة واحدة، لكن يبدو أنَّها ركَّزت على تلك الشجرة الممنوعة، لأنَّها كانت مفتونة بها، فعرف الشيطان نقطة ضعفها وأفضل طريقة لمهاجمتها.

هاجمها الشيطان بكذبة تتعارض مع كلمة الله وقال، ‘‘لَنْ تَمُوتَا! بَلِ ٱللهُ عَالِمٌ أَنَّهُ يَوْمَ تَأْكُلَانِ مِنْهُ تَنْفَتِحُ أَعْيُنُكُمَا وَتَكُونَانِ كَٱللهِ عَارِفَيْنِ ٱلْخَيْرَ وَٱلشَّرَّ ’’ (تكوين 3: 4-5). تنبثق هذه الكذبة من الكذبة الكبرى التي تقول إنَّ الله غير جدير بالثقة، وأنه ليس محبًّا وعادلًا في إرادته السياديَّة، بل هو مضلِّل. هذه هي الكذبة الكبرى التي تدمِّر حياة الناس عبر إقناعهم بأنَّ طريق الله ليس الطريق الوحيد الذي يمكنهم السلوك فيه، لكن هذه المقاربة بعيدة كل البعد عن الحقيقة التي اتَّضحت جليًّا عندما كُشفَ تضليل الشيطان.

أكَّد الشيطان لحواء أنَّها لن تموت وأنَّها ستكون عارفة للخير والشر. كانت هذه الكذبة تنطوي على عنصر حقيقة، فمن خلال عصيان الله، استطاعت حواء أن تعرف الفرق بين الخير والشر، وإنَّما بأبشع طريقة ممكنة، حين شاركها آدم في ارتكاب الخطيَّة.

قال الشيطان لحواء إنَّ هذه المعرفة التجريبيَّة للخطيَّة ستجعلها مثل الله عارفة الخير والشر، لكنَّه كذب عليها، فعندما اتَّخذت حواء قرارها، لم تعد تصدِّق أنَّ الله هو خالقها وصديقها الكليّ الحكمة.

أقنعت حواء نفسها بأنَّ الله يمنعها من الاستمتاع بالشجرة ولا يريد أن تعرف الخير والشر مثله. وبدأت تشكّ في أنَّ خالقها يريد لها الأفضل، حتَّى إنَّها صدَّقت قول الشيطان إنَّ الله كذب عليها. ماذا عنك؟ هل صدَّقتَ كذبة الشيطان الكبرى؟

صلاة: يا رب، أنا أعلم أنَّ كلامك حق. ساعدني أن أتذكَّر دومًا أنَّ كل ما يتعارض وكلمتك هو كذبة. أصلِّي باسم يسوع. آمين.