ألزق من الأخ
نوفمبر 17, 2025
الحزانى
نوفمبر 19, 2025
ألزق من الأخ
نوفمبر 17, 2025
الحزانى
نوفمبر 19, 2025
Show all

المساكين بالروح

“طوبَى للمَساكينِ بالرّوحِ، لأنَّ لهُمْ ملكوتَ السماواتِ.” (متى 5: 3).

الفقر والسعادة لا يسيران عادةً جنباً إلى جنب. لا يقول أحد، “لو كنت بلا مأوى، فسأكون سعيداً!” لكن يسوع يقول هنا أن الفقر والسعادة يسيران معاً في الواقع. بالطبع، الفقر الذي يتحدث عنه يسوع في التطويبات الأولى هو فقر الروح. أن تكون فقيراً بالروح يعني إنك تدرك طبيعتك الخاطئة وافتقارك للحياة الحقيقية بدون الله. يظهر فقر الروح عندما يوقظنا الروح القدس لنرى أن موت يسوع على الصليب وحده يمكن أن يكفر عن خطايانا ويؤمن خلاصنا الأبدي.

بدون فقر الروح، لا يمكننا اكتشاف الخلاص أو تكوين علاقة شخصية مع يسوع المسيح. يجب أولاً أن ندرك حاجتنا للخلاص قبل أن نمد يدنا ونتمسك بمخلصنا. لكن الفقر بالروح ليس مجرد أول خطوة لقبول الخلاص. فهو، رغم كونه الخطوة الأولى في الهيكل الذي يبنيه يسوع عبر التطويبات، هو الأساس،فكل التطويبات الأخرى ترتكز عليه.

الانكسار الذي نشعر به عند معرفتنا الأولى بالمسيح يبقى معنا. في الواقع، مع نضوجنا في الإيمان، نكتشف أعماقاً جديدة لفقرنا الروحي،أسباباً جديدة للتشبث بيسوع، وأسباباً جديدة للشكر على نعمته ورحمته. وعندما نعيش حياتنا مدركين أنه رجاؤنا الوحيد ومصدر كل بركة، لا يسعنا إلا أن نفيض بالفرح الحقيقي والسعادة.

صلاة: يا يسوع، أعلم أني لا شيء بدونك. أشكرك على برَّك، أشكرك لأنك تغسلني أبيض كالثلج. ساعدني أن أنمو روحياً وأن أدرك أني فقير روحياً بدون نعمتك وروحك القدس الذي يجددني يومياً. أصلي باسم يسوع. آمين.