يسوع يكفي
نوفمبر 13, 2019
الله الآب
نوفمبر 13, 2019

امتحان الإيمان النهائي

“إِذْ حَسِبَ أَنَّ اللهَ قَادِرٌ عَلَى الإِقَامَةِ مِنَ الأَمْوَاتِ أَيْضًا، الَّذِينَ مِنْهُمْ أَخَذَهُ أَيْضًا فِي مِثَال.” (عبرانيين 11: 19).

بعد 25 عامًا من الانتظار بإيمان، استقبل إبراهيم وسارة أخيرًا أول “نجم” وعد به الله. كان إبراهيم قد بلغ من العمر 100 عام بالفعل عندما أنجبت سارة، ذات الـ91 عام، إسحق. تخيَّل فرحة إبراهيم وهو يحمل ابنه للمرة الأولى، ردًا لرحلة الإيمان الطويلة التي سار فيها مع الله.

وعندما أصبح لإبراهيم أخيرًا نجم يستطيع رؤيته، أمره الله بأن يتخلَّي عنه بتقديمه لله كذبيحة مُحرقة (تكوين ٢٢). ولكن ما يُدهش أن إبراهيم لم يتذمر ولم يُقدم لله قائمة طويلة من الأعذار. لقد أطاع إبراهيم تمامًا. لا نعرف بالضبط ما الذي كان يدور في عقل إبراهيم في ذلك الوقت، لكننا نقرأ في عبرانيين 11: “إِذْ حَسِبَ أَنَّ اللهَ قَادِرٌ عَلَى الإِقَامَةِ مِنَ الأَمْوَاتِ أَيْضًا، الَّذِينَ مِنْهُمْ أَخَذَهُ أَيْضًا فِي مِثَال.” (عدد ١٩)

قطع إيمان إبراهيم شوطًا طويلاً منذ أن هرب إلى مصر بحثًا عن الأمان وتوقَّفَ في حاران. لقد علم الآن أنه لا يمكن أن يكون هناك تعارض بين وعود الله وقدرة الله على الوفاء بها. كان يعلم أنه إذا قال الله أن إسحق هو ابن الوعد، الذي من خلاله سيتم الوفاء بالعديد من الوعود، فسيجد الرب سبيلًا للوفاء بكلمته. عرف إبراهيم أن الله يستطيع أن يُنجز هذا، حتى إن كان هذا يعني إقامة إسحق من الموت.

مارَس إبراهيم الإيمان ووثق بإله المستحيل، وبسبب إيمانه، سمح له الله بأن يرى شيئًا رائعًا: شيء يُنذِر بالصليب، حيث سيكون يسوع، ابن الله الوحيد، هو الذبيحة النهائية لخطايانا.
صعد إبراهيم وإسحق في ذلك اليوم جبل المُرَيَّا، لكن إسحق لاحَظَ أن شيئًا ما كان ينقُص ذبيحة المحرقة التي سيقدمانها، فسأل “أين الخروف للمحرقة؟” (تكوين 22: 7). وبعد مرور ألفي عام، أجاب يوحنا المعمدان على هذا السؤال عندما رأى يسوع عند نهر الأردن: هُوَذَا حَمَلُ اللهِ الَّذِي يَرْفَعُ خَطِيَّةَ الْعَالَمِ! (يوحنا 1: 29).

ما هي “النجوم” التي يدعوك الله لِعَدها اليوم؟ لتكن لك شهادة إبراهيم الذي لم يكن إيمانه باطلًا، وكذلك إيمانك. لأنه “وُلِدَ أَيْضًا مِنْ وَاحِدٍ، وَذلِكَ مِنْ مُمَاتٍ، مِثْلُ نُجُومِ السَّمَاءِ فِي الْكَثْرَةِ، وَكَالرَّمْلِ الَّذِي عَلَى شَاطِئِ الْبَحْرِ الَّذِي لاَ يُعَدُّ.” (عبرانيين 11: 12 )

صلاة: أُسبحك يا رب من أجل هبة الخلاص؛ فهي ألمع وأفضل نجم أستطيع أن أعدَّه. ساعدني لكي أتذكر وعودك الكثيرة التي تنبع من تلك الهبة الثمينة ولكي أثق بك وأستمر في عد النجوم من الآن وإلى الأبد. أصلي في اسم يسوع. آمين.

Facebook