المسيح يُقدِّسنا بالتَّمام
ديسمبر 23, 2020
وكيل أمين
ديسمبر 25, 2020

انتظر بفعَّالية

“هكَذَا الْمَسِيحُ أَيْضًا، بَعْدَمَا قُدِّمَ مَرَّةً لِكَيْ يَحْمِلَ خَطَايَا كَثِيرِينَ، سَيَظْهَرُ ثَانِيَةً بِلاَ خَطِيَّةٍ لِلْخَلاَصِ لِلَّذِينَ يَنْتَظِرُونَهُ” (عبرانيين 9: 28).

غالبًا ما نفكر في الانتظار على أنه شيء نقوم به بشكل سلبي وغير فعَّال، فنحن ننتظر في طابور بإدارة المرور أو ننتظر وسيلة مواصلات أو ننتظر في عيادة طبيب، لكن عندما يتحدث الكتاب المقدس عن انتظار مجيء الرب، فإنه لا يتحدث عن الانتظار السلبي غير فعَّال، بل عن الانتظار الكتابي الفعَّال والمُثمر، فأولئك الذين ينتظرون مجيء الرب هم دائمًا في نشاط، ومُنشغلون بالشهادة وخدمة الفقراء ورعاية المرضى وإطعام الجياع وإيواء المشردين وتعزية المنكوبين.

يحكي يسوع في لوقا 19 قصة أحد النبلاء الذي ترك خدامه في موضع سُلطة بينما ذهب في رحلة إلى بلد بعيد ليتم تعيينه حاكماً على المملكة. هذا النبيل، الذي يمثل يسوع، توقع من عبيده أن يعملوا بجد وأن يستخدموا موارده استخدامًا مُربِحًا، وعندما عاد عاقب خادم واحد من خدامه وهو الخادم الذي انتظر بشكل سلبي ولم يحقق أي ربح. الانتظار والخدمة يسيران جنبا إلى جنب،

فإذا كنت تنتظر حقًا مجيء ربك، وتريد أن تسمعه يقول لك “نَعِمَّا أيها العَبْد الصَالِح والأَمِينْ”، فتأكَّد من أنك تنتظر بفعالية، وتخدم بنشاط، وتنفذ مشيئة الله بينما تنتظره.

صلاة: أبي، أتطلَّع إلى مجيء ملكوتك واترقبه بفرح. أريد أن أنتظرك بفعالية بدافع قضاء الأبدية معك. استخدمني لخدمة كل ضال، مستغلًا كل فرصة متاحة بأمانة لمشاركة الآخرين بالأخبار السارة لنمو ملكوتك. أُصلِّي في اسم يسوع. آمين.