تخلَّي عن ذهبك
ديسمبر 2, 2020
ائتمِن الرب على أولادك
ديسمبر 4, 2020

اَطِع الله بإيمان

“حَاسِبًا عَارَ الْمَسِيحِ غِنًى أَعْظَمَ مِنْ خَزَائِنِ مِصْرَ، لأَنَّهُ كَانَ يَنْظُرُ إِلَى الْمُجَازَاةِ” (عبرانيين 11: 26).

اقرأ عبرانيين ١١: ٢٤- ٢٧ .

يخبرنا كاتب سفر العبرانيين أن موسى اختار التخلِّي عن الحياة كأمير لمصر “من أجل المسيح” (11: 26). قرأ الكثير من الناس ذلك وتساءلوا كيف عرف موسى عن المسيح بالرغم من أنه عاش قبل يسوع بألف وخمسمائة عام. الحقيقة هي أن موسى عرف المسيح بالإيمان، فقد كان يثق بالله، وعندما كان حمل الفصح يُذبح، كان ذلك نذيرًا لموت المسيح. وكان موسى يؤمن أنه إذا استطاع الله أن ينقذ شعبه من الضربة العاشرة بدم حيوانات، فيمكنه أيضًا أن يخلصهم من خطاياهم.

لم يُخلِّص الإيمان موسى فحسب، بل ساعده أن يختار الطاعة. عندما نتخلى عن ملذات هذا العالم من أجل اتباع المسيح، لا يكون الطريق سهلاً أبدًا، وهذا ما اكتشفه موسى في البرية عندما كان يقود بني إسرائيل المعاندين المتذمرين لمدة أربعين عامًا، لكنه استطاع أن يتحمَّل كل ذلك بالإيمان.

إذا درست الأناجيل، ستلاحظ أن يسوع لم يمدح تلاميذه أبدًا من أجل قوتهم أو حكمتهم أو حماسهم، لكنه مدحهم في بعض الأحيان من أجل إيمانهم. إيمان بقدر صِغَر حبة الخردل يستطيع أن ينقل جبل ويطرحه في البحر، ويستطيع أن يُخرِج الشياطين، وأن يجعل قوة الله تتجلى في أحلك الظروف. لقد كان لدى موسى هذا النوع من الإيمان، وبه استطاع أن يثق في أن الله يفي بوعوده، حتى تلك التي كانت بعيدة المنال.

صلاة: أبي، أريد أن أُعمِّق إيماني بك. ساعدني لكي أتأمل في صلاحك وأمانتك، وأتذكَّر وعودك الأكيدة ليتقوَّى إيماني وأختار أن أطيعك مهما كانت المهمة صعبة. أُصلِّي في اسم يسوع. آمين.