بسبب الفرح
أغسطس 16, 2020
واجبنا تجاه الجيل القادم
أغسطس 18, 2020

اَعِدْ أبناءك للتجارب

“اَلَّلهُمَّ، قَدْ عَلَّمْتَنِي مُنْذُ صِبَايَ، وَإِلَى الآنَ أُخْبِرُ بِعَجَائِبِكَ” (مز 71: 17).

عندما كان داود شابًا، كان يرعى غنم العائلة بينما ذهب إخوته إلى الحرب. قد ينظر أحدهم إلى مهمة داود ويقول: “حسنًا، لقد تجنَّب المشاكل؛ لا معركة، لا عدو ليحاربه، لا مخاطرة بحياته”. لكن الله كان يُعِد داود للتجارب المقبلة.

اقرأ ١ صموئيل ١٧: ٣٢- ٣٧. في وقتٍ لاحق، عندما سخر الفلسطينيون من شعب الله وتحدُّوهم، كان داود هو الذي تقدَّم لمحاربة جليات العملاق. وكان تدريبه كراعي غنم، وتحديداً ممارسته للمقلاع ووقته المنفرد مع الله، هو الذي أعده للوقوف أمام أقوى رجل في عصره.

أنتم تعرفون القصة. هُزِم جليات وتعرض الفلسطينيون للضرب وانتصر داود. لكن المعركة كانت محسومة لصالح داود حتى قبل أن يطأ بقدميه أرض المعركة. لقد حُسمَت لصالحه عندما تعلَّم أن يثق في الله في الحقول مع الأغنام.

لقد دعانا الله للمساعدة في إعداد الجيل القادم للتحديات والتجارب التي سيواجهونها من خلال توجيههم نحو وعود الله. أحد أبسط الطرق للقيام بذلك هو أن نريهم كيف نتعامل مع الصراعات في حياتنا.

أولاً، يجب أن نجد فرصًا لمشاركة أطفالنا بالتجارب التي نمر بها. نحن نعيش في عالم يُغلِّف كل شيء بالسكر، وإذا كان هذا هو كل ما يراه أطفالنا، فلن يكونوا مستعدين لمواجهة تحطُّم هذا العالم. لكن إذا شاركناهم بتحدياتنا، فسيكونون على استعداد لمواجهة متاعبهم الخاصة متى أتت.

ثانيًا، يجب أن نتذكر أن تجاربنا هي فرصة لإحياء الكتاب المقدس. خلال التجارب، يجب أن نقرأ الكتاب المقدس لأطفالنا ونُظهِر لهم أمانة الله. اخبرهم أن الله كان أمينًا في ذلك الوقت، وأنه أمين الآن، ويمكننا أن نثق به.

أخيرًا، دعونا نستخدم أوقات التجارب لمساعدة أطفالنا على التركيز على الأبدية. يكمن رجاؤنا الأقصى في عمل يسوع المسيح المكتمل، وبغض النظر عن مدى صعوبة الأمور، فقد وعدنا الله بأنه “سَيَمْسَحُ كُلَّ دَمْعَةٍ مِنْ عُيُونِنَا” (رؤيا 21: 4).

هل تعمل على بقاء صراعات العائلة بعيدة عن أطفالك محاولةً لحمايتهم؟ فكِّر في مشاركتهم ببعض التجارب التي تواجهها بحيث لا يتعلموا فقط أن يتوقعوا الصعوبات في الحياة فيتحلُّوا بالصبر، بل كي يتعلموا أيضًا الثقة بالله في جميع الظروف فيُعمقوا إيمانهم.

صلاة: أبي، أعطني الحكمة والتممييز لأشارك صراعات عائلتي مع أطفالي. أريد أن أكون مثالًا لهم في الثقة فيك وسط تحديات الحياة الحقيقة، وأصلِّي كي يعرف إيمانهم فيك أعماق جديدة. أصلي في اسم يسوع. آمين.