أنا محتار
يناير 21, 2021
باسم الله
يناير 23, 2021

تسبيح اسم الله

“بَارِكِي يَا نَفْسِي الرَّبَّ، وَكُلُّ مَا فِي بَاطِنِي لِيُبَارِكِ اسْمَهُ الْقُدُّوسَ” (مزمور 103: 1).

تخبرنا كتب التاريخ عن حادثة وقعت في حياة نابليون؛ اقترب رجل ذات مرة من الإمبراطور الفرنسي وقال له: “أنا سعيد جدًا بلقائك! إن اسمي هو نفس اسمك”. ولأن نابليون كان يعلم أن للرجل سمعة سيئة، غضب وصرخ قائلًا: “إما أن ترقى إلى مستوى اسمك أو أن تُغيره!”

لا تؤخذ الأسماء على محمل الجد في الثقافة الأمريكية، ولكن في الشرق الأوسط يُعطَى الشخص اسمًا إما تكريمًا لأحد الأقارب المحبوبين أو لأنه موجود في العائلة منذ أجيال.

أما في عصر الكتاب المقدس، فكان يتم اختيار الأسماء بعناية شديدة وبشكل متعمد كإشارة لشخصية الطفل في المستقبل، وكان الاسم يعكس أيضًا شخصية الشخص وقدراته.

لهذا تم تغيير أسماء بعض الأشخاص في الكتاب المقدس، فقد كان الاسم الأصلي لبطرس هو صفا، لكن يسوع غيره إلى بطرس الذي معناه “الصخرة”، وكذلك تم تغيير اسم أبرام إلى إبراهيم، والذي يعني “أب لجمهور من الأمم”، والأسماء الجديدة من منظور الله تعني رسالة جديدة.

أما اسم الله فلا يتغير أبدًا؛ هو يهوه، الذي معناه “الكائن بذاته”، فهو مكتفٍ بذاته ولا يحتاج إلى أي شيء أو أي شخص لكي يوجد، ومع ذلك، فهو يرغب في عبادتنا وتسبيحنا وشَرِكَتنا، ويحبنا محبة أبدية.

وكلما زادت معرفتنا بالرب، زاد فهمنا لأمانته وعدله ورحمته، وإدراكنا لعِظَم سلطانه. وندرك أيضًا أن هناك غرض لهبة نعمته الرائعة، فنحن لا ننال الخلاص فحسب، بل ننال اسمه أيضًا إذ نُصبح أعضاء في عائلته، وورثة مع المسيح. أفلا يستحق هذا كل تسبيحنا وشكرنا!

صلاة: يا رب، هناك مظاهر عديدة جميلة لطبيعتك، وأنا أشكرك على كل أسمائك التي تشهد بصلاحك، وأُصلِّي كي تستمر في الكشف لي عن طبيعتك. أُصَلِّي في اسم يسوع. آمين.