من أجل الآخرين
نوفمبر 2, 2020
اعطِ بفرح
نوفمبر 4, 2020

تعبك ليس باطلًا

مُكْثِرِينَ فِي عَمَلِ الرَّبِّ كُلَّ حِينٍ، عَالِمِينَ أَنَّ تَعَبَكُمْ لَيْسَ بَاطِلًا فِي الرَّبِّ” (1كورنثوس 15: 58).

اقرأ ١ كورنثوس ١٥: ١- ٢٨ .

عندما يأتي موسم باكورة الحصاد، يكون هذا وقتًا مُبهِجًا للمزارع الذي بَذَل الجُهد في إعداد التربة وبذر البذور والاعتناء بالشَتلات. وعندما تكون الباكورة جيدة، يكون المزارع على يقين من أن بقية المحصول سيكون جيدًا أيضًا.

لقد أصبح يسوع باكورة لحصاد أعظم بكثير في صباح عيد الفصح، فقد زُرِع جسده كبذرة، ثم قام في جسدٍ جديدٍ مُمجدٍ لا يفنَى. وما ينطبق على الباكورة ينطبق أيضًا على كل من يثق في اسم يسوع، ويومًا ما، سوف يقوم جميع الأموات في المسيح إلى حياة جديدة فيه.

آمن أهل كورنثوس أن يسوع قام من الموت، لكنهم لم يتأكدوا تمامًا من قيامتهم في المستقبل، لذلك يُذكِّرهم بولس أن هناك الكثير من الشهود الذين رأوا يسوع بأعينهم (الأعداد من 3-8)، وبالتالي يمكنهم أن يطمئنوا ويثقوا في الوعد بقيامتهم (الأعداد من ٢٠-٢٣).

اخوتي وأخواتي، إذا عرفتم يسوع، ستقومون إلى حياة جديدة مجيدة، تمامًا مثل الرب يسوع. وبسبب هذا الرجاء، يمكننا أن نعيش بلا خوف من الموت، وأن نسلك في حرية لأننا نعلم أن الموت ليس النهاية. ولأننا نعلم أن الموت ليس النهاية، فنحن نعلم أيضًا أن محبتنا في هذه الحياة ليست باطلة؛ بل هي إعداد لموطننا المستقبلي في السماء. ستكون المحبة حقًا ثقافة مدينة المسيح السماوية. أما في هذه الحياة، فأعمال محبتنا تُبَارك الآخرين، وتُرشِدهم بمشيئة الرب إلى ملكوت المسيح.

ويمكننا من خلال الوعد بقيامتنا أن نرى أن يومنا هذا هو بداية الحياة التي لطالما اشتقنا إليها. ولأننا نعلم أن هذه الحياة هي تجربة للحياة الآتية، يمكننا أن ندع المحبة والفرح يَملُكان في قلوبنا، لأننا، مع مرور كل يوم، نقترب يومًا من المجد مع المسيح.

صلاة: أشكرك يا يسوع من أجل ذبيحتك التي ضمنت لي مكانًا معك في السماء إلى الأبد. أصلَّي لكي أعيش بثقة في هذه الحياة عالمًا أن رجائي أكيد، ولكي أحب الآخرين في ظل هذا الحق. أُصلِّي في اسم يسوع. آمين.