توصيل المحبة الأبدية للآخرين

التحرر من العبودية
فبراير 26, 2020
تسديد الإحتياجات
فبراير 28, 2020

توصيل المحبة الأبدية للآخرين

أَجَابَ يَسُوعُ وَقَالَ لَهاَ: كُلُّ مَنْ يَشْرَبُ مِنْ هذَا الْمَاءِ يَعْطَشُ أَيْضًا. وَلكِنْ مَنْ يَشْرَبُ مِنَ الْمَاءِ الَّذِي أُعْطِيهِ أَنَا فَلَنْ يَعْطَشَ إِلَى الأَبَدِ، بَلِ الْمَاءُ الَّذِي أُعْطِيهِ يَصِيرُ فِيهِ يَنْبُوعَ مَاءٍ يَنْبَعُ إِلَى حَيَاةٍ أَبَدِيَّةٍ” (يوحنا 4: 13-14).

هناك الكثير الذي يمكن أن نتعلمه من لقاء يسوع مع المرأة السامرية عند البئر. في هذه القصة، كانت الكلمة التي استخدمتها المرأة للماء تعني المياه الراكدة الموجودة بداخل البئر، أما كلمة يسوع للماء فكانت تعني ينبوع من المياه الحية المُنعِشة.

أراد يسوع أن يعطيها الماء الذي سيُروِي كل عطش لديها. لقد أراد أن يمنحها الشِبع الذي كانت تفتقر إليه عندما كانت تسعى للحصول على الرضا والفرح من الأمور الدنيوية التي تركتها ظامئة وخاوية. كان لدى يسوع المسيح فقط ينبوع الحياة الأبدية الذي كان سيُشبع احتياجاتها، وقد قدمه لها كهدية.

يُعلمنا يسوع هنا كيف نشارك الأخبار السارة مع أشخاص من خلفيات مختلفة للغاية. لقد تعامل معها بتريُث، وطرح عليها أسئلة، ولم يدينها من أجل ماضيها، ولم يبرر خطاياها أو يتغاضى عنها، وقدم لها الأمل المُشرق في مستقبل هو هبة من الله. نظر يسوع إلى ما وراء خطيتها ومظهرها القاسي والإختلافات الثقافية بينهما.

لقد نقل لها يسوع محبة الآب في محادثة بسيطة، فاعترفت بخطاياها وتابت وقبلت هبته وتغيرت حياتها إلى الأبد.

صلاة: أشكرك يارب من أجل عطية الماء الحي. ساعدني لكي أتذكر أن هناك أشخاصًا حولي لديهم عطش لتلك الحياة الأبدية وللمحبة التي لا يمكن لغيرك أن يقدمها لهم. امنحني الشجاعة والبصيرة لبدء تلك المحادثات التي تقود الناس إليك. أصلي في اسم يسوع. آمين.