تَغلَّب على إغراءات التجارب

لماذا ليس أنا؟
ديسمبر 19, 2020
الشيطان حقيقي
ديسمبر 21, 2020

تَغلَّب على إغراءات التجارب

“لاَ تَهْتَمُّوا بِشَيْءٍ، بَلْ فِي كُلِّ شَيْءٍ بِالصَّلاَةِ وَالدُّعَاءِ مَعَ الشُّكْرِ، لِتُعْلَمْ طِلْبَاتُكُمْ لَدَى اللهِ. وَسَلاَمُ اللهِ الَّذِي يَفُوقُ كُلَّ عَقْل، يَحْفَظُ قُلُوبَكُمْ وَأَفْكَارَكُمْ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ” (فيلبي 4: 6-7).

كان بولس قلقًا للغاية بشأن أهل تسالونيكي وكان يتوق إلى رؤيتهم حتى أنه ضحى بصحبة تيموثاوس التي يُقدِّرها، لكي يطمئن عليهم، فقال: “لِذلِكَ إِذْ لَمْ نَحْتَمِلْ أَيْضًا اسْتَحْسَنَّا أَنْ نُتْرَكَ فِي أَثِينَا وَحْدَنَا” (1تسالونيكي 3: 1).

لماذا كان بولس قلقًا على كنيسة تسالونيكي؟ لقد كان لديه سبب وجيه للقلق إذ كان يفهم أفكار الشيطان، ويعلم أن الشيطان سيغري المؤمنين في وقت معاناتهم للارتداد عن إيمانهم، فقد استخدم الشيطان هذا النوع من الهجوم مرارًا وتكرارًا عبر التاريخ، وقد شاهدتُ هذا النوع من الهجوم الشيطاني بعينيَّ. يُغري الشيطان المؤمنين عند اجتيازهم بأوقات تجارب شديدة ليفكروا كالتالي:

“الله لا يحبني”.

“لقد تخلَّى الله عني”.

“الله لا يسمع صلاتي”.

“الله لا يبالي بآلامي”.

عندما تسير أفكارنا في هذا الاتجاه، يمكن أن تصبح علاقتنا بالله فاترة وغير وثيقة. نحن لا نتخلَّى عن الإيمان، لكننا نعيش مسيحيتنا بلا مبالاة، فلم نعد نرى الله كأب محب، بل نراه بعيدًا جدًا عنا، وربما نراه أيضًا كأب مؤذٍ، ولكن هذا لا يعني أننا سنفقد خلاصنا، لكننا سنفقد فرحنا وثقتنا في الرب ووعوده، وسنفقد أيضًا السلام الذي لا يستطيع أحد أن يمنحنا إياه سوى الله، وكذلك سنفقد إحساس الشركة الدافئة مع الله.

إذا كنت تمر بوقت تجارب عصيب، أريدك أن تعرف أن الله يحبك، وأنه يسمع صلواتك ويستجيب لها، وحتى إن لم تَرَ الاستجابة الآن بعينك الجسدية، فلا تسمح للشيطان بأن يغلبك، بل حافظ على ثقتك في الله بعين الإيمان.

صلاة: ساعدني يا رَبُّ لكي أثق بك. امنحني رؤيتك الأبدية، وذكِّرني بأن رجائي فيك. لتحمِنِي كلمتك ومحبتك القوية لي من إغراء الشك في عنايتك ورعايتك لي. أُصلِّي في اسم يسوع. آمين.