تَوقَّف عن تقديم الأعذار

الانكسار من أجل الله
ديسمبر 7, 2020
الله يعمل من خلال الطاعة
ديسمبر 9, 2020

تَوقَّف عن تقديم الأعذار

“فَقَالَ مُوسَى للهِ: مَنْ أَنَا حَتَّى أَذْهَبَ إِلَى فِرْعَوْنَ، وَحَتَّى أُخْرِجَ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ مِصْرَ؟” (خروج 3: 11).

اقرأ خروج ٣: ١- ١٧ .

يمكن لأربعين عامًا أن تغير شخص حقًا، خاصةً عندما يتم قضاء تلك الأعوام في عُزلة، وفي حراسة الأغنام. يختلف موسى الذي نقابله الآن في خروج 3 عن موسى في خروج 2، حيث كان قويًا وجريئًا ومُتمتعًا بالبر الذاتي، أما الآن، فهو متواضع ومُنكسِر ولديه قناعة بالحياة الهادئة بعيدًا عن قصر فرعون.

ما أن بدأ موسى يشعر بالسلام من جهة الإتجاه الذي سلكه في حياته حتى ظهر الله له وطالبه بالعودة إلى مصر لأن شعبه بحاجة إلى الإنقاذ. عَيَّن موسى ذات مرة نفسه منقذًا لشعب الله، لكن الآن، في العُلَّيقَة المُشتعلة، عيَّنَهُ الله مُنقِذًا للشعب، ولكن من الغريب أنه لا يريد الذهاب وقدَّم أعذارًا أربع مرات!

عند قراءة ما بين السطور، يبدو الأمر وكأن موسى يقول لله: “مصر؟! لقد أصبحت أخيرًا قادرًا على سماع كلمة “مصر” دون أن أرتجف.. وتريدني أن أعود إليها؟!” لكن الله قصد أن يعيد فتح جرح موسى القديم لتنظيفه، فغلْقُ الجرح مع وجود تلوُّث بداخله يجعله يتقرَّح، ولذلك، كثيرًا ما سيفتح الله جروحنا المُغلقة لتنظيفها وليشفيها بالتمام.

هل دعاك الله إلى أمر ما كنت تعتقد أنك قد تركته وراءك إلى الأبد؟ تذكَّر أن الله يريد أن يشفيك، فضع ثقتك به.

صلاة: يا رَبُّ، أعلم أنني أستطيع أن أثق بك، فأنت تعمل دائمًا لخيري. أشكرك على محبتك العظيمة لي، وأُصلِّي لكي تمنحني الشجاعة والثقة لمواجهة التجارب التي تسمح بها لي من أجل شفائي وتغييري. أُصلِّي في اسم يسوع. آمين.