بركات البنوَّة
سبتمبر 1, 2020
أبانا الذي في السموات
سبتمبر 3, 2020

حق لا تهاوُن فيه

“أَنَا هُوَ الطَّرِيقُ وَالْحَقُّ وَالْحَيَاةُ. لَيْسَ أَحَدٌ يَأْتِي إِلَى الآبِ إِلاَّ بِي” (يوحنا 14: 6).

يشتكي أحد القادة الإنجيليين سابقًا من أن المسيحية المحافظة الأرثوذكسية “أظهرت ازدراء واضحًا لأديان العالم الأخرى”، التي يجب أن ننظر إلى أعضائها “ليس كأعداء بل كأقرباء محبوبين، وكلما أمكن، كشركاء في الحوار”.

على الرغم من أن يسوع كان بارعًا في الإستماع وفي طرح الأسئلة للوصول إلى الإحتياجات الحقيقية للناس، إلا أنه لم يتهاون قط في الحق.

في عالم تحكمه المعتقدات الشخصية وليس الحق، تبدو المساواة بين جميع المذاهب وكأنها فكرة منفتحة وصادقة، لكن يسوع لم يكن يحتمل الكذب، لذلك أعلن: “أَنَا هُوَ الطَّرِيقُ وَالْحَقُّ وَالْحَيَاةُ. لَيْسَ أَحَدٌ يَأْتِي إِلَى الآبِ إِلاَّ بِي” (يوحنا 14: 6).

عندما أرى الوُعاظ والكُتَّاب يعملون بجد لإجبار كلمة الله على قول ما لا تقوله في الواقع، أسمع بولس الرسول يهمس في أذني قائلًا: “الرُّوحَ يَقُولُ صَرِيحًا: إِنَّهُ فِي الأَزْمِنَةِ الأَخِيرَةِ يَرْتَدُّ قَوْمٌ عَنِ الإِيمَانِ، تَابِعِينَ أَرْوَاحًا مُضِلَّةً” (1تيموثاوس 4: 1). في صلاة يسوع الكهنوتية قبل الذهاب إلى الصليب، صلّى قائلًا: “قَدِّسْهُمْ فِي حَقِّكَ. كَلاَمُكَ هُوَ حَقٌ” (يوحنا 17: 17). لكننا كثيرًا ما لوثنا حق الله بإقتباسات من الأديان والفلسفات الزائفة في ثقافتنا. لا أحد يُقدَّس “بحق” مغشوش.

عندما نرفض أو نشوِّه حق الله كأفراد، فإننا نسلب الحق قوته التي تحررنا، وتكون النتيجة أننا نصبح مستعبدين أخلاقيًا وروحيًا. وعندما ترفض ثقافة بأكملها حق الله؟ فتلك الثقافة تقدِّم نفسها للعبودية.

صلاة: يا رب، أشكرك على قوة حقك التي تحررني، وتحرر كل نفس تدعو باسم يسوع. ساعدني لكي أُعلن الخلاص للآخرين بجرأة وبلا خوف من خلال الإنجيل غير المغشوش. أصلي في اسم يسوع. آمين.