نعمة الاختيار
أكتوبر 17, 2022
إلهنا الكليُّ العلم والوجود
أكتوبر 20, 2022

حياة الصلاة

‘‘أَخِيرًا أَيُّهَا ٱلْإِخْوَةُ صَلُّوا لِأَجْلِنَا، لِكَيْ تَجْرِيَ كَلِمَةُ ٱلرَّبِّ وَتَتَمَجَّدَ، كَمَا عِنْدَكُمْ أَيْضًا’’ (2 تسالونيكي 3: 1)

 

هل سبق أن سمعتم شخصًا يصف وضعًا رهيبًا قائلًا، ‘‘لم يبقَ أمامنا حلٌّ سوى الصلاة’’؟ فالصلاة هي بمثابة سلاح الملاذ الأخير، لكنَّها أقوى من ذلك بكثير

اقرأوا 2 تسالونيكي 3: 1-5. بينما كان بولس يتأمَّل في المستقبل، أخبر أهل تسالونيكي بأنَّ روح الإثم سينطلق للعمل حول العالم (2: 3-10)، وتنبَّأ بأنَّ ضدَّ المسيح سيعلن عن نفسه أخيرًا بعد فترة من الضلال، ثمَّ أرشد مَن يعيشون بين المجيئين الأوَّل والثاني للمسيح حول الطريقة التي يجب أن يسلكوا بها داعيًا إيَّاهم إلى أن يكونوا رجال ونساء صلاة

ثمَّ ناشد بولس أهل تسالونيكي قائلًا، ‘‘صَلُّوا لِأَجْلِنَا، لِكَيْ تَجْرِيَ كَلِمَةُ ٱلرَّبِّ (بسرعة) وَتَتَمَجَّدَ، كَمَا عِنْدَكُمْ أَيْضًا (عدد 1)’’. طلب بولس من أصدقائه أن يصلُّوا لكي تصل كلمة الله- أي حقُّ الإنجيل نفسه الذي غيَّرهم ومنحهم سلامًا مع الله وحياة أبديَّة- إلى أقاصي الأرض ولكي يقبلها كلُّ من يسمعها

عندما أقرأ هذا الكلام على لسان الرسول بولس وهو يعلن اتِّكاله على صلوات مؤمني تسالونيكي لأجله ولأجل خدمته، أقتنع أكثر من أي وقت مضى بقوَّة الصلاة وبالأولويَّة التي يجب أن تحتلَّها في حياتنا

فإذا اعتبر الرب يسوع المسيح الصلاة والشركة مع الآب عنصرين أساسيَّين للحياة والخدمة، فكم بالحري يجب علينا نحن أن نحذو حذوه؟ فالعلاقة الحميمة بالآب كانت في حياة يسوع مثل الهواء الذي يتنفَّسه والطعام الذي يأكله. وهو قال في إنجيل يوحنا 4: 34، ‘‘طَعَامِي أَنْ أَعْمَلَ مَشِيئَةَ ٱلَّذِي أَرْسَلَنِي وَأُتَمِّمَ عَمَلَهُ’’. لا يقول أحد، ‘‘أكلتُ الأسبوع الماضي، لذا، لن آكل اليوم’’. يستحيل أن نختبر ملء ما أعدَّه لنا الله بالصلاة ما لم يصبح طلب مجد يسوع مثل الهواء الذي نتنفَّسه والطعام الذي نأكله

إذا كنتم مؤمنين بالمسيح، فأنتم مدعوون إلى أن تكونوا محاربي صلاة في جيشه وعمَّالًا في حقله إلى أن يعود أو يدعوكم إلى الديار. فالعالم في أمسِّ الحاجة إلى صلواتكم اليوم، خصوصًا مع اقتراب نهاية التاريخ. والآن، يتوق الله إلى تأييد صلواتكم بالقوة لكي تُذاع كلمته حول العالم. فاطلبوا أوَّلًا ملكوت الله وبرَّه وراقبوا ما سيفعله

صلاة: أبي السماوي، سامحني لأني اعتبرت عطيَّة الشركة معك تحصيلًا حاصلًا. أصلِّي الآن لأجل الضالين الذين يحتاجون إلى إنجيلك. امنَح الناس آذانًا ليسمعوا وعيونًا ليروا إحسانك وحاجتهم إلى خلاصك. أصلي باسم يسوع. آمين