خمس حقائق لإنعاش حياة الصلاة – مايكل يوسف

كيف نثمر – مايكل يوسف
يناير 14, 2019
التزام قلبي – مايكل يوسف
يناير 21, 2019

خمس حقائق لإنعاش حياة الصلاة – مايكل يوسف

هل تصلي من أجل خلاص صديق أو جار أو أحد أفراد العائلة؟ ربما وضع الله على قلبك أن تصلي وتتشفع من أجل بعض الناس وأن تشاركهم بمحبة المسيح. يا له من امتياز أن نكون شركاء في امتداد ملكوت الله، ولكنه سر غامض أيضاً في بعض الأحيان.

فبالرغم من علمنا بأن الله يعمل، إلا أن عمله مخفي عن عيوننا في كثير من الأحيان ولذلك وفي أثناء أوقات الانتظار، نفقد صبرنا عندما نصلي بدون أن نرى ثمر لصلواتنا. وقد نتساءل “لماذا لا يرون الحق؟ ألا يريدوا أن تكون لهم علاقة مع الله؟ لماذا لا يقبلون المسيح مخلصاً لحياتهم؟”

وعندما تتسرب إلى قلوبنا خيبة الأمل، نكون مُجربين أن نستسلم. في مثل تلك الظروف، كيف لنا أن نستمر في صلاتنا؟ تقول كلمة الله وهي صادقة وأمينة أننا سنحصد في وقته إن كنا لا نكل. (غلاطية 6: 9)

1- الأعمى لا يرى

دعونا نتذكر أولاً أن الشخص الأعمى روحيا لا يستطيع أن يرى صلاح الله فالكتاب المقدس يقول أنهم حمقوا في أفكارهم واظلم قلبهم الغبي. (رومية 1: 21).

ولكي يعيننا على استيعاب هذه الحقيقة يقول سي اس لويس أن الأمر يشبه رجل مُبصر يقف إلى جانب رجل أعمى على قمة أحد الجبال، فيقول المُبصر أن الشمس ساطعة ومُشرقة والحقول خضراء والسماء زرقاء وصافية، أما الرجل الأعمى فيتعجب دون أن يدرك عن أي شيء يتحدث المُبصر. فالأعمى لا يستطيع أن يرى هذه الأشياء، ولا حتى أن يجد الكلمات التي تصف هذه الطبيعة الجميلة.

إنها بالضبط نفس حالة الشخص الهالك، فهو غير قادر على رؤية مجد الله ولا صفاته ولا الحق الموجود فيه. لهذا السبب نحتاج أن نصبر ونحب ونهتم. نحتاج أن نمتلئ بالشفقة تجاه كل من لم يختبر ما اختبرناه نحن.

وتذكر أنه لا يوجد إنسان يستطيع أن يأتي للمسيح بدون أن يعمل الروح القدس في قلبه.

مهما كانت الرسالة مقنعة ومهما كان النقاش لاهوتي وعقلاني، فهذا لا يكفي لربح النفوس. نحتاج إلى الروح القدس لكي يفتح عيونهم الروحية لرسالة الإنجيل. لهذا السبب نحتاج أن نصلي من أجلهم.

2- المؤمن هو خاطئ خلصته النعمة

تقول كلمة الله أننا مخلصون بالنعمة، بالإيمان وذلك ليس منا بل هو عطية من الله (انظر أفسس 2: 8). فإن كنت شخص مؤمن، تذكر أن الله دعاك وخصصك وخلصك وذلك ليس لفضل أو صلاح فيك. نحن مديونين بذلك لنعمة الله. دعونا نتسلح بهذه النعمة وبالمعرفة بأن الله الآب اختارنا والله الابن افتدانا والله الروح القدس ختمنا ولنواصل الصلاة من أجل الهالكين عالمين أن الله هو صاحب الفضل وأنه سيقوم بدوره.

لقد تقدم إبرام أمام الله وطلب من أجل مدينة سدوم قائلاً “أني شرعت أكلم المولى وأنا تراب ورماد” (تكوين 18: 27). كما صلى دانيال بجرأة لا من أجل ذاته بل لمجد الله قائلاً ” لا تؤخر من اجل نفسك يا الهي لان اسمك دعي على مدينتك وعلى شعبك.” (دانيال 9: 19). لذلك دعونا نتواضع أمام الله ونتكل على قوته ونحن نصلي من أجل الآخرين.

3- المثابرة في الصلاة ستأتي بثمار

نحن ضعفاء وغير صبورين وغير كاملين وكثيراً ما ننسى حكمة الله وتوقيتاته ونكون مُجربين أن نتوقف عن الصلاة، لكن إن استسلمنا فلن نرى بركة الصلوات المستجابة ولن نختبر عمق العلاقة مع الله ولن نتعلم أن نثق فيه.

الله يريدنا أن نتشفع من أجل الآخرين بجرأة وثقة لأن لنا إله عظيم وقادر، ويريدنا أن نصلي بلجاجة متمثلين بمخلصنا الذي كان يشفع من أجلنا حتى في أثناء عذاب الصلب (انظر لوقا 23: 34). مثل هذه الصلوات لن تثمر في حياة من نصلي من أجلهم فقط ولكنها ستزيد من ثمر الروح في حياتنا أيضاً إن تعلمنا كيف نتكل على الله وستكون شهادتنا عن المسيح وصلواتنا من أجل الآخرين أكثر فاعلية وتأثير.

4- الله لا يزال يعمل بقوة

إن عمل الروح القدس هو أن يفتح العيون الروحية للشخص الذي نصلي من أجله ويرقق قلبه لسماع الأخبار السارة وهو الذي يبكت على خطية وهو الذي يأتي بالحصاد (انظر يوحنا 16: 8-11؛ 1كورنثوس 3: 6-7). وتذكر أن الله لا يحتاج لصلواتنا حتى يخلص الشخص ولكن في رحمته ومحبته أهلنا وكلفنا بأن نشترك معه في امتداد ملكوته.

لكن هناك من يظن أن ما نفعله لن يغير الأوضاع طالما أن الله كلي القدرة ولكن هذا يتعارض مع ما يقوله الكتاب فوعود الله تحثنا أن نقوم بالدور الذي أعطانا إياه.

فبالنسبة لدانيال، كان وعد الله هو الدافع الذي جعله يسكب قلبه في الصلاة وليس مبرراً لانسحابه من المعركة الروحية. ولأن الله كلي القدرة، نستطيع أن نتقدم إليه بجرأة وفي نفس الوقت بسلام عالمين أنه سيهتم بالأمر.

5- نحن في حالة حرب

عندما نصلي، نكون طرفاً في حرب غير مرئية، لذلك لا تفشل عندما تواجه معوقات روحية. يخبرنا الكتاب المقدس أن دانيال كان يصلي ويصوم لمدة ثلاثة أيام عندما جاء إليه الله وقال له
” فقال لي لا تخف يا دانيال لانه من اليوم الاول الذي فيه جعلت قلبك للفهم ولاذلال نفسك قدام الهك سمع كلامك وانا اتيت لاجل كلامك.” (دانيال 10: 12).

يسمع الله صلاتك منذ اللحظة الأولى مثلما فعل مع دانيال ولتكن هذه الحقيقة دافع لك لكي تجاهد في الصلاة متذكراً أن حربنا ليست مع دم ولحم بل مع أجناد الشر الروحية وأن السلاح الذي نحارب به قادر على هدم حصون العدو (انظر أفسس 6: 12؛ 2كورنثوس 10: 4). لتكن هذه الآيات بمثابة تشجيع لك لكي تستمر في ثباتك بقوة ملك الملوك.

لا تستسلم

هل تعب قلبك؟ وهل صارت صلاتك فاترة؟

تذكر أن الصلاة من قلب مكرس لله تقتدر كثيراً في فعلها. فإن أردنا أن تكون صلواتنا فعالة ومؤثرة، نحتاج أن نثبت في المسيح وعندئذ فقط سنستطيع أن ننقل الجبال. عندئذ فقط سيكون لنا اليقين أننا نطلب كل ما يمجد الله وعندئذ ستكون لنا محبة مشابهة لمحبة الله لنا التي لم تفقد الأمل فينا.

الله يدعو كل شخص فينا أن يصرخ إليه من أجل الهالكين وكلما أدركنا القوة المتاحة لنا من خلال الصلاة والبركات التي لنا، كلما اجتهدنا عندما تشتد الحرب علينا.

ألا تشعر بحماس لكي تقوم بهذه المهمة من جديد؟ دعونا نصلي.

Facebook