استبدال بؤسنا برسالته
يونيو 4, 2022
الكذبة الكبرى
يونيو 6, 2022

دروس من الجنَّة

‘‘ٱحْفَظْنِي مِثْلَ حَدَقَةِ ٱلْعَيْنِ. بِظِلِّ جَنَاحَيْكَ ٱسْتُرْنِي’’ (مزمور 17: 8)

عندما خلق الله البشر، عاشوا في راحة تامَّة، ومكث آدم وحواء في الفردوس حيث تمتَّعا بسلام وحماية كاملين. وعندما نفكِّر في طبيعة جنَّة عدن، نكتشف ثلاثة عناصر للراحة التي يريدها الله لشعبه.

جمال باهر. عندما خلق الله أقسام الكون كافَّة، قال ‘‘هذا حسن’’، لكنَّه أطلق العنان للبعد الكامل لقوَّته الإبداعيَّة عندما صمَّم جنَّة لآدم وحوَّاء وسكب فيها جمالًا يفوق الوصف من أجل متعتهما.

تدبير وافر. كان جمال جنَّة عدن عمليًّا أيضًا، فالأشجار الممتعة للنظر كانت شهيّة للمأكل أيضًا، فكلَّف الله آدم بصون الجنَّة كجزء من خطَّته التدبيريَّة.

قبل السقوط، لم يسترخِ آدم وحواء طوال اليوم. ‘‘وَأَخَذَ ٱلرَّبُّ ٱلْإِلَهُ آدَمَ وَوَضَعَهُ فِي جَنَّةِ عَدْنٍ لِيَعْمَلَهَا وَيَحْفَظَهَا’’ (تكوين 2: 15). كان عليهما القيام بعمل مهم، لكنَّهما عملا داخل الجنَّة، أي وسط حضور الله، وهنا يكمن الفرق كلُّه، فهما وجدا الاكتفاء في العمل المُرضي الذي أوكلهما به الله.

حماية كاملة. تُظهر الحماية التي تضمَنُها الجنَّة لسكَّانها عنصرًا ثالثًا للراحة. فقد أعطى الله ملاذًا لآدم وحواء وحفظهما من كلّ خطر، فعاشا ضمن أسوار الجنَّة في جوّ من الانسجام التام، واحدهما مع الآخر، ومع الله.

يتوق هذا الإله نفسه إلى تسديد احتياجاتك، وحمايتك، والعيش في شركة معك اليوم. وعندما تخصِّص وقتًا للتحدُّث معه، فهو يكلِّمك أيضًا، ويمكنك معرفة قلب الله عبر قراءة كلمته، وعندما تدخل في شركة مع الله، تحظى بحمايته الإلهيَّة.

صلاة: أبي السماوي، أشكرك لأجل محبَّتك وحمايتك الأبديَّتين. أنا أعلم أنَّك تريد مني أن أرتاح فيك، وأن أدخل إلى العمق في علاقتي بك. علِّمني الاقتراب إليك من خلال كلمتك، فأنا أتوق إلى الشركة معك وأطلب حمايتك. أصلي باسم يسوع. آمين.