طرقك عرفني
نوفمبر 16, 2020
اُصمُد
نوفمبر 18, 2020

رُسُل المصالحة

“لأَنَّهُ إِنْ كُنَّا وَنَحْنُ أَعْدَاءٌ قَدْ صُولِحْنَا مَعَ اللهِ بِمَوْتِ ابْنِهِ، فَبِالأَوْلَى كَثِيرًا وَنَحْنُ مُصَالَحُونَ نَخْلُصُ بِحَيَاتِهِ!” (رومية 5: 10).

كَرَّس بولس نفسه لإخبار الناس عن علاج لوباء الخطية، ولم يسمح أبدًا لهجماتهم القاسية، أو اتهاماتهم الباطلة، أو هجومهم على استقامته، بِرَدْعِه. لقد حافظ على تركيزه على الحياة بإيجابية متذكِّرًا الثمن الذي دفعه يسوع للعلاج، بالإضافة إلى دعوته كسفير لله.
“إِذًا نَسْعَى كَسُفَرَاءَ عَنِ الْمَسِيحِ، كَأَنَّ اللهَ يَعِظُ بِنَا. نَطْلُبُ عَنِ الْمَسِيحِ: تَصَالَحُوا مَعَ اللهِ” (2كورنثوس 5: 20).

مهما كانت صعوبة ظروفنا، أو مدى تألُّمنا، أو كيف تبدو حياتنا لا تُحتَمَل، يمكننا أن نجد الراحة من هذه الأحمال في تَذَكُّرِنا أننا سفراء لرب المجد ونُشارك الآخرين برسالته في المصالحة.

عندما نُرَكِّزْ على الآخرين، ونشارك المُعذَّبين بالخوف والقلق بخبر الله السار، تَخِفُّ أحمالنا، فلا شيء يمكنه أن يرفعنا أكثر من هذا. “وَلكِنَّ الْكُلَّ مِنَ اللهِ، الَّذِي صَالَحَنَا لِنَفْسِهِ بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ، وَأَعْطَانَا خِدْمَةَ الْمُصَالَحَةِ، أَيْ إِنَّ اللهَ كَانَ فِي الْمَسِيحِ مُصَالِحًا الْعَالَمَ لِنَفْسِهِ، غَيْرَ حَاسِبٍ لَهُمْ خَطَايَاهُمْ، وَوَاضِعًا فِينَا كَلِمَةَ الْمُصَالَحَةِ” (كورنثوس الثانية 5: 18-19 ).

طالما نعيش على هذه الأرض، لدينا هدف لنُحققه، وهو أن نكون رُسُل لله وخادمين نيابةً عنه. عندما نبدأ في فهم هذا الدور، فلا شيء يمكنه أن يجعلنا مُحبطين لفترة طويلة.

صلاة: أشكرك يا رب لأنك أعطيتني هدف أن أكون رسولًا لك. أصلِّي طالبًا أن تعطيني الرغبة في رؤية كل من حولي يتصالحون معك. أُصلِّي في اسم يسوع. آمين.