القلق
مايو 18, 2021
خذوا الثعالب الصغيرة
مايو 20, 2021

سلام حقيقي

“وَسَلاَمُ اللهِ الَّذِي يَفُوقُ كُلَّ عَقْل، يَحْفَظُ قُلُوبَكُمْ وَأَفْكَارَكُمْ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ” (فيلبي 4: 7).

كانت مرثا وأختها مريم تحبَّان الرب وتبغيان رضاه، لكن مرثا كانت تختلف كثيرًا عن مريم في الأفعال، فقد كانت مرثا منشغلة بإعداد الطعام وتنظيف المنزل، بينما كانت مريم تسعى لقضاء الوقت مع يسوع؛ يخبرنا الكتاب المقدس أنها جلست عند قدميه تستمع إلى كل ما يقوله.

يجب أن نكون مدركين لخطر وجود أشياء في حياتنا تُزاحِم الرب. لقد وبَّخ يسوع مرثا قائلاً: “مَرْثَا، مَرْثَا، أَنْتِ تَهْتَمِّينَ وَتَضْطَرِبِينَ لأَجْلِ أُمُورٍ كَثِيرَةٍ، وَلكِنَّ الْحَاجَةَ إِلَى وَاحِدٍ. فَاخْتَارَتْ مَرْيَمُ النَّصِيبَ الصَّالِحَ الَّذِي لَنْ يُنْزَعَ مِنْهَا” (لوقا 10: 41-42).

الشيء الوحيد الذي له معنى وأهمية في حياتنا هو كلمة الله. كانت مارثا قلقة بشأن أمور هذه الحياة، ولم يكن لديها الشعور الحقيقي بالسلام الذي ينتج عن قضاء الوقت مع المُخلِّص.

القلق هو نتيجة الانشغال بأمور الحياة التي ليس لها قيمة أبدية، وهو إشارة إلى أننا نسعى للحصول على الأمان من مصدر آخر غير الرب.

كتب “سي إس لويس” C.S. Lewis في كتابه بعنوان “المسيحية المُجرَّدة”:

لقد صمَّم الله الآلة البشرية لتركض إليه، وهو نفسه الوقود الذي صُممنا لحرقه، أو الغذاء الذي صُممت أرواحنا لتتغذى عليه. ليس سواه؛ لهذا لن يجدينا أن نطلب من الله أن يجعلنا سعداء على طريقتنا الخاصة بعيدًا عنه. لا يستطيع الله أن يمنحنا السعادة والسلام بمعزل عن نفسه، لأنهما لا يوجدا إلَّا فيه.

قد نقوم بعمل الأشياء التي نعتقد أنها تُرضي الرب، ولكننا نظل طوال الوقت قلقين بشأن مهام وأحداث ومشاعر لا أهمية لها، لذا ينبغي علينا، مثل مارثا، أن ندرك ما الذي يُهم حقًا. عندما يكون الله هو محور حياتنا، سترتكز عليه أولوياتنا، وسيملأنا بسلامه وأمانه ورجائه.

صلاة: أبي، أُصلِّي لكي تسكُب سلامك في قلبي وذهني بينما أتحرر من هموم هذا العالم وأثبت عيني عليك. أُصلِّي في اسم يسوع. آمين.