شهادة إيجابية
ديسمبر 25, 2021
السيطرة على الغضب
ديسمبر 27, 2021

سلام في العاصفة

لم يعدنا يسوع أبدًا بحياة خالية من المشاكل، بل قال لنا أن نتوقع الضيق والاضطهاد، وأخبرنا أن الأيام الأخيرة ستكون مليئة بالاضطرابات والاختبارات، وأن العالم سيُبغِضنا، وسيحكُم علينا بالموت، ولكن في كل هذا سيكون لدينا سلام الله.

عندما يكون لديك سلام الله، تكون مثل غواصة وسط إعصار. إذا بَقَيْتَ على السطح سوف تهلك، ولكن إذا غُصت في أعماق محيط محبة الله، سيكون لديك سلام. لن يمكنك أن تهرب تمامًا من ظروفك، فحتى إن نزلت الغواصة إلى عمق أربعمائة قَدَمْ، يمكنها أن تشعر بحركة الأمواج فوقها. قد تتسبب عاصفة بقوة إعصار على السطح في تدحرُج الغواصة من 10 إلى 15 درجة – وهو ما قد يتسبب في إصابة بعض الغواصين بدوار البحر، لكن الطاقم سيكون بأمان تحت الأمواج لأن الغواصة قد وصلت إلى درجة جيدة من العُمق بحيث لا تستطيع العاصفة المُضطرِبة تدميرها.

هكذا يكون سلام الله، فهو لا يعني أن العاصفة لن تهز قاربك، ولا يضمن لك ألَّا تُصاب بدوار البحر، لكنه يضمن لك سلامًا يفوق كل فهم ويتجاوز الإدراك، سلامًا يصعُب تفسيره. إنه السلام الذي يستطيع الرب يسوع المسيح فقط أن يجلبه لك، وهو السلام الذي لن تستطيع أن تجده في هذا العالم، أو في أي ديانة أخرى، بل في يسوع وحده.

يصرخ الكثيرون طلبًا للسلام، فالكثيرين يعانون من الخوف والشعور بالذنب، وتشبه ضمائرهم المناطق الحربية، وأذهانهم مثل ساحات المعارك، وعلاقاتهم مثل البحار العاصِفة، ويملأ القلق والاضطراب قلوبهم. لهذا قال يسوع: “سَلاَمًا أَتْرُكُ لَكُمْ. سَلاَمِي أُعْطِيكُمْ. لَيْسَ كَمَا يُعْطِي الْعَالَمُ أُعْطِيكُمْ أَنَا. لاَ تَضْطَرِبْ قُلُوبُكُمْ وَلاَ تَرْهَبْ” (يوحنا 14: 27).

كل أموال العالم لا يمكنها أن تشترى لك لحظة سلام إلهي، وكل الأعمال الصالحة والطقوس الدينية التي في العالم لن تشتري لك أبدًا سلام الله، ولن تكون مستحقًا له أبدًا، ولكن يمكنك الحصول عليه مجانًا، فهو هبة من الله.

صلاة: يا رب، أعترف أنني كثيرًا ما بحثت عن السلام بدلاً من أن أبحث عنك أنت إله السلام. ليكُن صوتك أعلى من كل مخاوفي وقلقي. أُصلِّي في اسم يسوع. آمين.