وبعقلي كمان
ديسمبر 2, 2021
الله يريدنا أن نتذكَّر
ديسمبر 4, 2021

صلاة الثِقة

“لِمَاذَا أَنْتِ مُنْحَنِيَةٌ يَا نَفْسِي؟ وَلِمَاذَا تَئِنِّينَ فِيَّ؟ تَرَجَّيِ اللهَ، لأَنِّي بَعْدُ أَحْمَدُهُ، خَلاَصَ وَجْهِي وَإِلهِي” (مزمور 42: 11).

هل لاحظت أنه كلما عَلَتْ توقُّعاتنا، زاد إحباطُنا عند عدم تحققها؟ سواء كانت توقُّعاتنا غير الواقعية موضوعة في أشخاص آخرين، أو في قوتنا الخاصة، أو في مواقف محددة، سوف نشعر دائمًا بالإحباط عندما لا تسير الأمور وفق المُخطَّط لها، ولكن، عندما توضع توقعاتنا في وعود الله، فلن يخيب رجاؤنا أبدًا. قد لا يكون توقيت الله سريعًا دائمًا كما نريد، وقد تختلف طُرُقُه عما توقعناه، لكن الله سَيَفي دائمًا بوعوده.

نقرأ في لوقا 2: 25-35 عن سمعان الشيخ الذي وضع توقعاته في أمانة الله. لقد أمضى حياته في انتظار وصول المسيَّا، ولأن الله أخبره أنه سيرى المسيح بنفسه، علم سمعان أن يسوع سيولد في حياته. وبعد سنوات من الانتظار والترقُّب، كان سمعان جاهزًا للإعفاء من منصبه.

عندما حمل المسيح الطفل بين ذراعيه، صلَّى قائلًا “الآنَ تُطْلِقُ عَبْدَكَ يَا سَيِّدُ حَسَبَ قَوْلِكَ بِسَلاَمٍ، لأَنَّ عَيْنَيَّ قَدْ أَبْصَرَتَا خَلاَصَكَ، الَّذِي أَعْدَدْتَهُ قُدَّامَ وَجْهِ جَمِيعِ الشُّعُوبِ. نُورَ إِعْلاَنٍ لِلأُمَمِ، وَمَجْدًا لِشَعْبِكَ إِسْرَائِيلَ” (لوقا 2: 29-32).

كانت صلاة سمعان صلاة واثقة، ولم يتفاجأ من اتمام الله لوعده، فقد كان يعلم أن الله سيبقى أمينًا. تحققت توقُّعات سمعان لأنها كانت مُتأصِّلة في وعود الله. وعد الله بإرسال المسيَّا، فأرسل يسوع المسيح إلى الأرض. لم يفقد سمعان أبدًا ثقته بالله، ولم يُخيِّب الله ظنَّه.

يا له من تناقُض مع التوقعات التي نضعها في هذا العالم! نضع توقعات عالية في الأشياء الخطأ والأشخاص الخطأ ونتفاجأ عندما ينتهي بنا الأمر إلى خيبة الأمل المريرة، ناسين أن الله هو الوحيد الذي لن يُخيِّب ظنّنا أبدًا.

صلاة: ساعدني يا رب لكي أضع توقُّعاتي فيك، وليس في هذا العالم، عالمًا أنك لن تُخيِّب ظنِّي أبدًا. أُصلِّي في اسم يسوع. آمين.