بالنعمة فقط
مايو 2, 2022
ردُّنا الوحيد
مايو 4, 2022

طرق الله عَسِرة الفِهم

“يَا لَعُمْقِ غِنَى اللهِ وَحِكْمَتِهِ وَعِلْمِهِ! مَا أَبْعَدَ أَحْكَامَهُ عَنِ الْفَحْصِ وَطُرُقَهُ عَنِ الاسْتِقْصَاءِ! لأَنْ مَنْ عَرَفَ فِكْرَ الرَّبِّ؟ أَوْ مَنْ صَارَ لَهُ مُشِيرًا؟” (رومية 11: 33-34).

اقرأ رومية 11: 33-36.

أعلن الله عن ذاته من خلال الرب يسوع المسيح، وبإعلان ابنه ووجود كلمته، يمكننا أن نعرف يقينًا أن الله يُخلِّصنا ويفدينا ويمنحنا قوة لطاعته.

لكن الله لم يعلن كل شيء عن ذاته، ولو كان قد فعل ذلك ونحن في حالتنا الساقطة، لما احتملنا ذلك. لهذا، فطوال حياتنا في هذه الأجساد الفانية، يجب أن نظل متواضعين، ونعرف أن الله هو إلهنا. لكننا نج أن الكثيرين يفعلون العكس تمامًا، إذ يبذلون كل ما بوسعهم لإضفاء صفة الإنسانية على الله ويؤلهِّون الإنسان.

كتب بولس الرسول رسالته إلى رومية ليُذكِّرنا بالوقوف في رهبة أمام الله وغناه وحكمته ومعرفته التي تفوق الوصف. في حكمته التي يتعذَّر علينا فهمها، يحب الله خطاة مثلنا، بل أنه مات من أجلنا نحن الخطاة، مانحًا إيانا الغفران التام. يساعدنا تذكُّر مثل هذه الأشياء على السجود لله في أفراحنا وأحزاننا، مُذَكّرين أنفسنا بأنه هو الله، وأنه المسيطر، وليس نحن.

في الإصحاحات الأحد عشر الأولى من رسالة بولس الرسول إلى أهل رومية، تسلَّق بولس جبل الخلاص خطوة بخطوة، حتى وصل أخيرًا إلى القمة في رومية 11: 33، ولم يسعه آنذاك إلا أن يهتف قائلًا “مَا أَبْعَدَ أَحْكَامَهُ عَنِ الْفَحْصِ وَطُرُقَهُ عَنِ الاسْتِقْصَاءِ!” تجعلني حقيقة هذه الكلمات أرتجف في ذهول، لذلك، في الأوقات الصعبة وفي الأوقات الجيدة، أتواضع أمام الله قائلًا “أنت هو الله”.

صلاة: سامحني يا رب على رؤيتي الصغيرة جدًا لشخصك، فأنت أبعد كثيرًا عن الفهم وغير محدود ومرتفع. أسجد لك وأعبدك كل يوم لأنك أنت الله. أُصلِّي في اسم يسوع، آمين.