دع الانتقام لله
ديسمبر 17, 2020
لماذا ليس أنا؟
ديسمبر 19, 2020

في مأمَن من العواصف

“فَإِنِّي مُتَيَقِّنٌ أَنَّهُ لاَ مَوْتَ وَلاَ حَيَاةَ، وَلاَ مَلاَئِكَةَ وَلاَ رُؤَسَاءَ وَلاَ قُوَّاتِ، وَلاَ أُمُورَ حَاضِرَةً وَلاَ مُسْتَقْبَلَةً، وَلاَ عُلْوَ وَلاَ عُمْقَ، وَلاَ خَلِيقَةَ أُخْرَى، تَقْدِرُ أَنْ تَفْصِلَنَا عَنْ مَحَبَّةِ اللهِ الَّتِي فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ رَبِّنَا.” (رومية 8: 38-39).

عندما نمر بمواقف عصيبة، ينتهز إبليس الفرصة ليُلقي بسهامه النارية تجاهنا، فيبدأ في إغرائنا لكي نُضمِر بداخلنا مشاعر الخوف والقلق، وإذا لم نحفظ قلوبنا منها بحق كلمة الله، سنُصبح مُضطربين. لم تكن الأمور بالنسبة لمؤمني تسالونيكي مختلفة، إذ كان الشيطان يستخدم معلمين كذبة لزرع بذور الشك واليأس في قلوبهم عندما كانوا يتعرَّضون للاضطهاد لكي يُضعِف إيمانهم بالمسيح.

اقرأ ٢تسالونيكي ٢: ١- ١٧. لأن ظروف المؤمنين في تسالونيكي في القرن الأول كانت أليمة للغاية، فعندما سمعوا من معلمين كذبة أن يسوع قد عاد ثانيةً، صدَّقوا ما سمعوه وكانوا مُدمَّرين. لقد كان رجاؤهم في يسوع، عالمين أنه يومًا ما سيُصلِح كل شيء، لكن الشك بدأ ينمو في قلوبهم.

لذلك، في رسالته الثانية إلى أهل تسالونيكي، حذَّر بولس هؤلاء المؤمنين قائلًا “لاَ تَتَزَعْزَعُوا سَرِيعًا عَنْ ذِهْنِكُمْ، وَلاَ تَرْتَاعُوا” من التعاليم الكاذبة التي كانت قد نُسبت إليه (2: 2)، وأكد لهم أنهم عندما يتعرَّضون لضيقات بسبب إيمانهم عليهم أن يثقوا أن يسوع لم ينسَهُم، وحذَّرَهُم أيضًا من أن الأمور ستزداد سوءًا قبل مجيء المسيح ثانيةً، فكتب: “لاَ يَخْدَعَنَّكُمْ أَحَدٌ عَلَى طَرِيقَةٍ مَا، لأَنَّهُ لاَ يَأْتِي إِنْ لَمْ يَأْتِ الارْتِدَادُ أَوَّلًا، وَيُسْتَعْلَنْ إِنْسَانُ الْخَطِيَّةِ، ابْنُ الْهَلاَكِ” (2: 3).

على مدار الألفي عام الماضيين، كان الشيطان يحاول إعاقة عمل الله الخلاصي في العالم، فهو يهدف إلى إحباط خطط الله بإطلاق كراهيته تجاه الكنيسة ليمنعنا من أن الفرح بفداء المسيح ومن عبادة الله بالروح والحق، وسوف تكون آخر محاولاته اليائسة من خلال “إنسان الخطية” – “ضد المسيح” (عدد 3).

قد تعتقد أن رسالة بولس، بتوقُّعها للمزيد من الظروف الباعثة على اليأس في نهاية الزمان، من شأنها أن تزيد أهل تسالونيكي يأسًا، لكن بولس في الواقع كان يؤكد لهم، ولنا نحن أيضًا، أن كل من ينتمون إلى يسوع سيتمكنون من الثبات في تلك الأوقات الصعبة، لأن المسيح وعدنا قائلًا: “خِرَافِي تَسْمَعُ صَوْتِي، وَأَنَا أَعْرِفُهَا فَتَتْبَعُنِي. وَأَنَا أُعْطِيهَا حَيَاةً أَبَدِيَّةً، وَلَنْ تَهْلِكَ إِلَى الأَبَدِ، وَلاَ يَخْطَفُهَا أَحَدٌ مِنْ يَدِي” (يوحنا 10: 27-28).

صلاة: أشكرك يا رَبُّ من أجل وعودك الرائعة التي تحملني في كل التجارب، ولأنه ما من أحد يستطيع أن يخطفني من يدك. أصلِّي لكي أجد قوتي فيك وأُمجِّد اسمك. أُصلِّي في اسم يسوع. آمين.