دينونة الله عادلة
أكتوبر 6, 2021
في حماية جيش السماء
أكتوبر 8, 2021

قطرة زيت في يد الله

“فَقَالَ: اذْهَبِي اسْتَعِيرِي لِنَفْسِكِ أَوْعِيَةً مِنْ خَارِجٍ، مِنْ عِنْدِ جَمِيعِ جِيرَانِكِ، أَوْعِيَةً فَارِغَةً. لاَ تُقَلِّلِي”. (2ملوك 4: 3).

اقرأ 2ملوك 4: 1-7
عندما يبدو الموقف مستحيلًا، يجب أن نتذكر أنه لا يستحيل شيء على الله. في الأوقات العصيبة، لدينا فرصة لممارسة إيماننا والإتكال على قوة الله الخارقة، وهو سيُدبِّر احتياجاتنا، ولن نحتاج سوى أن نثق به.

يخبرنا 2ملوك 4 عن أرملة ضاقت بها السُبُل. لقد ترك لها زوجها المتوفي دَيْنًا، وجاء المُرابِي لتحصيله. كانت المرأة ستواجه الخزي والذُلْ وكانت ستخسر أولادها، لكنها تذكَّرَت وعود الله.

كان زوج الأرملة أمينًا من نحو الله، وبصفته ربًّا لأسرته، فقد قاد عائلته إلى الثقة بالرب وطاعته. عرفت هذه المرأة المسكينة أن الله قد وعد بالعناية بالأبرار وتدبير احتياجاتهم، ولذلك، عندما اقتربت من أليشع طالبة عون الله، عرفت أن الله يهتم بظروفها. لم يكن إيمانها في أعمالها الصالحة أو في أمانة زوجها، بل في الله الذي يحفظ وعوده.

كذلك أظهرت ثقة في تدبير الله؛ عندما سألها أليشع عما كان لديها في منزلها كنقطة بداية، أجابت: “لَيْسَ لِجَارِيَتِكَ شَيْءٌ فِي الْبَيْتِ”، ثم فكَّرت للحظة وتذكَّرت أن لديها شيئًا ما “دُهْنَةَ زَيْتٍ” (2ملوك 4: 2). القليل من الزيت الموجود في قاع جرة صغيرة لم يكن في الحقيقة شيئًا مقارنةً بحجم دينها، لكنها عرضته على الرب، مدركة أن ذلك يكفي في يديه.

أخيرًا، زادت هذه الأرملة من قدرتها على استيعاب البركة؛ عندما طلب منها أليشع أن تستعير أوعية من جيرانها وألَّا تُقلِّل، فعلت هكذا، فباركها الرب لذلك. لقد ملأ الزيت الموجود في تلك الجرة الصغيرة كل الأوعية ولم يتوقف إلا عندما امتلأ الوعاء الأخير. لقد كانت تنتظر بركة كبيرة، وهذا هو ما حصلت عليه.

بينما يُظْلِم العالم من حولك، يظل الله أمينًا. لقد حان الوقت لكي تُوسِّع قدرتك على استيعاب البركة، ولا تكتفِ بأوعية قليلة، وتوقَّع أمور عظيمة من الرب، فهو أباك المُحِب الذي يعمل في حياتك بشكل خارق للطبيعة من أجل خيرك وبركة من حولك.

صلاة: يا رب، كثيرة هي أمانتك، وكثيرة بركاتك في حياتي، فأنت تملأ كأسي حتى الفَيض. ساعدني لكي أُدرك عملك في حياتي، ولترى عيناي صلاحك وتثق بأن لديك القدرة والرغبة في أن تباركني أنا ابنك. أُصَلِّي في اسم يسوع. آمين.