كلمة الله مهدَّدة
مايو 15, 2022
معرفة الله
مايو 17, 2022

قلب الله

“مَاذَا تَظُنُّونَ؟ إِنْ كَانَ لإِنْسَانٍ مِئَةُ خَرُوفٍ، وَضَلَّ وَاحِدٌ مِنْهَا، أَفَلاَ يَتْرُكُ التِّسْعَةَ وَالتِّسْعِينَ عَلَى الْجِبَالِ وَيَذْهَبُ يَطْلُبُ الضَّالَّ؟” (متى 18: 12).

الشيء المشترك بين كل ديانات العالم هو سعيها جميعًا إلى استرضاء آلهتها الذين أبعدوا أنفسهم عن البشرية، وهذا هو الإختلاف الأساسي بين هذه الأديان والإيمان المسيحي، فالمسيحية هي الإيمان الوحيد الذي نجد فيه الإله الواحد الحقيقي يتواصل مع البشر، فهو يسعى إلينا ويُفتِّش عنَّا؛ لأننا نحن من ابتعدنا عنه، وليس هو.

ينبغي أن نفرح ليس فقط لأن الله يبحث عنا ولكن أيضًا لأننا نستطيع أن نعرف خالقنا بشكل شخصي وتكون لنا علاقة ثريَّة ومُشبِعة معه، ويمكننا أن نتحدَّث معه كما نتحدث مع صديق حميم لنا. خلاصة الأمر، أن المسيحية ليست دينًا، بل علاقة.

يخبرنا يسوع بهذه الرسالة مرارًا وتكرارًا في الأناجيل، ففي لوقا 15: 2 تذمَّر الفريسيون والكَتَبَة على يسوع قائلين: “هذَا يَقْبَلُ خُطَاةً وَيَأْكُلُ مَعَهُمْ!”، وقد كان الفريسيون يعتبرون كل من اعترف بحاجته إلى غفران الله جاهلاً وضعيفًا، وعلى الرغم من دراستهم للكلمة المقدسة، إلَّا أنهم كانوا بعيدين كل البُعد عن معرفة وفهم قلب الله.

سَبِّح الرب اليوم واشكره لأنه فتحَ عينيك على حاجتك إليه، ولأنه وهبك هبة كريمة: ذاته.

صلاة: أشكرك يا أبي لأنك تبحث عني عندما أضل في خطاياي، ولأنك إله مُحب وصديق حميم. أُصلِّي في اسم يسوع، آمين.