بِالرُّوح
مارس 9, 2021
سراجٌ وسيفٌ
مارس 11, 2021

لا تُطفيء الروح

“وَأُذُنَاكَ تَسْمَعَانِ كَلِمَةً خَلْفَكَ قَائِلَةً: «هذِهِ هِيَ الطَّرِيقُ. اسْلُكُوا فِيهَا». حِينَمَا تَمِيلُونَ إِلَى الْيَمِينِ وَحِينَمَا تَمِيلُونَ إِلَى الْيَسَارِ” (إشعياء 30: 21)
في فصل الصيف، يكون من الصعب أن نقاوم جاذبية إعلان المشروبات الغازية على شاشة التليفزيون، وبغض النظر عن العلامة التجارية، يَعِدْنا صانع المشروبات بأن شرب كوب مُثلَّج من الصودا الخاصة به سوف يروي ظمأنا في الحَرّ. جميعنا يعلم أن تناول مشروب بارد في يوم حار لن يُنهي ظمأنا إلى الأبد ولكنه في الواقع سيقمعه لفترة قصيرة.
قد يُحيّرنا الاستخدام الشائع في اللغة الإنجليزية لكلمة “يُطفئ” quench عندما نقرأ في الكتاب المقدس آيةً تُحذِرنا من إطفاء روح الله. الكلمة اليونانية التي تُرجمت “إطفاء” تعني “إخماد”، وهي كلمة لها معنى أقوى من “القمع المؤقت”، فهي تعني “إخماد” أو “إنهاء”. تقول إحدى الترجمات الإنجليزية الحديثة “لا تُطفئوا نار الروح” (1تسالونيكي 5: 19)، وهي نفس الكلمة التي تُستخدم لوصف إطفاء شعلة الشمعة.
لا يعني هذا أننا نستطيع أن نستبعد الروح القدس من حياتنا بشكل دائم، فشخص الروح القدس غير قابل للفناء وقوته غير قابلة للإطفاء، لكن إطفاء الروح يعني مقاومة ما يريد الروح القدس أن يعمله فينا أو من خلالنا، ورفض اتباع قيادته، وتجاهُل تحذيراته، والقيام بأشياء على طريقتنا وفي توقيتنا الخاص.
نصل جميعًا إلى مفترق طرقٍ عندما تُتاح لنا الفرصة للخضوع للروح القدس أو لإطفاء عمله؛ قد نشعر بضرورة أن نخدم بطريقةٍ ما، أو أن نعطي مالًا لتسديد احتياج، أو أن نغيِّر عادة مدمرة، ويحدث إطفاء الروح عندما نقول لا للرب في تلك اللحظات، ونختار بدلًا من ذلك أن نتبع أهدافنا الشخصية. وكما أنه من الممكن أن نعصَى الله بالرغم من وضوح مشيئته لنا، من الممكن أيضًا أن نحيا بطريقة تجعل الروح القدس يحجب قوته عن حياتنا.
هل حدث أن فقدت قوة الله بإطفائِك لنار الروح القدس؟ اليوم يمكنك أن تتوب وتطلب غفران الله، ثم سلِّم له يومك. اطلب من الله أن يساعدك على طاعة صوت الروح القدس الرقيق، واطلب منه أن يجدد قوته وعمله في داخلك.

صلاة: أعلم يا أبي أنك تُخبرنا في كلمتك ألا نُحزِن الروح القدس (أفسس 4: 30)، لذا آتي إليك اليوم وأطلب منك أن تُرشدني كما وعدت، وتساعدني لكي أطيع صوت الروح القدس. أُصلِّي في اسم يسوع. آمين.