سرعة مجيئه
أغسطس 6, 2021
عظات فردية
أغسطس 10, 2021

مصاعب الأيام الأخيرة

“وَلكِنِ اعْلَمْ هذَا أَنَّهُ فِي الأَيَّامِ الأَخِيرَةِ سَتَأْتِي أَزْمِنَةٌ صَعْبَةٌ” (2تيموثاوس 3: 1).

اقرأ ٢ تيموثاوس ٣: ١- ٩.

عندما كتب بولس رسالته الثانية إلى تيموثاوس، تنبَّأ فيها عن الأيام الأخيرة. من المحتمل أن تكون هذه الرسالة هي آخر رسالة كتبها بولس، لذا فإن أحد آخر أعماله على الأرض كان وصفًا لأولئك الذين سيُزعِجون الكنيسة في نهاية الأيام. قال بولس أن هؤلاء الناس سيتسمون بثلاثة أشياء: السلوك غير الأخلاقي، والحماسة الدينية، والتعصُّب في المنازعات.

أما عن سلوكهم غير الأخلاقي، فسيكونون محبين لأنفسهم وليسوا محبين لله (اقرأ 2تيموثاوس 3: 2، 4)، وكل ما سيفعلونه سيكون الدافع وراءه حب الذات. النميمة والافتراء والشراسة التي نراها في مجتمعنا اليوم تنبع جميعًا من هذه الأنانية، ولن يمكن لأي قدر من التشريع أو المعرفة أو التعليم أو السَخَطْ أن يعالج هذا الأمر، وحده إنجيل يسوع المسيح قادر على تغيير ثقافتنا.

أولئك الذين سيزعجون الكنيسة في الأيام الأخيرة سيكون لهم “شكل من أشكال التقوى ولكنهم ينكرون قوتها” (عدد 5). بعبارة أخرى، سوف يُظهرون تدينًا ظاهريًا ولكن لم يحدث بداخلهم حقًا أي تغيير، وستكون قلوبهم حجرية تُركز على الذات. يجمع الإيمان الحقيقي بين الشكل والقوة، بين العبادة الروحية والحياة التقيَّة. الإيمان الحقيقي يقول ما يفعله ويفعل ما يقوله، والمؤمن الأمين يُرشِد الخطاة المتألمين إلى حيث ينبغي أن يذهبوا لطلب الغفران والشفاء والرجاء، ويحث أولئك الخطاة على قبول نعمة الله من خلال ثمر الروح الواضح في حياتهم، لكن الدين الذي بلا أخلاق هو دين ميت، ولا يمكن أن يشهد لقوة الله ومحبته.

يسعى المعلمون الكذبة في الأيام الأخيرة إلى تجريد الكنيسة من الحق، قارنين الفجور بالحماسة الدينية، فهدفهم هو إزالة إهانة الصليب وجعل الكنائس تتفق مع طريقة تفكيرهم الدنيوية. إنهم مُعادون للأخلاق الكتابية ويهاجمون كل من يختلف معهم، ويعظون بالتسامح لكنهم يظهرون عدم تسامح تجاه كلمة الله، ويريدون تدمير الإيمان الكتابي الذي نعرفه.

عندما نتأمَّل جيدًا كلمات بولس، يصعُب علينا أن نُنكِر صِدق نبوئته في هذه الأيام، لكن لا ينبغي أن نخاف، فالمسيح سيأتي سريعًا جدًا، وسيمسح كل دموعنا، وسيدين بالبر أولئك الذين استهزأوا بكلمته، وبعد ذلك سنبقى معه إلى الأبد.

صلاة: امنحني يا أبي الإيمان لكي أَثْبُت في كلمتك أمام التعاليم الكاذبة. أشكرك لأن المسيح سوف يأتي ثانيةً قريبًا جدًا وسوف يتمم عمل فدائك وتجديدك. أُصَلِّي في اسم يسوع. آمين.