المعركة غير المنظورة
أغسطس 30, 2021
خطورة الثقة بالنفس
سبتمبر 1, 2021

مواجهة التجربة بالحق

‘‘وَتَعْرِفُونَ ٱلْحَقَّ، وَٱلْحَقُّ يُحَرِّرُكُمْ’’ (يوحنا 8: 32)

إذا كنت تؤمن بالله، فربَّما رواد الشك والارتياب ذهنك في بعض الأوقات، ورحت تتساءل ما إذا كان الله حكيمًا وكاملًا فعلًا، وما إذا كان يريد حقًّا الأفضل لك، وما إذا كان يحبُّك فعلًا، وما إذا كانت وصاياه صالحة وتستحق طاعتك. ربَّما تساءلت ما إذا كان الله يقول الحق أو ما إذا كان هو الله فعلًا.

قال يسوع ‘‘أَنَا هُوَ ٱلطَّرِيقُ وَٱلْحَقُّ وَٱلْحَيَاة لَيْسَ أَحَدٌ يَأْتِي إِلَى ٱلْآبِ إِلَّا بِي’’ (يوحنا 14: 6). لكن ماذا لو كانت هذه كذبة؟ ماذا لو كانت توجد طرق عدَّة مؤدية إلى الله؟ ماذا لو لم يكن للسماء والجحيم وجود؟ ماذا لو كنا نتقمَّص ببساطة ونرجع باستمرار إلى الحياة في جسد إنسان آخر لنعيش حياة تعتمد نوعيتها على ال‘‘كارما’’ أو أعمالنا؟

هذه الأسئلة تغوينا وتفسد أفكارنا وتضلِّلنا، وهي تأتينا من مصدر واحد، وهو الحيَّة في جنَّة عدن، أي الشيطان نفسه.

يميل الإنسان دائمًا إلى الانصياع وراء وجهات النظر البديلة هذه، ويرفض أن يصدِّق وجود طريق واحد للخلاص، وطريق واحد إلى الآب. فنحن نختار أن نصدِّق وجود طرق عدَّة تقود إلى الله.

لماذا؟ لأنَّه إذا كانت توجد طرق عدَّة تقود إلى الله، عندئذٍ، يمكننا أن نختار الطريق الذي يرضي أنانيتنا، فنعيش على هوانا بدون أن نقدِّم حسابًا لله، ونختار الديانة التي ترضي كبرياءنا وغرورنا.

هل جُرِّبت يومًا بالاعتقاد أنَّ الله كذب عليك وأنَّه يوجد أكثر من طريق واحد للخلاص؟ اعلَم أنَّه مثلما خدعت الحيَّة حوَّاء، يحاول الشيطان أن يخدع كلَّ مَن يصدِّق أكاذيبه.

لذا، لا تستسلم لأضاليله، وإنَّما اعرف حقّ الله، والحقّ يحرِّرك (يوحنا 8: 32).

صلاة: أبي السماوي، سامحني لأنَّني شككت ولم أصدِّق وجود طريق واحد يقود إليك، وهو يسوع المسيح. ساعدني أن أفضح أكاذيب الشيطان وأضاليله وأن أثبت في حقِّك. أصلِّي باسم يسوع. آمين.