واجبنا تجاه الجيل القادم

اَعِدْ أبناءك للتجارب
أغسطس 17, 2020
سهام لقوس المسيح
أغسطس 19, 2020

واجبنا تجاه الجيل القادم

“دَوْرٌ إِلَى دَوْرٍ يُسَبِّحُ أَعْمَالَكَ، وَبِجَبَرُوتِكَ يُخْبِرُونَ” (مزمور 145: 4).

إنها مسئولية كل جيل أن يصلِّي ويُدرّب ويكون مثالًا للإيمان في يسوع المسيح للجيل الذي يليه. على هذا النحو، نكون دائمًا على بُعد جيل واحد فقط من الإختفاء الفعلي للمسيحية في ثقافتنا. فترة واحدة وجيزة من التنازلات تستطيع أن تُغير مجتمع إلى الأبد.

اقرأ قضاة ٢: ١٠- ١١. الجيل الذي دخل أرض الموعد مع يشوع – أولئك الذين خاضوا المعارك ورأوا يد الله العظيمة بأعينهم – ظل مخلصًا وسار مع الرب، ولكن ظهر جيل آخر لم يختبر قوة الله المُخلِّصة مباشرة، وعملوا الشر في عيني الرب.

ما الذي حدث بين زمن جيل يشوع والجيل الذي “لَمْ يَعْرِفِ الرَّبَّ، وَلاَ الْعَمَلَ الَّذِي عَمِلَ لإِسْرَائِيلَ” (عدد ١٠)؟ كان هناك جيل بينهما، عندما كبروا واستقروا في الأرض، نسوا أمانة الله وقدموا تنازلات مع الثقافات المحيطة بهم.

كانت هذه التنازلات صغيرة في البداية – كسر وصية، انحناء لوثن، ولكن في الوقت الذي جاء فيه أطفالهم، كانوا في المنزل مع الكنعانيين وعبدوا البعليم، حتى أنهم لم يكلفوا أنفسهم عناء إخبار أطفالهم بقصة إخراج االله لشعب إسرائيل من أرض مصر. لم تكن هناك قصص قبل النوم عن الشمس التي وقفت، ولا عن الضربات التي أزلَّت المصريين، ولا حوارات حول المن والسلوى على الفطور في الصباح.

فقد الجيل الأوسط (الذي يتوسَّط جيل الآباء وجيل الأحفاد) اتصاله بالرب تدريجيًا، ونتيجة لذلك، لم يصلي هذا الجيل من أجل أطفاله، ولم يدربهم في البر، ولم يرشدهم إلى طريق الله. وهكذا سقط أطفالهم في فخاخ العدو.

هذه القصة هي بمثابة تحذير لجميع الأجيال القادمة: الجيل الناشئ هو مجال خدمتنا، لن نتحمل فقدانهم لثقافتنا.

لكن هناك أخبار سارة أيضًا. مثلما أنقذ الله شعبه عندما صرخ إليه في سفر القضاة، فإنه سينقذ اليوم أي شخص يرجع عن خطيته ويتوب.

يوجد رجاء لمن قدَّم تنازلات. يوجد رجاء لمن فشل في قيادة أبنائه قيادة سليمة. ويوجد رجاء لجيل يسير عبر بقايا ثقافة ابتعدت عن الله كثيرًا وتجاهلته.
دعونا لا نخذلهم. بدلاً من ذلك، دعونا نُسلِّمهم عصا النصر.

صلاة: يارب، أشكرك من أجل الأعمال العظيمة التي قمت بها نيابةً عن عائلتي. أرني كيف أقود أطفالي بطريقة صحيحة حتى أتمكن من نقل إرث الإيمان إلى الجيل القادم. أصلي في اسم يسوع. آمين.