انتظر بفعَّالية
ديسمبر 24, 2020
استقرار لكل العواصف
ديسمبر 26, 2020

وكيل أمين

“اَلأَمِينُ فِي الْقَلِيلِ أَمِينٌ أَيْضًا فِي الْكَثِيرِ، وَالظَّالِمُ فِي الْقَلِيلِ ظَالِمٌ أَيْضًا فِي الْكَثِيرِ” (لوقا 16: 10).

هل تساءلت يومًا عن معنى الوكالة الصالحة وعن أهميتها؟ لا يسمح الوكيل الأمين للكبرياء أو الطمع أو الرغبة في الشهرة بإفساد دوافعه، ولن تنجح الإغراءات والتجارب في أن تقوده إلى العصيان، ولهذا أوضح بولس في 1تسالونيكي 2 أن رسالته كانت بحسب تعليمات الله، وأن دوافعه كانت نقيَّة تجاه الله وتجاه أهل تسالونيكي، وقد كانت جميع أفعاله وأساليبه واضحة وصريحة.

لماذا اعتقد بولس أنه من الضروري أن يؤكد على التزام الوكيل الأمين من نحو الإنجيل؟ لأن الوكلاء يميلون أحيانًا إلى الدخول في أعمال خاصة بهم، والكثير من الناس اليوم يستغلون الإنجيل لتحقيق مكاسب شخصية، فيعيشون في منازل كبيرة ويسافرون بطائرات خاصة يشتريها أشخاص ويقدمونها كعطايا لهيئاتهم. كان من الممكن أن يستفيد بولس من الإنجيل أيضًا، لكنه أراد أن يعرف أهل تسالونيكي أن دوافعه كانت نقية وأن الإنجيل الذي بشَّرَهم به لم يشوبه الطمع أو الطموح في الشهرة.

نحن أيضًا وكلاء مثل بولس، ائتمننا الله على أخبار يسوع المسيح السارة، وينبغي أن ندير هذه الثروة الثمينة بنزاهة ونقاء مطلق، وأن نشارك هذه الأخبار السارة مع كل المحيطين بنا.
لقد أوكلنا الله على أموالنا، ووقتنا، وعلى الإنجيل، وعلى كل ما لدينا، فنحن لا نملك شيئًا ولا حتى أنفسنا، وسوف نُعطي حسابًا للسيد الذي سيأتي قريبًا.

صلاة: أشكرك يا رَبُّ من أجل دعوتك السامية لي لكي أكون وكيل لك. ساعدني لكي يكون تركيزي عليك ولكي أُخضِع كل حياتي لك. أريد أن أكون وكيلًا صالحًا على كل الموارد التي أعطيتني إياها حتى لا تَفسَد شهادتي. أُصلِّي في اسم يسوع. آمين.