كُن أمينًا في علاقتك بالله والناس
ديسمبر 31, 2021
قوَّة لضبط النفس
يناير 2, 2022

الوداعة والشجاعة

‘‘بِكُلِّ تَوَاضُعٍ وَوَدَاعَةٍ وَبِطُولِ أَنَاةٍ، مُحْتَمِلِينَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا فِي ٱلْمَحَبَّةِ’’ (أفسس 4: 2)

نحن نعتقد غالبًا أنَّ ما نتصوَّره هو الواقع لكنَّه أحيانًا كثيرة لا يكون كذلك. فالعدو يحثُّنا على تصديق أمور بشأن أشخاص آخرين قد لا تكون صحيحة. وتذكَّر أنَّ الله خلقنا لنقيم شركة معه أوَّلًا، ومن ثمَّ مع الآخرين.

وعندما نقبل المسيح مخلِّصًا شخصيًّا لحياتنا وننال الخلاص بالنعمة، لا يعود بإمكان العدو أن يسبي نفوسنا، وهو على دراية تامة بذلك. لذا، فهو يسعى دومًا إلى تدبير مكائد تهدف إلى تعطيل، وإذا أمكن تدمير، شركتنا مع الله ومع أحبَّائنا.

وعند نشوب أي نزاع، من الضروري جدًّا أن نصغي إلى صوت الله حصرًا، فمشورة الأصدقاء الأتقياء قد تكون مفيدة، لكنَّها قد تجعلنا أحيانًا نغفل عمَّا يريد الله أن نراه ونتعلَّمه.

لذا، وقبل القيام بأي رد فعل على موقف ما، اسأل الله أن يعلن حقَّه لقلبك بوضوح، فالتصوُّرات الخاطئة تجعلنا أحيانًا كثيرة نسيء فهم الأمور. لذا، تخلَّ عن كبريائك لكي تفهم دوافع الآخر الحقيقيَّة، واسلك بوداعة وتسامح عند الحاجة من خلال قوَّة الروح القدس.

نحن نعتبر الوداعة ضعفًا أحيانًا كثيرة، لكن الإنسان الوديع ليس ضعيفًا أو خجولًا، فالوداعة أو اللطف في الكتاب المقدَّس هي شجاعة وثقة وقوَّة تحت السيطرة.

ويريد الله أن نستمتع بالوداعة التي هي ثمر الروح القدس، وعندما نتعلَّم أن ندخل راحته ونسمح له بالعمل من خلالنا، تظهر وداعته في حياتنا وتساعدنا على الدخول في شركة مع الآخرين إتمامًا لمشيئته.

صلاة: يا رب، ساعدني على التفكير جيِّدًا في المواقف المؤلمة قبل القيام بأي ردّ فعل. أرِني أخطائي لكي أطلب الغفران، وامنحني نظرة ثاقبة في قلوب خصومي لكي أتعاطف معهم. ساعدني أن أغفر لهم مثلما أنت غفرتَ لي وأشكرك لأجل ثمر الوداعة والشجاعة. أصلِّي باسم يسوع. آمين.