مايو 4, 2023

عطيَّة صالحة ومقدَّسة من الله

‘‘لِيُوفِ ٱلرَّجُلُ ٱلْمَرْأَةَ حَقَّهَا ٱلْوَاجِبَ، وَكَذَلِكَ ٱلْمَرْأَةُ أَيْضًا ٱلرَّجُلَ’’ (1 كورنثوس 7: 3) اقرأوا 1 كورنثوس 6: 18-7:7 هل فكَّرتم في ليلة من ليالي الشتاء الباردة في إضرام النار بسجادة غرفة الجلوس لتدفئة المكان؟ قطعًا لا! فلا أحد يجرؤ على التفكير في إشعال نار في غير محلِّها، لأنَّ المكان المناسب لها هو داخل الموقدة؛ هناك، تكون عطيَّة صالحة، أمَّا إذا تمَّ إشعالها في أي مكان آخر، فهي تصبح كارثة ينطبق المبدأ نفسه على عطية الجنس الصالحة، فلقد منحنا الله عطية الحميميَّة الجنسيَّة لنستمتع بها ضمن إطار الزواج، لذا فمن شأن أي اتحاد جسدي وعاطفي عميق بأي شخص غير شريك الحياة أن يسلب منكم فرحة الحميمية الحقيقية، مستبدلًا إيَّاها بالشعور بالذنب والعار والانكسار وقد جاء في رسالة كورنثوس الأولى 6: 19-20 أن أجسادكم ليست لكم، لأنَّ يسوع المسيح اشتراها ودفع ثمنها بدمه، وهذا ما يجعلكم قديسين. وتعني القداسة أن تكونوا خاصَّة الله، وأن تكونوا مفروزين لعمل الملكوت، وأن يمتلككم بالكامل. هذا هو المعنى الحقيقي للقداسة لقد أوجد الله الجنس، وجعله عطية […]
مايو 3, 2023

هيكل الروح القدس

“أَمْ لَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ جَسَدَكُمْ هُوَ هَيْكَلٌ لِلرُّوحِ الْقُدُسِ الَّذِي فِيكُمُ، الَّذِي لَكُمْ مِنَ اللهِ، وَأَنَّكُمْ لَسْتُمْ لأَنْفُسِكُمْ؟” (1كورنثوس 6: 19) اقرأ 1كورنثوس ٦: ١٢- ٢٠ في وقتٍ ليس ببعيدٍ، تم تكليف شاب بمهمة تنظيف منزل عمه المتوفى. لقد قيل له: “كل ما تبقى بالمنزل هو النفايات”. ولكن، في الطابق السفلي، كانت هناك كومة من الكتب الهزلية بقيمة 3.5 مليون دولار! لو لم يكن الشاب مُدركًا لقيمة تلك الكتب، لكان من الممكن أن ينتهي بها الأمر في مكب النفايات، وكان هذا الشاب المسكين سيظل فقيرًا كما كان أنا وأنت، كمؤمنين، لدينا ما هو أثمن بكثير من كومة كتب هزلية. يقول الكتاب المقدس أننا إذا عرفنا المسيح، فإن أجسادنا تكون هياكل للروح القدس (اقرأ 1كورنثوس 6: 19). كان مؤمنو كورنثوس يعيشون كما لو أن أجسادهم ليست أكثر من نفايات يتم رميها في حاوية قمامة عند موتهم. لقد وقعوا في الخطية، وكانوا فخورين بذلك لا ينبغي أن يحدث هذا مع المؤمنين بالمسيح! أجسادنا ليست مِلكنا، إنها تستضيف حضور الله ذاته وهي ذات […]
أبريل 29, 2023

محبة مُحفزة

“اسهروا. اثبتوا في الإيمان. كونوا رجالاً. تقووا. لتصر كل أموركم في محبة.” (1كورنثوس 16: 13-14) ما أعظم محبة الله لنا وما أروعها، فهي تداوي جراحنا العاطفية والذهنية والروحية. هل تشعر بضعف اليوم؟ تذكر أن الله يحبك وأنك عزيز على قلبه وأنه قادر أن يشفي كل ضعف وجرح في حياتك. هل تشعر بعدم القيمة؟ تذكر أن الله قد صنعك وافتداك ويريدك معه إلى الأبد. فمحبة الله الأبدية والكاملة تستطيع أن تشفيك وتداوي جراحك إن سمحت له أصلي أن تكون محبة الله لنا هي الدافع وراء كل شيء نقوله ونفعله. اسأل نفسك اليوم: هل محبة الله هي الدافع وراء القرار الذي أنا على وشك إتخاذه أم لا اطلب من الروح القدس أن يعينك حتى تعلن محبة الله الباذلة لكل من حولك. ثق أن المحبة ستعينك أن تغفر لهم. وعندما يحتاج غريب إلى مساعدة، ستدفعك محبة الله أن تعينه. قإن سمحت للروح القدس أن يعمل في حياتك ومن خلالك، ستغير محبة الله الطريقة التي تعيش بها صلاة: يا رب، أصلي أن تكون محبتي […]
أبريل 27, 2023

كيف تهدم حصون العدو

‘‘وَهُمْ غَلَبُوهُ بِدَمِ ٱلْخَرُوفِ وَبِكَلِمَةِ شَهَادَتِهِمْ، وَلَمْ يُحِبُّوا حَيَاتَهُمْ حَتَّى ٱلْمَوْتِ’’ (رؤيا 12: 11) لقد سمح الكثير من المؤمنين للشيطان ببناء حصون في حياتهم بدون أن يدركوا ذلك، وأحد أكبر المعرقلات أمام عيش حياة التقوى هو السلوك في الجسد الذي يمنعنا من الصلاة ومعرفة فكر الله. ويعني السلوك في الجسد سيطرة الطبيعة الآثمة القديمة على طبيعة التقوى الجديدة التي منحك إيَّاها المسيح، وإذا تُرك هذا السلوك بدون معالجة، فهو قادر على بناء حصون من الأنانيَّة في أعماق قلوبنا وأذهاننا عندما ندرس كلمة الله، سرعان ما نكتشف أهمية الصلاة في معالجة السلوك في الجسد مع الأهواء المرافقة لها، فالصلاة هي المفتاح الأساسي لكشف كل حصن يحاول الشيطان بناءه في حياة المؤمن وهدمه تعني كلمة ‘‘حصن’’ في الترجمة اليونانيَّة ‘‘القلعة’’، ما يدل، بتعبير آخر، على أن عدوَّ نفوسنا يسعى إلى بناء قلعة في حياتنا لمنعنا من معرفة مشيئة الله والعيش لأجل يسوع المسيح. لقد اختبرنا جميعًا الإحساس بالقلق والخوف، على سبيل المثال، لكن عندما تتحوَّل هذه المشاعر إلى هواجس، فهذا دليل على […]
أبريل 13, 2023

حقيقة نتصارع معها

“فَإِنَّنِي سَلَّمْتُ إِلَيْكُمْ فِي الأَوَّلِ مَا قَبِلْتُهُ أَنَا أَيْضًا: أَنَّ الْمَسِيحَ مَاتَ مِنْ أَجْلِ خَطَايَانَا حَسَبَ الْكُتُبِ، وَأَنَّهُ دُفِنَ، وَأَنَّهُ قَامَ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ…” (1كورنثوس 15: 3-4) “إِنِّي أَنَا حَيٌّ فَأَنْتُمْ سَتَحْيَوْنَ” (يوحنا 14: 19). قال يسوع هذه الكلمات في الليلة التي تعرض فيها للخيانة من قبل أحد أصدقائه، قبل ساعات قليلة من حكم الحاكم الروماني بيلاطس عليه بالإعدام على صليب، كان يسوع يستعد للموت من أجل جميع الذين سيؤمنون به، لكنه تحدث إلى أصدقائه عن الحياة، ذلك لأن يسوع كان يركز على الجانب الآخر من عيد الفصح اقرأ ١كورنثوس ١٥: ١-٧. اليوم، هناك أناس ينكرون القيامة، ويتجاهلون الأدلة التاريخية لها ويرفضون ادعاءات الكتاب المقدس. والأسوأ من ذلك أن البعض يرد على القيامة بلامبالاة قائلين: “حتى لو كان المسيح حقًا قد قام من بين الأموات، ماذا يعني هذا؟” أصدقائي، أريدكم أن تعلموا أنه لا توجد حقيقة تاريخية أكثر أهمية من قيامة يسوع المسيح. في الواقع، تعتمد وجهتك الأبدية على كيفية استجابتك للإنجيل، لأنه لن يدخل أحد إلى السماء دون أن […]
أبريل 11, 2023

استودع روحي

“في يَدِكَ أستَوْدِعُ روحي. فدَيتَني يا رَبُّ إلهَ الحَقِّ.” مزمور 31: 5 وبينما قاربت آلام يسوع على الإنتهاء، نجده ينطق بعبارة سادسة ” يا أبَتاهُ، في يَدَيكَ أستَوْدِعُ روحي” (لوقا 23: 46) لم تكن صرخة ضعف أو استسلام، بل صرخة نصرة. لم تكن صرخة شخص غلبه الموت، وأنما شخص غلب الموت. لم تكن صرخة ضحية للظروف وإنما صرخة شخص يتحكم في الظروف. ككقائد في الجيش يصرف جندي، هكذا صرف يسوع روحه لكي تكون مع الله الآب معلناً كلمات كاتب مزمور 31: 5: ” في يَدِكَ أستَوْدِعُ روحي. فدَيتَني يا رَبُّ إلهَ الحَقِّ” وعندما شهد قائد المئة ما حدث وسمع يسوع يصرخ، أدرك الفرق بين يسوع وبين كل شخص آخر رآه يحتضر وفي تلك اللحظة نجده يعلن “بالحَقيقَةِ كانَ هذا الإنسانُ بارًّا.” (لوقا 23: 47) صلاة: يا رب، أشكرك لأنك غلبت الموت وأشكرك لأنك ذكرتنا أنك لم تكن ضحية وإنما كنت المتحكم في زمام الأمور. أصلي في اسم يسوع. آمين
أبريل 9, 2023

الغفران لنا .. والتَرك له

“طُوبَى لِلَّذِي غُفِرَ إِثْمُهُ وَسُتِرَتْ خَطِيَّتُهُ” (مزمور 32: 1). “وَنَحْوَ السَّاعَةِ التَّاسِعَةِ صَرَخَ يَسُوعُ بِصَوْتٍ عَظِيمٍ قَائِلًا: إِيلِي، إِيلِي، لِمَا شَبَقْتَنِي؟ أَيْ: إِلهِي، إِلهِي، لِمَاذَا تَرَكْتَنِي؟” (متى 27: 46) هذا القول الرابع عند الصليب هو جوهر فدائنا. إنه جوهر الإيمان المسيحي. إذا فاتك هذا، فاتك كل شيء لو لم يُدِر الآب ظهره للابن، ولو لم يتخلَّى الآب عن الابن في تلك اللحظة، لما كنا على يقين أبدًا من أن الإبن قد حمل خطايانا ودينونتنا على الصليب هذا القول هو من أكثر الأقوال إثارة للدهشة من كل أقوال المسيح عند الصليب. في الواقع، إنه مربك تمامًا لكثير من الناس. تعني كلمة “متروك” هنا حرفيًا “أن تخذل شخصًا”، وأن تتخلَّى عنه تمامًا. كيف يمكن للآب أن يتخلى عن ابنه الذي وُجِدَ معه في وحدة كاملة إلى الأبد؟ كان الآب والابن دائمًا وحدة واحدة. لماذا يتخلَّى الآن عن ابنه؟ تأكد من ذلك، لقد تخلَّى عنه حقًا، وقد فعل ذلك من أجلك ومن أجلي. لقد فعل ذلك من أجل فدائنا، لكي نحصل على الغفران […]
أبريل 8, 2023

بالقرب من يسوع

“أَمَّا أَنَا فَالاقْتِرَابُ إِلَى اللهِ حَسَنٌ لِي. جَعَلْتُ بِالسَّيِّدِ الرَّبِّ مَلْجَإِي، لأُخْبِرَ بِكُلِّ صَنَائِعِكَ” (مزمور 73: 28) “وَكَانَتْ وَاقِفَاتٍ عِنْدَ صَلِيبِ يَسُوعَ، أُمُّهُ، وَأُخْتُ أُمِّهِ مَرْيَمُ زَوْجَةُ كِلُوبَا، وَمَرْيَمُ الْمَجْدَلِيَّةُ. فَلَمَّا رَأَى يَسُوعُ أُمَّهُ، وَالتِّلْمِيذَ الَّذِي كَانَ يُحِبُّهُ وَاقِفًا، قَالَ لأُمِّهِ: “يَا امْرَأَةُ، هُوَذَا ابْنُكِ”. ثُمَّ قَالَ لِلتِّلْمِيذِ: “هُوَذَا أُمُّكَ”. وَمِنْ تِلْكَ السَّاعَةِ أَخَذَهَا التِّلْمِيذُ إِلَى خَاصَّتِهِ.” (يوحنا 19: 25-27) لفهم دلالة هذا القول من عند الصليب، من المهم أن ننظر إلى الوراء إلى عبارة قالها يسوع عندما كان مع تلاميذه قبل إلقاء القبض عليه. قال لهم الرب “كُلُّكُمْ تَشُكُّونَ فِىَّ فِي هذِهِ اللَّيْلَةِ” (متى 26: 31). وبالفعل، عندما نصل إلى متى 26: 56، نقرأ أنهم جميعًا هجروه وهربوا، بما فيهم يوحنا ولكن عند وقت محاكمة يسوع، ظهر يوحنا مرة أخرى؛ وهو التلميذ الوحيد الذي ظهر. لم يستطع يوحنا الابتعاد عن سيده الحبيب، فعاد وحده إلى الصليب لطالما أشار يوحنا إلى نفسه على أنه التلميذ الأقرب إلى يسوع، والذي أحبه يسوع. قد يتساءل البعض “هل كان لدى يسوع أشخاص مُفَضَلون؟” […]
أبريل 3, 2023

ميراث مجيد

“الَّذِي فِيهِ أَيْضًا أَنْتُمْ، إِذْ سَمِعْتُمْ كَلِمَةَ الْحَقِّ، إِنْجِيلَ خَلاَصِكُمُ، الَّذِي فِيهِ أَيْضًا إِذْ آمَنْتُمْ خُتِمْتُمْ بِرُوحِ الْمَوْعِدِ الْقُدُّوسِ، الَّذِي هُوَ عُرْبُونُ مِيرَاثِنَا، لِفِدَاءِ الْمُقْتَنَى، لِمَدْحِ مَجْدِهِ” (أفسس 1: 13-14) ما هو الهدف الأساسي من تبنِّي الله لنا كأولادٍ له؟ هل هو الخلاص؟ أم الغفران؟ أم التبرير؟ أم التطهير؟ كل هذه الأشياء تتعلَّق بالتبنِّي، ولكن الهدف لتبنّي الله لنا هو ميراث مجد الله من أجل مجد الله. تقول رسالة رومية 8: 17 “فَإِنْ كُنَّا أَوْلاَدًا فَإِنَّنَا وَرَثَةٌ أَيْضًا، وَرَثَةُ اللهِ وَوَارِثُونَ مَعَ الْمَسِيحِ” سوف يحصل كل ابن للرب على ميراثه بالكامل؛ فكل ما حصل عليه المسيح بالحق الإلهي، سوف يحصل عليه المؤمنون بالرب يسوع المسيح بالنعمة الإلهية سوف تحصل على ميراث أبيك السماوي عندما تموت، لهذا استطاع بولس أن يقول “الموت هو ربح” (فيلبي 1: 21). الموت الجسدي بالنسبة للمؤمن ليس عدوًا، بل صديقًا، لأنه ينقل ابن الله إلى محضر الله من المهم أيضًا أن تعرف أن روح الله يُحوِّل آلامك إلى مجدٍ، “فَإِنِّي أَحْسِبُ أَنَّ آلاَمَ الزَّمَانِ الْحَاضِرِ لاَ […]
مارس 25, 2023

بركة الثقة بالمسيح

‘‘غَيْرَ مُجَازِينَ عَنْ شَرٍّ بِشَرٍّ أَوْ عَنْ شَتِيمَةٍ بِشَتِيمَةٍ، بَلْ بِٱلْعَكْسِ مُبَارِكِينَ، عَالِمِينَ أَنَّكُمْ لِهَذَا دُعِيتُمْ لِكَيْ تَرِثُوا بَرَكَةً’’  (1 بطرس 3: 9) كان يسوع يعلم من يكون، ومن أين جاء، وإلى أين هو ذاهب. وقد منحته هويَّة ابن الله الحي كل الثقة التي في العالم، وهكذا، يمكننا نحن أيضًا التمتُّع بالثقة نفسها لأنَّنا نعلم من نكون وإلى أين نحن ذاهبون اقرأوا 1 بطرس 3: 8-22. عندما تتغيَّر هويَّتنا في المسيح يومًا بعد يوم، يقول لنا الرسول بطرس إنَّنا نفعل ثلاثة أمور: نعيش في انسجام مع جسد المؤمنين، سالكين بتعاطف، ورأفة، ومحبَّة، وتواضع. وهكذا، نقتدي بمثال المسيح ضمن مجتمعاتنا. يجب أن نمارس ما نعظ به وأن نكون قديسين لأنَّه هو قدوس (1 بطرس 1: 15-16) ننظر إلى غير المؤمنين برأفة. سنحزن على حالتهم الروحيَّة، متذكِّرين أنَّنا كنا نحن أيضًا في عداوة مع الله، فنتوق إلى مساعدة الآخرين، حتى لو كانوا أعداءنا، على نزع عصاباتهم الروحيَّة. وقد يسألوننا يومًا ما، ‘‘لماذا أنتم محبُّون جدًّا؟’’ فنناشدهم بكلَّ تواضع، وبمعونة المسيح، أن يختبروا […]
مارس 24, 2023

الجمال الداخلي

‘‘وَٱلنِّهَايَةُ، كُونُوا جَمِيعًا مُتَّحِدِي ٱلرَّأْيِ بِحِسٍّ وَاحِدٍ، ذَوِي مَحَبَّةٍ أَخَوِيَّةٍ، مُشْفِقِينَ، لُطَفَاءَ’’ (1 بطرس 3: 8) يقدّم لكم الرسول بطرس نصيحة مفيدة سواء كنتم متزوِّجين أو عزَّابًا، وهي أن جمال شخصيَّتكم هو أعظم ثروة لديكم، ومهما قال الناس عنكم أو فعلوا لكم، فإنَّ صفاتكم هي أكثر ما يخبر عن شخصكم، كما أن القرارات التي تتَّخذونها في الخفاء تحدِّد عمق شخصيَّتكم وطبيعتها في هذا الإطار، توجَّه الرسول بطرس مباشرةً إلى النساء المتزوجات من رجال غير مؤمنين، مذكِّرًا إيَّاهن بأهمية السماح لجمالهن الداخلي بأن يسطع ويزهو ‘‘وَلَا تَكُنْ زِينَتُكُنَّ ٱلزِّينَةَ ٱلْخَارِجِيَّةَ،…  بَلْ إِنْسَانَ ٱلْقَلْبِ ٱلْخَفِيَّ فِي ٱلْعَدِيمَةِ ٱلْفَسَادِ، زِينَةَ ٱلرُّوحِ ٱلْوَدِيعِ ٱلْهَادِئ، ٱلَّذِي هُوَ قُدَّامَ ٱللهِ كَثِيرُ ٱلثَّمَنِ’’ (1 بطرس 3: 3-4) عندما نستجيب لدعوة الله لحياتنا نحن المؤمنين باسمه، لا يمكننا التغاضي عن أهمية عيش حياة بلا عيب. قد يجرِّدنا العالم من ممتلكاتنا الدنيويَّة كافَّة، لكنَّه لا يستطيع أن يسلب أسماءنا أو ما تمثِّله، ولا حتَّى الصفات الشخصيَّة المرتبطة بها وكلَّما كنتم صادقين في سلوككم مع المسيح وفي علاقتكم بالآخرين، استخدمكم […]
مارس 23, 2023

من نحن في المسيح

‘‘وَأَمَّا أَنْتُمْ فَجِنْسٌ مُخْتَارٌ، وَكَهَنُوتٌ مُلُوكِيٌّ، أُمَّةٌ مُقَدَّسَةٌ، شَعْبُ ٱقْتِنَاءٍ، لِكَيْ تُخْبِرُوا بِفَضَائِلِ ٱلَّذِي دَعَاكُمْ مِنَ ٱلظُّلْمَةِ إِلَى نُورِهِ ٱلْعَجِيبِ’’ (1 بطرس 2: 9) إنَّ الانتماء إلى المسيح امتياز عظيم، ونحن نتشارك هوية جماعيَّة بصفتنا أعضاء في جسده. فنحن شعبه، وقد تغيَّرت هويتنا معًا كجسد واحد يتحدَّث الرسول بطرس في رسالته الأولى 2: 4-11، عن ستَّة جوانب لهويتنا الجماعيَّة في المسيح أوَّلًا، نحن حجارة حية (عدد 5). يتمتَّع كلُّ واحد منَّا، كما الحجارة المادية، بمجموعة فريدة من الصفات، ويستخدم الله هذه المواهب والمقاصد الروحية الفريدة لتشكيلنا لكي نتخذ مكانتنا المناسبة في جسد المسيح، وهو مكان لا يقدر أحد غيرنا أن يملأه ثانيًا، نحن جنس مختار (عدد 9).  نحن الذين اختارنا الله من كلّ أمَّة وجيل صرنا الآن جنسًا مختارًا لدى الله، أيًّا يكن أصلنا الجسدي. لقد تبنَّانا الله بنعمته ثالثًا، نحن كهنوت ملوكي (عدد 9).  نحن مكلَّفون بصفتنا أبناء الملك بأن نكون رسله إلى العالم، فعندما نقدِّم ذبيحة التسبيح والعبادة لله، نحن نتشفع من أجل الآخرين رابعًا، نحن أمَّة مقدَّسة […]