فبراير 15, 2023

فليكن الحق نورًا لكم

وَأَمَّا مَنْ يَفْعَلُ ٱلْحَقَّ فَيُقْبِلُ إِلَى ٱلنُّورِ، لِكَيْ تَظْهَرَ أَعْمَالُهُ أَنَّهَا بِٱللهِ مَعْمُولَة (يوحنا 3: 21) يتوق الله إلى أن نعرفه معرفة وثيقة، وهو قدَّم الذبيحة النهائيَّة لكي ننعم بشركة دائمة معه، ونضع الأساس لعلاقة متينة تغيِّر حياتنا وتجعلنا الأشخاص الذين خلقنا لنكونهم، لكن في علاقتنا بالله، يجب أن نعيش ونسلك في الحق بقلب صادق إنَّ ترسيخ الحق في أعماق قلوبنا بطريقة تغيِّر شخصيَّتنا يتطلَّب عملًا. ويحدث لنا أحيانًا، بالرغم من سماعنا الأجوبة الصائبة كافَّة ومعرفتنا للحق، أنَّ نتصرَّف كما لو أنَّنا لا نؤمن به فعلًا، فإيماننا يتجلَّى في أسلوب حياتنا، وليس في كلامنا فحسب السلوكُ في الحق هو السلوك في النور، بدون أن نخجل بسلوكنا أمام الله والناس، وعندما نسلك في الحق، ونطبِّق كلمة الله في حياتنا اليوميَّة، لا يبقى مكان للتضليل، فالحق لا يحتاج إلى تقديم أعذار أو إلى الدفاع عن أعماله يجب أن يكون السلوك في الحق المعيار الذي نحيا به في مسيرتنا مع الله، فنحن نجد الحق في كلمة الله، وإذا وثقنا به وبكلمته فإنَّنا نكون […]
فبراير 14, 2023

انتبهوا إلى تحذيرات يسوع

فَنَظَرَ يَسُوعُ حَوْلَهُ وَقَالَ لِتَلَامِيذِهِ: مَا أَعْسَرَ دُخُولَ ذَوِي ٱلْأَمْوَالِ إِلَى مَلَكُوتِ ٱللهِ! (مرقس 10: 23) اقرأوا مرقس 10: 17- 31 عندما نفكِّر في الريبة التي تجتاح العالم، وفي التقلُّبات الاقتصاديَّة المتفاقمة، وفي تيار السلبيَّة المحيط بنا، قد نميل إلى أن نحسد الأغنياء، فهم لا يتأثَّرون بارتفاع الأسعار وتقلُّبات سوق العمل لأنهم يملكون احتياطيًا من الأموال والموارد في حال آلت أمور الحياة نحو الأسوأ، كما أنَّ كثيرين بينهم يتمتعون بعلاقات تضمن لهم الوصول إلى ضروريات الحياة في حال وجود نقص لا يوجد أي خطب في امتلاك الثروات، فالكثير من أبطال الإيمان كانوا أثرياء، ومنهم ابراهيم وداود ودانيال. لا يدين الكتاب المقدس الأثرياء لكنَّ كلمة الله تدين مَن يضع رجاءه وثقته في ثروته. فعندما ينسى المرء الله الذي باركه بسبب غروره وتعجرفه، عندئذٍ، يصبح جدار أمانه أقل حصانةً لقد حذَّر يسوع الناس، في خلال خدمته الأرضيَّة، من خطر وضع رجائهم في أموالهم ومقتنياتهم، ونقرأ في إنجيل مرقس 10 أنَّ شابًا غنيًّا ركض إليه وأراد أن يتبعه، لكنَّه كان قد وضع ثقته […]
فبراير 13, 2023

ثِقوا باسم الرب

اِسْمُ ٱلرَّبِّ بُرْجٌ حَصِينٌ، يَرْكُضُ إِلَيْهِ ٱلصِّدِّيقُ وَيَتَمَنَّعُ (أمثال 18: 10) اقرأوا أمثال 18: 10-12 تتعرَّضون في أماكن كثيرة في العالم لدفع حريَّتكم وحتَّى حياتكم ثمن إعلان إيمانكم بالمسيح، لكن في تلك الأماكن تحديدًا يركض الناس إلى المسيح بالآلاف وأحيانًا بعشرات الآلاف، فيما نلاحظ أنَّ شعوب الغرب التي تحظى بحرية ارتياد الكنيسة والمجاهرة بإيمانها علنًا بدون التعرُّض لأعمال انتقاميَّة، آخذةٌ في الابتعاد عن الإيمان الحقيقي، وقد أبعدت أنظارها عن الله واكتفت بهذا العالم هذه هي حال العالم اليوم، فهل يا ترى بدأ الله بجمع مختاريه مِنَ ٱلْأَرْبَعِ ٱلرِّيَاحِ، مِنْ أَقْصَاءِ ٱلْأَرْضِ إِلَى أَقْصَاءِ ٱلسَّمَاءِ؟ يبدو أيضًا أنَّ الشيطان بدأ يُعِدُّ العالم لمجيء مبعوثه الذي يسميه الكتاب المقدَّس ‘‘ضدَّ المسيح’’. نحن لا نعلم ما إذا كانت هذه الأحداث وشيكة، لكنَّنا نستطيع أن نشعر بقدوم العاصفة قبيل هبوبها، ويستحيل إنكار ذلك. لذا، نحن نشكر الله لأنَّ الكتاب المقدس يخبرنا أين نجد ملجأ من العواصف الهوجاء جاء في سفر الأمثال 18: 10، ‘‘اِسْمُ ٱلرَّبِّ بُرْجٌ حَصِينٌ، يَرْكُضُ إِلَيْهِ ٱلصِّدِّيقُ وَيَتَمَنَّعُ’’. تجدون في ذلك […]
فبراير 12, 2023

افحصوا قلوبكم

اَلرَّبُّ ٱلسَّيِّدُ قُوَّتِي، وَيَجْعَلُ قَدَمَيَّ كَٱلْأَيَائِلِ، وَيُمَشِّينِي عَلَى مُرْتَفَعَاتِي (حبقوق 3: 19) اقرأوا حبقوق 3: 16-19 ربَّما نريد أن نصرخ إلى الرب، كما فعل حبقوق قبلنا، قائلين، يا رب، الشرُّ يزدهر والأشرار ينجحون! حتَّى متى ندعو وأنت لا تسمع؟ لكنَّنا نطرح الأسئلة الخاطئة، فبدلًا من الشكّ في الله، يجب أن نسأل أنفسنا، ‘‘ما الذي يريد الله أن يعلِّمني إيَّاه؟ هل يجب أن أتوب؟ هل يجب أن أنمو في الإيمان؟ هل يجب أن أقوم بأمر ما؟ ’ وهكذا، بدلًا من إلقاء اللوم على الله عندما تبدو الأمور قاتمة، يجب أن نسبِّحه ونفحص ذواتنا، فالأوقات الصعبة هي فرصة للنظر إلى داخلنا وتطهير قلوبنا بقوة المسيح، وهذا ما اكتشفه حبقوق في البداية، قال النبي لله، ‘‘يَا رَبُّ، قَدْ سَمِعْتُ خَبَرَكَ فَجَزِعْتُ. يَا رَبُّ، عَمَلَكَ فِي وَسَطِ ٱلسِّنِينَ أَحْيِهِ’’ (حبقوق 3: 2)، فهو كان عالمًا بالمعجزات التي صنعها الله عبر تاريخ إسرائيل، وكان يدرك أنَّ الله شقَّ البحر الأحمر وأنزل المنّ من السماء وفجَّر الماء من الصخر، وأراد أن يصنع اللهُ معجزة أخرى لشعبه […]
فبراير 11, 2023

انتظار استجابة الله

يَا رَبُّ، قَدْ سَمِعْتُ خَبَرَكَ فَجَزِعْتُ. يَا رَبُّ، عَمَلَكَ فِي وَسَطِ ٱلسِّنِينَ أَحْيِهِ. فِي وَسَطِ ٱلسِّنِينَ عَرِّفْ. فِي ٱلْغَضَبِ ٱذْكُرِ ٱلرَّحْمَةَ (حبقوق 3: 2) اقرأوا حبقوق 3: 1-15 أحيانًا نصلِّي ولا يبدو لنا أنَّنا نحصل على استجابة، وأحيانًا أخرى، يكون جواب الله لنا، ‘‘انتظر قليلًا. لم يحن الوقت بعد’’، وكما جرى مع حبقوق، قد يأتي أحيانًا الجواب الذي نناله معاكسًا تمامًا لما نريد أن نسمعه. عندما يحدث أيٌّ من هذه الأمور، قد نغرق بسهولة في الإحباط، لكنْ ليس هذا الخيار الوحيد أمامنا، فيمكننا الاقتداء بحبقوق وتحويل خيبات الأمل إلى علاقة حميمة أعمق مع الله وهكذا حوَّل حبقوق صلاته غير المستجابة إلى فرصة للنمو في الإيمان والثقة، وفي معرفته لله، بدلًا من الغضب من الرب وتقسية قلبه نحوه والتوقُّف عن الصلاة، وجعل الصراع الناتج عن الصلاة غير المستجابة فرصة لإخضاع إرادته لمشيئة الله كان الله سيستجيب صلاة حبقوق، وإنَّما ليس بتوقيت هذا النبي أو بالطريقة التي يتوقَّعها. ستأتي النهضة، لكن يجب أن تسبقها دينونة. سلك شعب الله بعدم أمانة لمئات السنين، […]
فبراير 10, 2023

لا تسلك بعدم الطاعة

وَإِنَّمَا أَقُولُ: ٱسْلُكُوا بِٱلرُّوحِ فَلَا تُكَمِّلُوا شَهْوَةَ ٱلْجَسَد (غلاطية 5: 16) كم من المرَّات تأثَّرتَ سلبًا بالآخرين؟ كم من المرَّات ساومت على قناعاتك وشردت عن خطَّة الله لحياتك؟ لا تسلك بالخطيَّة وعدم الطاعة، ولا تدع الخوف أو حتَّى التعب يمنعك من السلوك بأمانة مع الله، ولا تسمح لتجارب العالم بتضليلك إنَّ الخطيَّة، وهي نتاج العصيان، مضلِّلة، حتَّى إنَّنا قد نغرق فيها بدون أن ندرك عصياننا لأنَّنا مصابون بالعمى الثقافي. إنَّها نتيجة السقوط الذي نصارع ضدَّه كلَّ يوم، وانكسار يتعذَّر علينا علاجه، وفشل باهظ الكلفة. وقد جاء في رسالة رومية 6: 23، ‘‘لِأَنَّ أُجْرَةَ ٱلْخَطِيَّةِ هِيَ مَوْتٌ’’، وهذا دَينٌ يستحيل على أي منَّا تسديده، لذا اشترانا الله بنعمته، كما جاء في رسالة رومية 6: 23، …وَأَمَّا هِبَةُ ٱللهِ فَهِيَ حَيَاةٌ أَبَدِيَّةٌ بِٱلْمَسِيحِ يَسُوعَ رَبِّنَا إنَّ عصياننا مؤلم، وهو يعرقل نموَّنا ويؤذي الأشخاص المحيطين بنا، لكنَّنا نشكر الله لأنَّ وعوده لا تتأثَّر أبدًا بعدم طاعتنا، فهو أمين ورحمته جديدة في كلِّ صباح (مراثي إرميا 3: 22-23)، لذا، فلنلجأ إلى إله النعمة بقلب […]
فبراير 8, 2023

شوكة في الجسد

فَقَالَ لِي: «تَكْفِيكَ نِعْمَتِي، لِأَنَّ قُوَّتِي فِي ٱلضَّعْفِ تُكْمَلُ». فَبِكُلِّ سُرُورٍ أَفْتَخِرُ بِٱلْحَرِيِّ فِي ضَعَفَاتِي، لِكَيْ تَحِلَّ عَلَيَّ قُوَّةُ ٱلْمَسِيحِ (2 كورنثوس 12: 9) يستحيل أن نهرب من المحن والصعوبات في الحياة، فنحن نواجه جميعًا ظروفًا عصيبة، سواء كانت عبارة عن ضائقة ماليَّة أو نكسة مهنيَّة أو علاقة منهدمة، أو مخاوف، أو وحدة، أو اكتئاب. وإذا استمرَّت هذه المحن، فإنَّنا نشبِّهها ب‘‘الشوكة في جسدنا’’، لكنَّ مشاكلنا اليوميَّة ليست بالضرورة أشواكًا عندما تكلَّم الرسول بولس عن الشوكة في جسده، لم يقصد محن الحياة الاعتياديَّة، وهو كتب في رسالة كورنثوس الثانية، وَلِئَلَّا أَرْتَفِعَ بِفَرْطِ ٱلْإِعْلَانَاتِ، أُعْطِيتُ شَوْكَةً فِي ٱلْجَسَدِ، مَلَاكَ ٱلشَّيْطَانِ لِيَلْطِمَنِي (12: 7) نحن نجهل ماهيَّة شوكة بولس، فهو لم يسمِّ أبدًا ضرباته وسجونه شوكةً، بل اعتبرها تضحيات طوعيَّة من أجل ملكوت الله. كانت شوكته مختلفة تمامًا وبركة عظيمة من عند الله، وهو اعترف بأنَّها ساعدته على الحفاظ على تواضعه وتثبيت نظره على الرب إنَّ محبَّة الله لنا لا تتغيَّر ولا تتزعزع أبدًا، فهو يبحث عنَّا بلا كلل، ويريد أن ننمو. […]
فبراير 7, 2023

أسرة مفديَّة

وَذَكَرُوا أَنَّ ٱللهَ صَخْرَتُهُمْ، وَٱللهَ ٱلْعَلِيَّ وَلِيُّهُمْ (مزمور 78: 35) جاء يسوع من أسرة غير عاديَّة يمكن تسميتها اليوم ‘‘أسرة مدمجة’’، لكنَّها الأكثر استثنائيَّة على الإطلاق، فالبكر فيها هو ابن مريم والروح القدس، أمَّا الإخوة الأربعة والأختان فهما من مريم ويوسف . بدأت همسات الفضيحة تنتشر في شوارع مدينة الناصرة باعتبار يسوع طفلًا غير شرعي بسبب ولادته الاستثنائيَّة وهكذا، نشأت توتُّرات في العائلة نتيجة عدم إيمان إخوة يسوع به، كما جاء في الكتاب المقدس، لكن من قلب هذه التوترات، صنع الله فداءً عظيمًا جعل مريم، أمَّ يسوع، تسجد عند أقدام الصليب وتنتظر في العلية حلول الروح القدس، وأخاه غير الشقيق، يعقوب، يؤمن به، فعُيِّن أسقف كنيسة أورشليم، إلى أن قُطع رأسه لاحقًا لأجل اسم يسوع الله قادر بفدائه أن يلمّ شمل عائلاتنا المفكَّكة والمنهدمة الأمر الرائع الذي يميِّز ربَّنا يسوع المسيح هو أنَّه يوجِد دائمًا مكانًا للبدء من جديد. يوجَد مكان للبدء من جديد وإعلان يسوع المسيح ربًّا، ليس في قلبك وذهنك فحسب، بل في بيتك أيضًا صلاة: يا رب، […]
يناير 31, 2023

إعلان المحبَّة الأبديَّة

أَجَابَ يَسُوعُ وَقَالَ لَهاَ: «كُلُّ مَنْ يَشْرَبُ مِنْ هَذَا ٱلْمَاءِ يَعْطَشُ أَيْضًا. وَلَكِنْ مَنْ يَشْرَبُ مِنَ ٱلْمَاءِ ٱلَّذِي أُعْطِيهِ أَنَا فَلَنْ يَعْطَشَ إِلَى ٱلْأَبَدِ، بَلِ ٱلْمَاءُ ٱلَّذِي أُعْطِيهِ يَصِيرُ فِيهِ يَنْبُوعَ مَاءٍ يَنْبَعُ إِلَى حَيَاةٍ أَبَدِيَّةٍ» (يوحنا 4: 13-14) نتعلَّم الكثير من لقاء يسوع مع المرأة السامريَّة عند البئر، فالكلمة التي استخدمتها هذه الأخيرة للإشارة إلى الماء تعني المياه الراكدة الموجودة في خزان، أمَّا الكلمة التي استخدمها يسوع فتشير إلى نبع ماء حيٍّ متدفِّق ومنعش على الدوام، وهو النبع الذي يشرب منه كلُّ مؤمن لعيش حياة ذات هدف، حياة مرضيَّة عند الله (يوحنا 7: 37-39) أراد يسوع إعطاءها ماء يروي كلَّ عطش لديها، ومنحها الشبع الذي عجزت عن تحقيقه في خلال سعيها وراء الأمور الدنيوية التي جعلت قلبها جافًا وفارغًا. فيسوع وحده يملك ينبوع الحياة الأبديَّة الذي يملأ احتياجاتها، فقدَّمه لها كهديَّة، ويجب علينا نحن أيضًا مشاركة هذه الهدية مع الآخرين قدَّم لنا يسوع مثالًا نقتدي به لمشاركة الخبر السار مع أناس من خلفيَّات مختلفة. فهو مكث مع السامريَّة لفترة […]
يناير 30, 2023

حرية من العبوديَّة

لِأَنَّهُ لَمْ يُرْسِلِ ٱللهُ ٱبْنَهُ إِلَى ٱلْعَالَمِ لِيَدِينَ ٱلْعَالَمَ، بَلْ لِيَخْلُصَ بِهِ ٱلْعَالَم (يوحنا 3: 17) لا توجد خطيَّة لا يغفرها لنا الله. قد نشعر أحيانًا بأنَّنا لا نستحق محبَّة الله، فنختبئ منه معتقدين أنَّ خطيّتنا أسوأ من أن يقدر أن يغفرها لنا، ونحاول أن نكسب رضاه عن استحقاق، لكن سرعان ما يبوء سعينا إلى الكمال بالفشل، كما كانت حال آدم وحواء، فنختبئ منه لشدَّة شعورنا بالخجل، لكنَّنا نشكر الله لأنَّ محبَّته لنا أعظم من خطيَّتنا، فهو أحبَّنا محبَّة عظيمة حتى أعدَّ لنا الطريق لتحريرنا من خطيَّتنا كان اليهود في أيَّام يسوع يتجنَّبون المرور في السامرة للسفر بين اليهوديَّة والجليل، فيختارون القيام برحلة تستغرق خمسة أيَّام بدلًا من يومين ونصف لأنَّهم يعتبرون السامريين عبدة أوثان نجسين، لكن يسوع، المخلِّص المرسل من الله لأجل جميع البشر، لم يكن لديه هذا التحيُّز، وبدلًا من تجنُّب هؤلاء، خطَّط للمرور في وسط مدينة السامرة حيث كان له لقاء مع امرأة، فلم يغيِّر هذا اللقاء حياتها فحسب، بل غيَّر المدينة كلَّها عندما وصل يسوع إلى […]
يناير 29, 2023

المحبَّة المنتصرة

لِأَنَّهُ لَيْسَ كَمَا يَنْظُرُ ٱلْإِنْسَانُ. لِأَنَّ ٱلْإِنْسَانَ يَنْظُرُ إِلَى ٱلْعَيْنَيْنِ، وَأَمَّا ٱلرَّبُّ فَإِنَّهُ يَنْظُرُ إِلَى ٱلْقَلْب (1 صموئيل 16: 7) وردت إحدى أجمل القصص الدراميَّة التي تخبر عن انتصار محبَّة يسوع على الظلم ويأس الإنسان في إنجيل يوحنا 4: 4-26، وغالبًا ما يُشار إليها على أنَّها قصَّة المرأة السامرية عند البئر إذا أردتَ فهم عظمة لفتة المسيح عندما أبدى لطفه للمرأة السامريَّة، يجب أن تفهم أوَّلًا مدى الحقد والمحاباة بين اليهود والسامريين فلقد كان اليهود المتعصِّبون يشمئزون من طريقة خلط السامريين بين المعتقدات اليهوديَّة وعبادة الوثن، وعندما انطلق يسوع في طريقه من أورشليم إلى الجليل، قال منتقدوه إنَّه لم يكن يجدر به سلوك الطريق الذي يستغرق يومين ونصف، فهم كانوا بمعظمهم يفضِّلون السير لخمسة أيَّام تحت أشعة الشمس الحارقة في الصحراء لتجنُّب أي اتصال مع السامريين لكنَّ يسوع خالف توقعاتهم وانتقل مباشرةً إلى قلب السامرة. وعند وصوله، توقف عند بئر ليرتاح، وهذه علامة واضحة على عدم تجنَّبه التواصل مع السامريين، لكنَّه وبالرغم من تعبه من السفر، جلس منتظرًا . وكانت […]
يناير 28, 2023

رئيس السلام

لِأَنَّهُ يُولَدُ لَنَا وَلَدٌ وَنُعْطَى ٱبْنًا، وَتَكُونُ ٱلرِّيَاسَةُ عَلَى كَتِفِهِ، وَيُدْعَى ٱسْمُهُ عَجِيبًا، مُشِيرًا، إِلَهًا قَدِيرًا، أَبًا أَبَدِيًّا، رَئِيسَ ٱلسَّلَام (إشعياء 9: 6) تنبأ إشعياء قبل ولادة يسوع بأنَّ المسيح سيكون رئيس السلام، والمخلِّص الذي سيحرِّرنا بسلطانه من عبء الخطيَّة، لكنَّنا كثيرًا ما نبحث عن السلام في الأماكن الخاطئة، مثل الأمان المالي أو العلاقات أو الترفيه، في حين أنَّ الله وحده قادر أن يمنحنا سلامًا حقيقيًّا إن الكلمة العبريَّة ‘‘شالوم’’ تُتَرجم غالبًا ب‘‘سلام’’، لكنَّ المعنى الكامل للكلمة أعمق وأغنى من ذلك بكثير، ف‘‘شالوم’’ هو إحساس بالاكتمال والكمال والعيش الكريم. وتعني الكلمة أيضًا السلامة والعافية والازدهار والسكينة والرضى، وهي توحي أيضًا بالحظوة والاكتفاء والاسترداد والانسجام والمصالحة. الله هو يهوه شالوم، إله السلام شالوم يُشبع أشواق القلب الأكثر عمقًا وهو أعظم مقياس للرضى. يستحيل أن يسكن السلام الحقيقي في قلب ليس فيه يسوع المسيح، أو في قلب منقسم بين محبَّة الله ومحبَّة العالم، ولا مكان للسلام في قلب مليء بالقلق أو عدم الثقة أو الطمع، أو الغضب، أو المرارة يُدعى المسيح ‘‘رئيس […]