مصادر

يونيو 20, 2020

هزيمة الموت إلى الأبد

“وَكُلُّ مَنْ كَانَ حَيًّا وَآمَنَ بِي فَلَنْ يَمُوتَ إِلَى الأَبَدِ. أَتُؤْمِنِينَ بِهذَا؟” (يوحنا 11: 26). الموت هو عدونا العظيم الذي لا هروب منه، لأنه مُقدَّر لنا جميعًا أن نموت ثم نواجه الدينونة (إقرأ جامعة 7: 2؛ عبرانيين 9: 27). كنا بلا رجاء حتى صباح عيد الفصح. اقرأ يوحنا ١١: ٢١- ٢٧. منذ أن تم طرد آدم وحواء من جنة عدن، وقف الرجال والنساء عاجزين أمام الموت، دون أن يعرفوا ماذا يفعلون. نحن عاجزون أمامه. يأتي الموت، ويأخذ الموت، وليس من يوقفه. على مر التاريخ، حاولت الثقافات المختلفة التعامل مع الموت بطرق متنوعة. على سبيل المثال، حاول أجدادي، المصريون القدماء، الإحتفاظ بأجسادهم عن طريق تحنيطها. لقد وضعوا الذهب والممتلكات الثمينة الأخرى في قبورهم، على أمل أن تعود روح المتوفى إلى جسده ذات يوم. لكن الذين عادوا فقط هم اللصوص الذين سرقوا الذهب وباعوا القطع الأثرية. توصل آخرون في آسيا إلى نظرية تسمى التناسُخ. إذا كنت تعيش حياة جيدة، يمكنك العودة ككائن أسمى، أما إذا كنت لا تعيش حياة جيدة، فستعود كصرصار. […]
يونيو 19, 2020

لا انفصال عن الصليب

“إِنْ كَانَ لَنَا فِي هذِهِ الْحَيَاةِ فَقَطْ رَجَاءٌ فِي الْمَسِيحِ، فَإِنَّنَا أَشْقَى جَمِيعِ النَّاسِ. وَلكِنِ الآنَ قَدْ قَامَ الْمَسِيحُ مِنَ الأَمْوَاتِ وَصَارَ بَاكُورَةَ الرَّاقِدِينَ.” (1كورنثوس 15: 19-20). يستيقظ الكثير من الناس صباح عيد الفصح ويفكرون قائلين: “حسنًا، إذا كان يسوع قد قام من بين الأموات، فماذا بعد؟” اقرأ ١ كورنثوس ١٥: ١٢- ٢٢. أولئك الذين لديهم هذا النوع من التفاعل لم يفهموا قوة قيامة المسيح وما تعنيه لحياتنا هنا وفي الأبدية. بدون قيامة يسوع المسيح الجسدية من بين الأموات، لا يكون موته على الصليب سوى استشهادًا. بدون القيامة، يتركنا موت يسوع عاجزين ويائسين ومحاصرين في اليأس. لكن ليس هذا هو الإيمان المسيحي الحقيقي. إلهنا إله النعمة والرحمة والمحبة. لقد أرسل ابنه ليموت لكي يدفع ثمن خطايانا، ليقدم ذبيحة مرة واحدة لضمان خلاصنا بسفك دمه (إقرأ عبرانيين 9: 12-15). في نفس الوقت، كتب الرسول بولس، “وَإِنْ لَمْ يَكُنِ الْمَسِيحُ قَدْ قَامَ، فَبَاطِلَةٌ كِرَازَتُنَا وَبَاطِلٌ أَيْضًا إِيمَانُكُمْ.. نْتُمْ بَعْدُ فِي خَطَايَاكُمْ! (1كورنثوس 15: 14، 17) يمكننا أن نقترب من عرش الله لأن […]
يونيو 18, 2020

قوته فينا

“لكِنَّكُمْ سَتَنَالُونَ قُوَّةً مَتَى حَلَّ الرُّوحُ الْقُدُسُ عَلَيْكُمْ، وَتَكُونُونَ لِي شُهُودًا فِي أُورُشَلِيمَ وَفِي كُلِّ الْيَهُودِيَّةِ وَالسَّامِرَةِ وَإِلَى أَقْصَى الأَرْض”. (أعمال الرسل 1: 8). في أحد عيد الفصح، نتمتع بسماع أخبار القيامة السارة، ونرنم الترانيم عن القبر الفارغ، ونستمع إلى القس الذي يخبرنا كيف قهر المسيح الموت. ولكن بعد ذلك يحدث شيء ما. بالنسبة للكثيرين منا، يمر يوم الإثنين، ولا شيء يتغير. لكن قيامة يسوع المسيح تُغيِّر كل شيء، فحقيقة القيامة تتطلب تغييرًا. إذا كنا حقًا نفهم قوتها، لا يمكننا أن نظل كما نحن. اقرأ يوحنا ٢٠: ١- ٨. كان سمعان بطرس جزءًا من دائرة التلاميذ الأكثر قربًا ليسوع، ولكن عندما تم القبض على يسوع، كان بطرس خائفًا جدًا لدرجة أنه أنكر معرفته به ثلاث مرات! رأي بطرس ما كان يحدث في تلك الليلة المظلمة، وأن يسوع سوف يُقتل، وربما يكون هو التالي. من دون شك ورغبة في الحفاظ على الذات، تخلى بطرس عن يسوع عندما كان يجب أن يكون بجانبه. غالبًا ما نكون، مثل بطرس، مُذنبين لكوننا نحيا الجانب […]
يونيو 17, 2020

رجاؤنا الوحيد.. الآن وإلى الأبد

“إِذًا إِنْ كَانَ أَحَدٌ فِي الْمَسِيحِ فَهُوَ خَلِيقَةٌ جَدِيدَةٌ: الأَشْيَاءُ الْعَتِيقَةُ قَدْ مَضَتْ، هُوَذَا الْكُلُّ قَدْ صَارَ جَدِيدًا” (2كورنثوس 5: 17). اقرأ ١ كورنثوس ١٥: ٣- ٨، ٢٠– ٢٦. فكِّر كيف كان الحال عند الوصول إلى قبر يسوع صباح عيد الفصح في حزن شديد، ثم اكتشاف أن الحجر الكبير أمام القبر قد دُحرج. تخيل أن يُحيِّيك أحد الملائكة بالخبر الذي لا يُصدَّق – أن ربك لم يعد ميتًا ولكنه حيّ! لا بد أن مشاهدة العين للقيامة واختبارها كصديق مقرب ليسوع شيئًا رائعًا، ولكن إليك الأروع: يقول الكتاب المقدس أننا لم نفوتها. على الرغم من أننا تأخرنا عن الإحتفال ألفي عام، لا يزال بإمكاننا اختبار قيامة يسوع المسيح والشهادة على قوتها. ربما تسأل كيف ذلك؟ في رسالته إلى أفسس، يقول الرسول بولس أنه عندما يأتي المسيح إلى حياتك، عندما تستسلم له حقًا وتتوب عن خطاياك، وتقبله كمخلصك الوحيد وربك، يأتي المسيح المُقام إلى حياتك. تسكن قوة القيامة بداخلك لتمنحك الإنتصار على الخطية والتجربة، وفرح وسط الحزن، وسلام وسط الضيق، ورجاء وسط […]
يونيو 16, 2020

أتت ساعته

فَلَمَّا أَخَذَ يَسُوعُ الْخَلَّ قَالَ: «قَدْ أُكْمِلَ». وَنَكَّسَ رَأْسَهُ وَأَسْلَمَ الرُّوحَ. (يوحنا 19: 30). «قَدْ أُكْمِلَ» (يوحنا 19: 30). كم مرة في انجيل يوحنا تحدث فيها يسوع عن ساعته؟ لقد كان يقول باستمرار “لم تحِن ساعتي بعد”، أو “ستأتي الساعة”. كان الأمر كما لو أن يسوع كان يسمع دقات الساعة التي لا يستطيع أحد غيره أن يسمعها. كانت حياة الرب يسوع المسيح – المجموع الكلي لخدمته ورسالته – تقود إلى هذه الصرخة الأخيرة Tetelestai  أو “قد أُكْمِلَ”. منذ ولادته إلى طفولته ورجولته وطوال خدمته العامة، كان تركيز يسوع على إنجاز العمل الذي أعطاه له الآب – عمل الفداء، فمنذ البدء، كانت خطة الله لخلاصنا تتطلب موت يسوع وقيامته. إذا لم تكن قد اختبرت بعد العمل المُكتمل لصليب المسيح، يمكنك أن تختبره اليوم. الآن يمكنك أن تقول “قد أُكْمِل. يارب، آتي إليك لأُسلِّمك حياتي. أعلم أنك غلبت الخطية والموت، وأقبل منك هبة الحياة الأبدية.” بالنسبة للمؤمنين، تشجعنا صرخة المسيح الأخيرة على ألا نقلق بشأن المستقبل، فعمله المُكتمل يضمن مصيرنا الأبدي المجيد […]
يونيو 15, 2020

تحقق الهدف إلى الأبد

“الَّذِي فِيهِ أَيْضًا أَنْتُمْ، إِذْ سَمِعْتُمْ كَلِمَةَ الْحَقِّ، إِنْجِيلَ خَلاَصِكُمُ، الَّذِي فِيهِ أَيْضًا إِذْ آمَنْتُمْ خُتِمْتُمْ بِرُوحِ الْمَوْعِدِ الْقُدُّوسِ، الَّذِي هُوَ عُرْبُونُ مِيرَاثِنَا، لِفِدَاءِ الْمُقْتَنَى، لِمَدْحِ مَجْدِهِ” (أفسس 1: 13-14). سُجِّل القول الأخير عند الصليب بواسطة يوحنا فقط. كان يوحنا هناك، وسمع كل كلمة تكلَّم بها الرب يسوع المسيح على الصليب. يخبرنا يوحنا 19: 30 أن يسوع قال ” قَدْ أُكْمِلَ. وَنَكَّسَ رَأْسَهُ وَأَسْلَمَ الرُّوحَ”. قَدْ أُكْمِلَ Tetelestai. كلمة Tetelestai هي كلمة يونانية مبنية للمجهول وتعني أن الغرض قد تم تحقيقه. إنها تعني أن الهدف قد تحقق – قَدْ أُكْمِلَ. يشير الفعل المبني للمجهول أيضًا إلى أن نتيجة ذلك الغرض الذي تحقق تستمر إلى الأبد. إنه يعني أن تأثير النفع الذي تحقق على الصليب سيستمر حتى مجيء المسيح ثانيةً، ومن ثم يتضاعف إلى أبعد من أحلامنا الجامحة. إن تأثير وبركة عمل المسيح الذي مات على الصليب يدومان إلى الأبدية. عندما قال يسوع، “قَدْ أُكْمِلَ”، كان يعني إن أي شخص يأتي إليه ساجدًا من كل جيل وكل أمة، ويقبل البركات التي […]
يونيو 14, 2020

أستودع روحي

فِي يَدِكَ أَسْتَوْدِعُ رُوحِي. فَدَيْتَنِي يَا رَبُّ إِلهَ الْحَقِّ (مزمور 31: 5) إذ يقترب يسوع من نهاية آلامه، نتأمل في القول السادس من عند الصليب: “يَا أَبَتَاهُ، فِي يَدَيْكَ أَسْتَوْدِعُ رُوحِي” (لوقا 23: 46). لم تكن هذه الصرخة صرخة الهزيمة، بل صرخة النصر. لم تكن صرخة من قهر الموت، بل صرخة قهره للموت. لم تكن صرخة ضحية الظروف، بل صرخة من يسيطر على ظروفه. مثل القائد الذي يصرف خادماً من أمامه، هكذا صرف يسوع روحه وذهب ليكون مع الله الآب، متكلماً بكلمات مزمور31: 5 “فِي يَدِكَ أَسْتَوْدِعُ رُوحِي. فَدَيْتَنِي يَا رَبُّ إِلهَ الْحَقِّ.” عندما شاهد قائد المئة عند الصليب صرخة يسوع المنتصرة، أدرك الضابط الفرق بين يسوع وبين أي رجل آخر شاهده يحتضر، وفي هذه اللحظة قال: “بِالْحَقِيقَةِ كَانَ هذَا الإِنْسَانُ بَارًّا!” (لوقا 23: 47). صلاة: رب أشكرك لأنك قهرت الموت. أشكرك على كلماتك التي تُذكِّرنا بأنك لم تكن ضحية بل كنت المُسيطِر. أصلي في اسم يسوع. آمين.
يونيو 13, 2020

صرخة مؤلمة

مِنَ الأَعْمَاقِ صَرَخْتُ إِلَيْكَ يَا رَبُّ. يَا رَبُّ، اسْمَعْ صَوْتِي. لِتَكُنْ أُذُنَاكَ مُصْغِيَتَيْنِ إِلَى صَوْتِ تَضَرُّعَاتِي. (مزمور 130: 1-2). “بَعْدَ هذَا رَأَى يَسُوعُ أَنَّ كُلَّ شَيْءٍ قَدْ كَمَلَ، فَلِكَيْ يَتِمَّ الْكِتَابُ قَالَ: «أَنَا عَطْشَانُ” (يوحنا 19: 28). كانت هذه الصرخة، في القول الخامس عند الصليب، هي صرخة ألم شخصي وألم جسدي، ولكنها كانت أيضًا صرخة لإحتياج روحي عميق. قبل يومين من الصلب، مر ربنا يسوع بقدر هائل من التوتر والخوف. أولاً، كانت هناك الغرفة العلوية التي أخبر فيها رفقائه، الذين ساروا معه مدة ثلاث سنوات، أن أحدهم كان على وشك أن يخونه. تبع ذلك جثسيماني، حيث كان عرق الرب ينزل دمًا، وسأل الآب إذا ما كانت هناك طريقة أخرى لفداء شعبه دون أن يتجرع هذه الكأس. ثم كان التوتر والخوف من إلقاء القبض عليه في جثسيماني. وبعد إلقاء القبض عليه، تم جره ذهابًا وإيابًا من مكان استجواب إلى آخر طوال ستة استجوابات. ثم تم جلد يسوع قبل أن يُعلَّق على الصليب بالمسامير التي مزقت يديه وقدميه. لا عجب من أن […]
يونيو 12, 2020

الغفران لنا .. والتَرك له

“طُوبَى لِلَّذِي غُفِرَ إِثْمُهُ وَسُتِرَتْ خَطِيَّتُهُ” (مزمور 32: 1). “وَنَحْوَ السَّاعَةِ التَّاسِعَةِ صَرَخَ يَسُوعُ بِصَوْتٍ عَظِيمٍ قَائِلًا: إِيلِي، إِيلِي، لِمَا شَبَقْتَنِي؟ أَيْ: إِلهِي، إِلهِي، لِمَاذَا تَرَكْتَنِي؟” (متى 27: 46). هذا القول الرابع عند الصليب هو جوهر فدائنا. إنه جوهر الإيمان المسيحي. إذا فاتك هذا، فاتك كل شيء. لو لم يُدِر الآب ظهره للابن، ولو لم يتخلَّى الآب عن الابن في تلك اللحظة، لما كنا على يقين أبدًا من أن الإبن قد حمل خطايانا ودينونتنا على الصليب. هذا القول هو من أكثر الأقوال إثارة للدهشة من كل أقوال المسيح عند الصليب. في الواقع، إنه مربك تمامًا لكثير من الناس. تعني كلمة “متروك” هنا حرفيًا “أن تخذل شخصًا”، وأن تتخلَّى عنه تمامًا. كيف يمكن للآب أن يتخلى عن ابنه الذي وُجِدَ معه في وحدة كاملة إلى الأبد؟ كان الآب والابن دائمًا وحدة واحدة. لماذا يتخلَّى الآن عن ابنه؟ تأكد من ذلك، لقد تخلَّى عنه حقًا، وقد فعل ذلك من أجلك ومن أجلي. لقد فعل ذلك من أجل فدائنا، لكي نحصل على الغفران […]
يونيو 11, 2020

العودة إلى الصليب

““وَمَزِّقُوا قُلُوبَكُمْ لاَ ثِيَابَكُمْ». وَارْجِعُوا إِلَى الرَّبِّ إِلهِكُمْ لأَنَّهُ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ، بَطِيءُ الْغَضَبِ وَكَثِيرُ الرَّأْفَةِ وَيَنْدَمُ عَلَى الشَّرِّ. (يوئيل 2: 13) عندما ظهر يوحنا عند الصليب، لم يقل له يسوع “أين كنت يا يوحنا؟ لقد كنت أبحث عنك. ظننت أنه من بين جميع التلاميذ، ستكون الشخص الذي سيقف بجانبي أثناء المحاكمة. أين كنت يا يوحنا؟ “ لم يكن هناك توبيخ، ولم يقل له “ألم أقل لك ذلك؟”، بل نظر إليه، وأعطاه أعظم مسئولية يمكن لمخلصنا المُحتضِر أن يعطيها لأي شخص. قال له: “يا بني، هوذا أمك”، وكأن الرب يقول أنه يريد أن يحل يوحنا مكانه. لقد أراد أن يقف يوحنا في مكانه ليتكلم باسمه، وليعتني بأمه. قدَّم البعض منا وعودًا للرب. وعودًا بأن نسير بالقرب منه، ووعودًا بأن نقضي وقتًا معه ومع كلمته. لقد قطعنا تلك الوعود، ثم انشغلنا ونسيناها. لقد تعبنا وتخلينا عن الوعود التي قطعناها لله بسبب شعورنا بالإحباط من ظروف الحياة. نشكر الله أنه يمكننا أن نتوب ونرجع إلى يسوع، ونتلقى رعايته المحبة وتوجيهه اليوم. الصلاة: يا […]
يونيو 10, 2020

بالقرب من يسوع

“أَمَّا أَنَا فَالاقْتِرَابُ إِلَى اللهِ حَسَنٌ لِي. جَعَلْتُ بِالسَّيِّدِ الرَّبِّ مَلْجَإِي، لأُخْبِرَ بِكُلِّ صَنَائِعِكَ” (مزمور 73: 28). “وَكَانَتْ وَاقِفَاتٍ عِنْدَ صَلِيبِ يَسُوعَ، أُمُّهُ، وَأُخْتُ أُمِّهِ مَرْيَمُ زَوْجَةُ كِلُوبَا، وَمَرْيَمُ الْمَجْدَلِيَّةُ. فَلَمَّا رَأَى يَسُوعُ أُمَّهُ، وَالتِّلْمِيذَ الَّذِي كَانَ يُحِبُّهُ وَاقِفًا، قَالَ لأُمِّهِ: “يَا امْرَأَةُ، هُوَذَا ابْنُكِ”. ثُمَّ قَالَ لِلتِّلْمِيذِ: “هُوَذَا أُمُّكَ”. وَمِنْ تِلْكَ السَّاعَةِ أَخَذَهَا التِّلْمِيذُ إِلَى خَاصَّتِهِ.” (يوحنا 19: 25-27). لفهم دلالة هذا القول من عند الصليب، من المهم أن ننظر إلى الوراء إلى عبارة قالها يسوع عندما كان مع تلاميذه قبل إلقاء القبض عليه. قال لهم الرب “كُلُّكُمْ تَشُكُّونَ فِىَّ فِي هذِهِ اللَّيْلَةِ” (متى 26: 31). وبالفعل، عندما نصل إلى متى 26: 56، نقرأ أنهم جميعًا هجروه وهربوا، بما فيهم يوحنا. ولكن عند وقت محاكمة يسوع، ظهر يوحنا مرة أخرى؛ وهو التلميذ الوحيد الذي ظهر. لم يستطع يوحنا الابتعاد عن سيده الحبيب، فعاد وحده إلى الصليب. لطالما أشار يوحنا إلى نفسه على أنه التلميذ الأقرب إلى يسوع، والذي أحبه يسوع. قد يتساءل البعض “هل كان لدى يسوع أشخاص مُفَضَلون؟” […]
يونيو 9, 2020

اغفر لهم

“مُحْتَمِلِينَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا، وَمُسَامِحِينَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا إِنْ كَانَ لأَحَدٍ عَلَى أَحَدٍ شَكْوَى. كَمَا غَفَرَ لَكُمُ الْمَسِيحُ هكَذَا أَنْتُمْ أَيْضًا (كولوسي 3: 13) “يَا أَبَتَاهُ، اغْفِرْ لَهُمْ، لأَنَّهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ مَاذَا يَفْعَلُونَ” (لوقا 23: 34). يمكننا أن نتعلم الكثير عن الغفران من هذه الصلاة القصيرة التي صلَّاها ربنا يسوع المسيح عند الصليب. أولاً، يمكننا أن نثق بأن خطايانا يمكن أن تُغفر بالكامل. هناك أناس يقولون: “لا أشعر بأنه قد غُفِر لي. لقد اعترفت وتُبت، لكنني لا أشعر بأنه قد غُفِر لي.” المشاعر لا علاقة لها بالغفران. الغفران له علاقة بوعد الله الذي قال أنه عندما تأتي إليه وتعترف بخطاياك، سوف يغفرها لك، وهذا يحسم الأمر! ثانياً، تؤكد لنا صلاة يسوع للغفران أن الحلقة المفرغة للكراهية والخطية تنتهي على الصليب. كان يسوع مُعلَّقًا بين السماء والأرض، وقد حمل خطايانا – كل كراهية وفساد وغضب. لقد تحررنا من عبودية الخطية بسبب ذبيحة المسيح على الصليب؛ لم نعد بعد عبيدًا للغضب أو للمرارة أو الكراهية، فهي تنتهي عند الصليب. ثالثًا، ينبغي أن نلاحظ أن […]