مصادر

مايو 2, 2020

إطعام أرواحنا

“لَيْسَ بِالْخُبْزِ وَحْدَهُ يَحْيَا الإِنْسَانُ، بَلْ بِكُلِّ مَا يَخْرُجُ مِنْ فَمِ الرَّبِّ يَحْيَا الإِنْسَانُ” (تثنية 8: 3). إذا تُرِكت على جزيرة مهجورة، ما هو الشيء الذي تريد أن يكون بحوزتك هناك؟ إذا كنت مثل الكثير من الناس سوف تجيب “الكتاب المقدس”. لماذا؟ لأننا نقدِّر أنه كلمة الله، ونُدرك أننا إذا كنا بمفردنا في حالة اضطراب، فإن الكتاب المقدس هو الكتاب الوحيد الذي من شأنه أن يجلب لنا تعزية روحية. لكن هذا سيناريو “ماذا لو”. في الواقع، تُظهر أعمالنا شيئًا مختلفًا جدًا. نحن نهمل قراءة الكتاب المقدس، وننسى أنه متاح، وعندما نقرأ كلمة الله، فنحن نفعل ذلك في عُجالة. لماذا هذا الكتاب الذي نختاره قبل كل الكتب الأخرى هو آخر كتاب من مكتبتنا نقوم بقراءته؟ نتعلم من الكتاب المقدس عن تمرد البشرية، وكيف قوبل بفداء الله. يخبرنا العهد القديم أن المسيح سيأتي، ويخبرنا العهد الجديد بأنه قد جاء. في كل مرة نقرأ فيها فقرةً من الكتاب المقدس، ينبغي أن ندرسه في ضوء خطة الله الشاملة للخلاص وعمل المسيا. نحن نحتاج إلى […]
مايو 1, 2020

كُن عاملًا بالكلمة

“وَلكِنْ كُونُوا عَامِلِينَ بِالْكَلِمَةِ، لاَ سَامِعِينَ فَقَطْ خَادِعِينَ نُفُوسَكُمْ” (يعقوب 1: 22). من الصعب فهم قوة كلمة الله. كلمة الله هي التي أدارت العالم؛ يسوع هو الكلمة الذي صار جسدًا؛ وكلمة الله هي التي تتكلم إلى أرواحنا عند الخلاص لتنقلنا من الموت إلى الحياة. بكل أسف، يُدرك الكثير من المؤمنين حقيقة أنهم مولودون ثانيةً بشكل فائق للطبيعة من الروح القدس، لكنهم يعيشون بقية حياتهم بشكل طبيعي. نحن مولودون ثانيةً بكلمة الله الحية الثابتة، وعلينا أن نستمر في العيش بهذه الطريقة. هل تنمو في معرفة كلمة الله كل يوم؟ هل تسمح لها باختراق قلبك وحياتك؟ هل تسمح لها بتوبيخك وتشجيعك لكي تصبح ناضجًا في المسيح؟ هل تتغذى عليها؟ هل تتأمل بها؟ هل تمارس القوة التي فيها؟ حذَّرنا يعقوب من الوقوع في فخ قديم قائلًا: “وَلكِنْ كُونُوا عَامِلِينَ بِالْكَلِمَةِ، لاَ سَامِعِينَ فَقَطْ خَادِعِينَ نُفُوسَكُمْ” (يعقوب 1: 22). لتحقيق أقصى استفادة من قراءتنا للكتاب المقدس علينا أن نُطبِّق ما تعلمناه. يتطلب السعي وراء الحقائق كثير من العمل، لكن العمل سيكون بلا فائدة إذا […]
أبريل 30, 2020

مواجهة الإضطهاد

“بَلْ أَحِبُّوا أَعْدَاءَكُمْ، وَأَحْسِنُوا وَأَقْرِضُوا وَأَنْتُمْ لاَ تَرْجُونَ شَيْئًا” (لوقا 6: 35). دائمًا ما يحارب العالم البر والفضائل الإلهية والأمانة تجاه الله. عندما نحيا حياة تقوى، حتمًا سنواجه عداء من الأشرار. سنواجه باستمرار تحديًا للتخلي عن معتقداتنا وأخلاقياتنا. يكره الدنيويون الحق لأنه يدين انغماسهم في الشهوات وخطاياهم وكبريائهم، وسوف يعارضون أي شخص يدعم الحق. وفي الواقع، “جَمِيعُ الَّذِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَعِيشُوا بِالتَّقْوَى فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ يُضْطَهَدُونَ. وَلكِنَّ النَّاسَ الأَشْرَارَ الْمُزَوِّرِينَ سَيَتَقَدَّمُونَ إِلَى أَرْدَأَ، مُضِلِّينَ وَمُضَلِّينَ. (2 تيموثاوس 3: 12-13). لابد وأن يتعرض كل مؤمن حقيقي في وقتٍ ما في حياته للإضطهاد، سواء كان هذا الإضطهاد متطرفًا عنيفًا أم خفيًا ماكرًا. المؤمن الوحيد الذي ينجو من التعُّرض لمعارضة قيمه وإيمانه وأسلوب حياته وتقواه هو الذي يستتر من العالم أو الذي يخفي إيمانه بمُشابهته للعالم. أعطانا يسوع مثالًا للتوازن السليم. لقد سار بين أهل العالم دون أن يشاكلهم. لقد اختلط بالخطاة، لكنه لم يفعل خطية أبدًا، وأظهر لهم محبة الله وكلَّمهم عن الحق بلا تردد. حتى عند تعرُّضه للخيانة والتعذيب والموت المؤلم، […]
أبريل 29, 2020

محبة الخطاة

“وَلكِنَّ اللهَ بَيَّنَ مَحَبَّتَهُ لَنَا، لأَنَّهُ وَنَحْنُ بَعْدُ خُطَاةٌ مَاتَ الْمَسِيحُ لأَجْلِنَا” (رومية 5: 8). يتوقع الله ممن يحبونه أن يكرهوا الخطية. إنه يريدنا أن نتحول عن طرقنا الشريرة وأن نشارك الآخرين بالأخبار السارة عن يسوع المسيح، والتي تتضمن حقيقة أنه يمكننا أن نتحرر من الأشياء التي كانت تستعبدنا. لذا، فإن رسالتنا ينبغي أن تتضمن إعلان الحرية لأولئك المتمسكين بالخطية والحزن الذي تجلبه. ومع أن الله يكره الخطية، فهو يحب الخطاة حتى أنه أرسل ابنه ليُخلصنا. كتب بولس “لأَنَّ الْمَسِيحَ، إِذْ كُنَّا بَعْدُ ضُعَفَاءَ، مَاتَ فِي الْوَقْتِ الْمُعَيَّنِ لأَجْلِ الْفُجَّارِ… وَلكِنَّ اللهَ بَيَّنَ مَحَبَّتَهُ لَنَا، لأَنَّهُ وَنَحْنُ بَعْدُ خُطَاةٌ مَاتَ الْمَسِيحُ لأَجْلِنَا” (رومية 5: 6، 8). وبالمثل، يجب علينا أن نحب أولئك الذين يرفضون الحقائق المُطلقة بكلمة الله، حتى وإن رفضونا. يجب أن نصلِّي من أجل المُخطئين لإظهار محبتنا ومحبة الله لهم. جب أن نتحدث عن الحق وأن نكون شهودًا جريئين للحق الذي نعرفه. يجب أن نرفض أن نرد الشر بالشر. إذا شعرنا بالإهانة أو الافتراء أو سوء المعاملة بسبب […]
أبريل 28, 2020

محبة أبدية

“مَحَبَّةً أَبَدِيَّةً أَحْبَبْتُكِ، مِنْ أَجْلِ ذلِكَ أَدَمْتُ لَكِ الرَّحْمَةَ.” (إرميا 31: 3) فقدت كنيسة كورنثوس محبتها الأولى ليسوع المسيح. لقد حافظوا على أنشطتهم الروحية لكنهم قاموا بها بلا محبة. يواجه العديد من الناس في الكنيسة اليوم ذات المشكلة. لقد استنزفتهم اللجان والقواعد والبرامج وجداول الأعمال الشخصية لدرجة أنهم نسوا أمر المحبة. لذلك فقد الكثير من المؤمنين اليوم رؤيتهم ورسالتهم لأنهم لا يعبدون في محبة. هذا هو نفس السبب الذي وبخ يسوع من أجله الكنيسة في أفسس قائلًا: “لكِنْ عِنْدِي عَلَيْكَ: أَنَّكَ تَرَكْتَ مَحَبَّتَكَ الأُولَى” (رؤيا 2: 4). كيف تبدو محبة أغابي؟ يخبرنا بولس أن “الْمَحَبَّةُ تَتَأَنَّى وَتَرْفُقُ. الْمَحَبَّةُ لاَ تَحْسِدُ. الْمَحَبَّةُ لاَ تَتَفَاخَرُ، وَلاَ تَنْتَفِخُ، وَلاَ تُقَبِّحُ، وَلاَ تَطْلُبُ مَا لِنَفْسِهَا، وَلاَ تَحْتَدُّ، وَلاَ تَظُنُّ السُّوءَ، وَلاَ تَفْرَحُ بِالإِثْمِ بَلْ تَفْرَحُ بِالْحَقِّ، وَتَحْتَمِلُ كُلَّ شَيْءٍ، وَتُصَدِّقُ كُلَّ شَيْءٍ، وَتَرْجُو كُلَّ شَيْءٍ، وَتَصْبِرُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ. اَلْمَحَبَّةُ لاَ تَسْقُطُ أَبَدًا” (1 كورنثوس 13: 4-8). يرسم وصف بولس صورة لمحبة يسوع المسيح. إنه الشخص الذي يجب أن نقيس أنفسنا عليه. ينبغي أن […]
أبريل 27, 2020

الرحمة

“فَالْبَسُوا كَمُخْتَارِي اللهِ الْقِدِّيسِينَ الْمَحْبُوبِينَ أَحْشَاءَ رَأْفَاتٍ، وَلُطْفًا (رحمةً)، وَتَوَاضُعًا، وَوَدَاعَةً، وَطُولَ أَنَاةٍ” (كولوسي 3: 12). بينما كان رجل مسافر من مدينة إلى أخرى، باغته لصوص وأخذوا ملابسه وكل ما له، وتركوه بعد أن ضربوه ضربًا مُبرحًا. بعد وقتٍ قصيرٍ، كان كاهن مسافر على نفس الطريق، ولكنه مرَّ دون أن يتوقف عنده. ثم رأى مسافر آخر الرجل لكنه لم يقدم له المساعدة. أخيرًا، توقف شخص ما – وهو سامريّ. وضع الضمادات على جروح الرجل وأخذه إلى فندق ليلاً. في اليوم التالي، أعطى لمالك الفندق بعض المال وأوصاه أن يعتني بالرجل المصاب. إن مثال السامري الصالح في إنجيل لوقا 10: 25-37 هو مثال رائع على الرحمة الإلهية، كما يُظهر أن الرحمة غالبًا ما تتطلب شيء ما منا – وهو التضحية بالوقت أو الخطط أو الخصوصية أو رغباتنا الخاصة. لقد تصرف السامري بتضحية، متبعًا مثال المسيح. وهل هناك مثال أفضل لإتباعه من مثال المسيح الذي منحنا أعظم هبة رحمة عندما مات لكي نحيا نحن. قد تكون الرحمة عملًا شاقًا، وقد يعني هذا […]
أبريل 26, 2020

محبة أغابي

“لِتَصِرْ كُلُّ أُمُورِكُمْ فِي مَحَبَّةٍ” (1 كورنثوس 16: 14). كورنثوس الأولى 13 هو من أحد أشهر الإصحاحات في الكتاب المقدس. كثيرًا ما يتم الإستشهاد به، لكن نادرا ما يُفهم. يُقرأ بشكل روتيني في حفلات الزفاف، ولكن سُرعان ما يُنسى. تُظهر أفلام السينما الحب العاطفي الرومانسي فقط ، ويتحدث الأصدقاء عن وجود مشاعر دافئة تجاه بعضهم البعض، لكن نوع الحب الذي يصفه بولس في هذا الجزء أعظم بكثير من أي حب قائم على العواطف. محبة أغابي هي محبة معطاءة وباذلة. لا يكون التركيز في هذه المحبة على ما نشعر به تجاه الشخص الآخر، ولكن على الطريقة التي يمكن أن نبذل بيها أنفسنا في المحبة. لا يوجد مكان للكبرياء أو الغرور أو الغطرسة أو الرغبات الأنانية في هذه المحبة. بدون هذا النوع من المحبة، لا جدوى من أي إنجاز أو نشاط أو علاقة. يصف بولس عدم جدوى العمل الذي يقدَّم بلا محبة قائلًا: إِنْ كُنْتُ أَتَكَلَّمُ بِأَلْسِنَةِ النَّاسِ وَالْمَلاَئِكَةِ وَلكِنْ لَيْسَ لِي مَحَبَّةٌ، فَقَدْ صِرْتُ نُحَاسًا يَطِنُّ أَوْ صَنْجًا يَرِنُّ. وَإِنْ كَانَتْ […]
أبريل 25, 2020

حياة في الموت: قوة المسيح

بينما كان صديقه يحتضر، قام دافيد بتشغيل إحدى عظات د. مايكل يوسف لتعزيته، لكن الله صنع معه معجزة أعظم. “زرت أنا وزوجتي ماريا أطلنطا في مارس 2019 لكي نعبد الرب في “كنيسة الرسل”، وأُتيحت لنا الفرصة للقاء د. مايكل يوسف والتحدُّث معه. لقد كان ذلك اليوم هو أهم أيام مسيرتنا الروحية، ونشكر الله كثيرًا على تلك الفرصة. أريد أن أشارك كيف كان الروح القدس يقودنا منذ تلك الزيارة. لقد توفي صديق لي منذ ثلاثين عامًا في 16 يوليو. كان عمره 61 عامًا، وكان مريضًا بأمراض مختلفة لمدة عشر سنوات، وتُوُفي بورمٍ خبيث. كان اسمه توم، وقد نشأ في كنيسة الروم الكاثوليك، لكنه كان مبتعدًا عن الكنيسة وعن حضور الإجتماعات التعبدية عندما أصبح بالغًا. وخلال السنوات القليلة الماضية، تحدثنا معًا عن يسوع والصليب وذبيحته المُخلِّصة، وشاركته بمعلومات عن خدمات د. مايكل يوسف وعن الفرح الذي اختبرناه في رحلتنا في شهر مارس. في يوم الأحد الموافق 14 يوليو 2019، ذهبت لزيارة توم للمرة الأخيرة. لقد كان يحتضر في المنزل ويعاني آلامًا مبرحة. […]
أبريل 24, 2020

المحبة العاملة

“يَا أَوْلاَدِي، لاَ نُحِبَّ بِالْكَلاَمِ وَلاَ بِاللِّسَانِ، بَلْ بِالْعَمَلِ وَالْحَقِّ” (1يوحنا 3: 18). المحبة الصادقة تكره الشر والتمرد ضد الله، وتُظهِر تقديرًا حقيقيًا وكرامة للآخرين. إنها تفرض علينا أن نعطي الآخرين الذين في احتياج، حتى وإن كان ذلك يعني التضحية من جانبنا. المحبة الصادقة ليست انتقائية، بل تمتد إلى الجميع، حتى غير المُحبَبين لنا، وينتُج عنها شعور بالتعاطف والحُنُو على الآخرين. كيف تبدو المحبة الصادقة من الناحية العملية؟ المحبة العاملة تعني مساعدة جار مُسِن، مُجالسة أطفال لأم هجرها زوجها، أو إعداد وجبة طعام لعائلة فقدت أحد أفرادها، حتى وإن كنا نفضِّل القيام بشيء آخر في ذلك الوقت. إنها تعني قضاء بعض الوقت في مشاركة الإنجيل مع شخص غير مؤمن، أو الصلاة مع صديق يشعر بالقلق، أو تشجيع أحد الجيران المحبطين. في كثير من الأحيان، تكون مساعدة الآخرين غير مريحة، ويكون التوقيت خاطئ بالنسبة لجداولنا المزدحمة. سيبدو الجهد كبير جدًا بالنسبة إلى أجسامنا المتعبة، وستكون التكلفة أكثر مما نستطيع تحمُّلها. لكن المحبة الحقيقية لا بد وأن تتضمن تضحية، وأفضل مثال لهذه […]
أبريل 23, 2020

الإيمان والرجاء والمحبة

“هكَذَا الإِيمَانُ أَيْضًا، إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَعْمَالٌ، مَيِّتٌ فِي ذَاتِهِ” (يعقوب 2: 17). إن الإيمان بالرب يسوع المسيح؛ بموته وقيامته، هو الوسيلة الوحيدة للخلاص. يجب أن يكون إيماننا دائمًا إيمانًا عاملاً ونشطًا وليس إيمانًا ميتًا، لأن الإيمان الميت أو غير النشط لا يعد إيمانًا على الإطلاق. إذا ادعى أحد أن لديه إيمان، فسوف يتجلى ذلك الإيمان من خلال أعمال خدمة وشهادة وعطاء واضحة للعيان. سوف يُعبَّر عن الإيمان الحقيقي في المحبة. تَظهَر المحبة المسيحية الحقيقية من خلال الأعمال، لكن أي نوع من الأعمال؟ أعمال التضحية والغفران والمثابرة. الأعمال التي يبذل فيها الشخص أقصى ما يستطيع في خدمة الله والآخرين. أما ما يُسمَّى “محبة” بدون عمل فهي مجرد عاطفة. الرجاء الحقيقي ينتظر بصبر، ويعمل أثناء الإنتظار. لا يظهر الرجاء المسيحي الحقيقي من خلال ارتداء ثياب بيضاء، والتسلق إلى قمة جبل قائلين “خذني يارب!” ولا يُعبَّر عنه بأن تقبع بداخل خندق ولا تفعل شيئًا، لكن الرجاء يتعلق بآلام البشرية، ويتداخل معهم، وهو إضاءة شموع الإيمان باستمرار في قلوب الآخرين. يُثابر الرجاء […]
أبريل 22, 2020

اعرف حقيقة المحبة

“وَالرَّجَاءُ لاَ يُخْزِي، لأَنَّ مَحَبَّةَ اللهِ قَدِ انْسَكَبَتْ فِي قُلُوبِنَا بِالرُّوحِ الْقُدُسِ الْمُعْطَى لَنَا” (رومية 5: 5). تمتليء ثقافتنا بتفسيرات زائفة للمحبة. ويومًا بعد يوم، تختفي المحبة الحقيقية تحت سيل جارف من الأنانية والتشويش. كثير من الناس ينظرون إلى المحبة كرغبة أو عاطفة دافئة. هناك أوقات يمكن أن تُنتج فيها المحبة رغبة أو عاطفة دافئة، لكن هذه المشاعر أيضًا هي مشاعر أنانية، وعندما تتلاشى المشاعر، ينتقل أولئك الذين ينظرون إلى المحبة بهذه الطريقة إلى الحضن الدافي التالي. في المقابل، نجد أن المحبة الكتابية لا تطلب ما لنفسها، بل هي العطاء أكثر من الأخذ، وهي التضحية والبذل، وهي نبذ الكبرياء والغرور الذاتي. في يوحنا 13: 34-35، يوصينا يسوع بأن نحب بعضنا بعضًا: “وَصِيَّةً جَدِيدَةً أَنَا أُعْطِيكُمْ: أَنْ تُحِبُّوا بَعْضُكُمْ بَعْضًا. كَمَا أَحْبَبْتُكُمْ أَنَا تُحِبُّونَ أَنْتُمْ أَيْضًا بَعْضُكُمْ بَعْضًا. بِهذَا يَعْرِفُ الْجَمِيعُ أَنَّكُمْ تَلاَمِيذِي: إِنْ كَانَ لَكُمْ حُبٌّ بَعْضًا لِبَعْضٍ” ما هي العلامة المميزة التي تميزنا؟ إنها محبتنا لبعضنا البعض. يقول يسوع أن المحبة الباذلة للذات سوف تكون أعظم علامة تُميِّز تلاميذه. […]
أبريل 21, 2020

المحبة سترفعك

“اَلْمَحَبَّةُ لاَ تَسْقُطُ أَبَدًا” (1كورنثوس 13: 8). المحبة ترفع القلب المُنكسر، لكن ليست أي محبة بل محبة الله. كثيرون قد رنموا ترنيمة “محبتك ترفعني” لمؤلفها “جيمز رو”. كلمات العدد الأول منها كالآتي: كنت غارقًا جدًا في بحر الخطية، بعيدًا عن الشاطيء الهادي، عميقًا جدًا كنت غارقًا بلا أمل في الإنقاذ. لكن سيد البحر سمع صرختي اليائسة، ورفعني من المياه الكثيرة، وها أنا الآن في أمان. رفعتني المحبة.. رفعتني المحبة.. عندما لم يكن هناك أي رجاء.. رفعتني المحبة. في بعض الأحيان لا شيء يمكن أن يرفع قلوبنا مثل محبة الله. يتخلَّى عنا الأصدقاء، ويتجاهلنا الأصحاب، حتى أقرباؤنا قد يعجزوا عن فهمنا، أما محبة الله لنا فلا تتغيَّر أبدًا. حتى عندما نتصرف بطريقة تجعلنا غير محبوبين، يظل الله يحبنا، وعندما نكون مكروهين، هو يحتضننا، وعندما يبدو الأمر وكأن العالم قد انقلب علينا، تظل محبة الله باقية. لقد وعد بألا يتركنا أبدًا يائسين. قد تتسبب صعوبات الحياة في كسرنا واضطرابنا، وكثيرًا ما تأتي الإحباطات لتُعلِّمنا المزيد عن أعماق محبة الله. في أوقات اليأس، […]