مصادر

مارس 8, 2020

عمل الله الرائع

“لأَنَّنَا نَحْنُ عَمَلُهُ، مَخْلُوقِينَ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ لأَعْمَال صَالِحَةٍ، قَدْ سَبَقَ اللهُ فَأَعَدَّهَا لِكَيْ نَسْلُكَ فِيهَا” (أفسس 2: 10). هل سبق وأن كان لديك صديق مُقرَّب جدًا – شخص تعرف أنه يمكنك الإعتماد عليه عندما تصبح الحياة مُظلمة وعاصِفة؟ هل سبق وأن مارست الرياضة وكان هناك عضو في فريقك تعرف أنه يستطيع أن يفوز بالمباراة من أجلك، مهما تخلفت أنت؟ هل سبق أن سدد لك شخصًا ما احتياج كبير لديك، عندما لم تكن تنتظر ذلك؟ في الوقت الذي نظن فيه أننا قد هُزمنا، يبدأ الله عملًا جديدًا في حياتنا. وعندما نفكر في أننا قد تسببنا في فوضى لن يستطيع أحد، حتى الله، أن يعيد ترتيبها، يأتي الله ويحررنا من تلك الفوضى. تمنحنا نعمة الله الثقة لأن الله يفعل أمور في حياتنا لم نكن نستطيع أبدًا أن نفعلها، فهو يغيرنا ويجعلنا أشخاص جدد، ويأخذ الفوضى التي تسببنا بها ويحولها إلى تحفة فنية. وفجأة، لم نعد أولئك الأشخاص العاجزين المُترنحين في الحياة بلا رجاء أو هدف، بل تكون لنا رؤية، ونسير في […]
مارس 7, 2020

اتبع الله في طرقه

“…لأَنَّ كُلَّ مَنْ وُلِدَ مِنَ اللهِ يَغْلِبُ الْعَالَمَ. وَهذِهِ هِيَ الْغَلَبَةُ الَّتِي تَغْلِبُ الْعَالَمَ: إِيمَانُنَا” (1يوحنا 5: 4). عندما يدعونا صوت الروح القدس إلى القيام بأشياء جرئية من أجل ملكوت الله، نتساءل أحيانًا عما إذا كان هذا هو حقًا صوته. قد نخجل من السير في طريق معين بإيمان وجرأة خوفًا من أن نتسبب في تدمير سُمعة الله، بينما الحقيقة هي أن مجد الله هو ما يكمُن بنهاية الطريق. لقد وجد بولس نعمة الله في أكثر الأماكن غير المُستحبة على الإطلاق، على طريق مُترِب يصل إلى دمشق، وهناك سُبِيَ بروعة الله ومجده. وفي غضون أيام، مع استعادة بولس لبصرِهِ، رأى رؤية الله لحياته. وإذ كان بولس ينعم بتوهج نعمة الله المجيدة، وجد نفسه في حالة لم يكن لأحد أن يتخيله فيها. لا يبحث الله عن روَّاد طرق، بل عن مُستكشفين للطرق – أي عن أشخاص مستعدون لأن يسلكوا في الدروب التي سبق الله فمهدها لهم. عندما يطلب الله منا القيام بشيء يبدو لنا مستحيلًا، فهو لا يتوقع منا أن ننجزه بقوتنا؛ […]
مارس 6, 2020

رؤية أستير

“فَجَاءَ الْمَلِكُ وَهَامَانُ لِيَشْرَبَا عِنْدَ أَسْتِيرَ الْمَلِكَةِ. فَقَالَ الْمَلِكُ لأَسْتِيرَ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي أَيْضًا عِنْدَ شُرْبِ الْخَمْرِ: “مَا هُوَ سُؤْلُكِ يَا أَسْتِيرُ الْمَلِكَةُ فَيُعْطَى لَكِ؟ وَمَا هِيَ طِلْبَتُكِ؟ وَلَوْ إِلَى نِصْفِ الْمَمْلَكَةِ تُقْضَى” (استير 7: 1-2). نقرأ في العهد القديم عن إمرأة عادية تُدعى أستير رأت إحتياج وقامت بتسديده. كانت أستير إمرأة يهودية، وكانت تعيش في المنفى في بلاد فارس، وبحسب خطة الله، تزوجت أستير من الملك أحشويرس ووجدت نفسها في وضع فريد لمساعدة شعبها. عندما وافق الملك على الإبادة المُخططة لليهود داخل مملكته، كانت أستير على استعداد لتغيير رأيه. لقد وضعها الله في المكان المناسب في الوقت المناسب – لكنه كان محفوفًا بالمخاطر، فكانت أستير خائفة ومترددة، لكن ابن عمها مُردخاي كان يثق في أن الله سيعمل من أجل شعبه، فحذَّر أستير قائلًا أن هذه هي لحظة حاسمة في حياتها – لحظة تتطلب شجاعة وإيمان عميقين (إقرأ أستير 4: 12-14). ماذا كان رد أستير على كلمات مردخاي القوية؟ قالت أستير “اذْهَبِ اجْمَعْ جَمِيعَ الْيَهُودِ الْمَوْجُودِينَ فِي شُوشَنَ وَصُومُوا مِنْ […]
مارس 5, 2020

اتبع رؤية الله

“وَمَنْ يَعْلَمُ إِنْ كُنْتِ لِوَقْتٍ مِثْلِ هذَا وَصَلْتِ إِلَى الْمُلْكِ؟” (أستير 4: 14). يعطينا الكتاب المقدس العديد من الأمثلة لأشخاص قاموا بإتباع رؤية الله، بالرغم من شعورهم بالخوف أو بأنهم غير كفء لها. دعونا نلقي نظرة على حياة أستير. أدركت أستير رؤية الله لها عندما دُعيَت إلى الاقتراب من الملك أحشويرش نيابةً عن الشعب اليهودي. في أستير 4: 14، يعتقد مردخاي أنها ربما قد وصلت إلى موقعها الملكي لوقتٍ مثل هذا. كانت أستير خائفة، لكنها تشجعت وقبِلت رؤية الله لحياتها. لقد كان في الأمر مخاطرة كبيرة بحياتها، لكنها استجابت للإحتياج الذي وُضِع أمامها وأنقذت شعب الله. ماذا لو كانت استير قد أقنعت نفسها بأنها لم تكن كفء للمهمة، أو أنها رفضت القيام بها خوفًا من العواقب؟ كانت ستُضيِّع فرصة عظيمة لتمجيد الله من خلال الثقة في مشيئته التي تنبع من محبته ورحمته! وبالمثل، نحن نُضيّع على أنفسنا جمال وروعة الهبات والمواهب والفُرص التي يريد الله أن يمنحنا إياها عندما لا نهتم بأن يكون لدينا في الحياة رؤية متفقة مع رؤية […]
مارس 4, 2020

كن أمينًا

“الأمين في القليل أمين أيضًا في الكثير” (لوقا 16: 10) يعطي الله رؤيته لمن هم أُمناء في الأمور الصغيرة، وسوف يعطي رؤية أكبر لمن كانوا أُمناء فيما كُلَّفوا به. يُعلمنا الكتاب المقدس أن الله يكافئ عبيده المؤمنين؛ “كُنْتَ أَمِينًا فِي الْقَلِيلِ فَأُقِيمُكَ عَلَى الْكَثِيرِ” (متى 25: 21). والخبر السار هو أنه لم يفت الأوان بعد لنبدأ في اتباع رؤية الله، والفُرصة متاحة لنا دائمًا لكي نقرر أن نُكرم الله ونتلذذ به في حياتنا. وعندما نفعل ذلك، سوف نختبر عمل رؤية الله الواسع والمُبهِج في حياتنا. تعهد لله في هذه السنة أن تقبل رؤيته لحياتك حتى تُمجده، وجهّز نفسك لاستقبال رؤيته طالبًا منه أن يُظهر لك خطته لحياتك. اطلب معونة الروح القدس لتتغلب على كل انتقاد أو عدم صبر أو هجمات روحية قد تتعرض لها في طريق اتباعك مشيئة الله. وبينما تنتظر تكليف أكبر في ملكوت الله، كن أمينا في الأمور الصغيرة التي لديك بالفعل. صلاة: ساعدني يارب لكي أظل أمينًا في الأمور التي تُكلفني بها، حتى الأمور الصغيرة. ساعدني لكي […]
مارس 3, 2020

اخضع لرؤية الله

فَقَالَ لَهُ يَسُوعُ: ”لَيْسَ أَحَدٌ يَضَعُ يَدَهُ عَلَى الْمِحْرَاثِ وَيَنْظُرُ إِلَى الْوَرَاءِ يَصْلُحُ لِمَلَكُوتِ اللهِ“ (لوقا 9: 62) هل حدث أن كلفك الله بأمرٍ بدا ثقيلًا عليك؟ ربما دعاك لقيادة مجموعة صغيرة في منزلك، أو ربما كان هناك شخص في حياتك يحتاج إلى سماع الإنجيل. هل تجاهلت تكليف الله بدلًا من أن تفرح لقيادته لك؟ كثيراً ما ندَّعي أننا نريد أن نعرف رؤية الله، وأننا نريد أن يستخدمنا الله، لكن في الواقع نحن نريد أن نُستخدَم فقط وفق شروطنا. تُعلن كلماتنا بصوت عالٍ “هأنذا يارب. استخدمني كما تريد.” لكن قلوبنا تهمس “يا رب، أريد أن أخدمك، لكن فقط إذا كان ذلك يعني العمل في هذا المشروع، أو الخدمة في هذا الموضع. أنا لا أريد أن أشهد لهذا الشخص بالتحديد أو لتلك المجموعة بالذات”. يسهُل علينا القيام بعمل الله عندما يكون الشخص الذي نخدمه هو شخص نهتم لأمره، لكن ماذا لو أرادنا الله أن نخدم شخصًا كريهًا أو بغيضًا أو متعجرفًا؟ هل حدث أن أعطاك الله رؤية لا تعجبك وتحاول الهروب […]
مارس 2, 2020

اخضع لخطة الله

“فَتَوَاضَعُوا تَحْتَ يَدِ اللهِ الْقَوِيَّةِ لِكَيْ يَرْفَعَكُمْ فِي حِينِهِ” (1بطرس5: 6). كثير من المؤمنين لديهم رؤية خاطئة لمشيئة الله. ويعاني هؤلاء من خوف وقلق شديد عند طلبهم إرشاد الله لحياتهم. يقول البعض أنهم يريدون أن يعرفوا ويتمموا مشيئة الله، ولكن فقط إن لم تتعارض مع مشيئتهم. ولا يزال البعض الآخر يرى مشيئة الله كنوع من الدواء المُر، ويقلقون من جهة ما قد يقودهم الله إليه لاحقًا. واحدة من أعظم أكاذيب الشيطان هي أن مشيئة الله ليست جذابة. يريدنا الشيطان أن نشُك في الرب وفي خطته لحياتنا، وأن نصدق أن الله لا يهتم حقًا بما فيه خيرنا. إليك الحقيقة: إن مشيئة الله وخطته ينبعان من داخل قلب الله، ومشيئة الله هي تعبير عن محبته لنا، وعندما لا نستسلم بفرح لمشيئتة، فإننا نفقد البركات التي يريد أن يعطيها لنا. أكثر المؤمنين نُضجًا هم أولئك الذين يعتمدون أكثر على الله، وهم من يقولون للرب بصدق وفرح “لتكن لا مشيئتي، بل مشيئتك”! وكثيرًا ما نرى في الكتاب المقدس أن أولئك الذين يخضعون لمشيئة الله […]
فبراير 29, 2020

فهم رؤية الله

“تَوَكَّلْ عَلَى الرَّبِّ بِكُلِّ قَلْبِكَ، وَعَلَى فَهْمِكَ لاَ تَعْتَمِدْ” (أمثال ٣: ٥). الله لديه رؤية وهدف فريد لكل مؤمن من أولاده، وهو يريد أن يتمجد من خلال حياتنا، لكن فهم رؤية الله يختلف عن طرح رؤيتنا الخاصة، فعندما نضع الخطط، نريد أن يكون كل شيء مُرتَّب. فكِّر في آخر مرة سافرتَ فيها، عندما أعددت رسمًا مُفصَّلًا للرحلة على خريطة. لقد أردت أن تعرف أين تبدأ، وأين تنتهي، وأين ستتوقف على طول الطريق، والمدة المحددة التي ستستغرقها الرحلة. كثيرًا ما نفعل ذات الأمر مع حياتنا، فنحاول أن نخطط لكل تفاصيلها مسبقًا، ونريد أن نحصل على جميل الإجابات قبل أن نبدأ الرحلة. لكن الله لا يكشف عن رؤيته الكاملة لحياتنا في الحال، الله يكشف عن رؤيته عندما يرى أننا مستعدون لها. عندما تكون لدينا رغبة حقيقية في اتباع قيادة الله، سيمنحنا كل ما نحتاجه لتحقيق أغراضه. وإن تواجهنا العقبات والمصاعب في الطريق، يمكننا أن نتحلَّى بالإيمان عالمين أن رؤية الله لحياتنا سوف تنجح. صلاة: ساعدني يا رب لكي أتخلَّى عن خططي وأضع […]
فبراير 28, 2020

تسديد الإحتياجات

“وَأَمَّا مَنْ كَانَ لَهُ مَعِيشَةُ الْعَالَمِ، وَنَظَرَ أَخَاهُ مُحْتَاجًا، وَأَغْلَقَ أَحْشَاءَهُ عَنْهُ، فَكَيْفَ تَثْبُتُ مَحَبَّةُ اللهِ فِيهِ؟” (1يوحنا 3: 17). لا يقتصر وجود الرؤى واتباعها على الحالمين الكبار ومُغيّري العالم، فقد دعا الله جميع المؤمنين لإتباع خطته وهدفه لحياتنا. وجود رؤية لديك سيُرشدك الطريق لتحقيق مقاصد الله. قد تكون الرؤى كبيرة أو صغيرة، عالمية أو محلية، لكن ليس بالضرورة أن تكون الرؤية معقدة. أهم ما يجب ان توافره في الرؤية الحياتية هو أن ترى الإحتياج وتسدده. لقد وضعَنا الله في وظائفنا ووسط جيراننا وعائلاتنا لغرض، وهو أن نُسدد احتياجات المحيطين بنا. الشخص الذين لديه حقًا رؤية هو من لديه القدرة على معرفة وتمييز احتياجات مَن حوله، ولديه أيضًا التصميم والإستعداد لتسديد تلك الإحتياجات. كم من مرة نرى احتياج ولا نفعل أي شيء حياله؟ ربما نشعر بالشفقة أو القلق، لكننا نقف بعيدًا ولا نفعل شيئًا، فنحن لسنا مستعدين للمخاطرة براحتنا وسُمعتنا وأماننا. لكن لكي نكون أشخاص أصحاب رؤي لله يجب أن نكون على استعداد للمخاطرة بكل شيء من أجله. الله يريد […]
فبراير 27, 2020

توصيل المحبة الأبدية للآخرين

أَجَابَ يَسُوعُ وَقَالَ لَهاَ: كُلُّ مَنْ يَشْرَبُ مِنْ هذَا الْمَاءِ يَعْطَشُ أَيْضًا. وَلكِنْ مَنْ يَشْرَبُ مِنَ الْمَاءِ الَّذِي أُعْطِيهِ أَنَا فَلَنْ يَعْطَشَ إِلَى الأَبَدِ، بَلِ الْمَاءُ الَّذِي أُعْطِيهِ يَصِيرُ فِيهِ يَنْبُوعَ مَاءٍ يَنْبَعُ إِلَى حَيَاةٍ أَبَدِيَّةٍ” (يوحنا 4: 13-14). هناك الكثير الذي يمكن أن نتعلمه من لقاء يسوع مع المرأة السامرية عند البئر. في هذه القصة، كانت الكلمة التي استخدمتها المرأة للماء تعني المياه الراكدة الموجودة بداخل البئر، أما كلمة يسوع للماء فكانت تعني ينبوع من المياه الحية المُنعِشة. أراد يسوع أن يعطيها الماء الذي سيُروِي كل عطش لديها. لقد أراد أن يمنحها الشِبع الذي كانت تفتقر إليه عندما كانت تسعى للحصول على الرضا والفرح من الأمور الدنيوية التي تركتها ظامئة وخاوية. كان لدى يسوع المسيح فقط ينبوع الحياة الأبدية الذي كان سيُشبع احتياجاتها، وقد قدمه لها كهدية. يُعلمنا يسوع هنا كيف نشارك الأخبار السارة مع أشخاص من خلفيات مختلفة للغاية. لقد تعامل معها بتريُث، وطرح عليها أسئلة، ولم يدينها من أجل ماضيها، ولم يبرر خطاياها أو يتغاضى عنها، وقدم […]
فبراير 26, 2020

التحرر من العبودية

“لأَنَّهُ لَمْ يُرْسِلِ اللهُ ابْنَهُ إِلَى الْعَالَمِ لِيَدِينَ الْعَالَمَ، بَلْ لِيَخْلُصَ بِهِ الْعَالَمُ.” (يوحنا 3: 17). لا توجد خطية يعجز الله عن غفرانها. في بعض الأحيان نشعر أننا لا نستحق محبة الله، ونختبئ منه معتقدين أن خطايانا أكبر من أن تُغفر. نحاول الحصول على استحسان الله، ولكن سرعان ما تقصُر محاولاتنا للوصول إلى الكمال، ونختبيء منه في خزي، كما فعل آدم وحواء. لكن شكرًا لله، فإن محبته في الحقيقة أعظم جدًا من خطايانا حتى أنه أعد لنا الطريق ليُحررنا من خطايانا. في أيام يسوع، كان اليهود الذين يسافرون بين يهوذا والجليل يختارون الرحلة التي تستغرق خمسة أيام حول السامرة فضلاً عن الرحلة التي تستغرق يومين ونصف عبر السامرة لأنهم كانوا يعتبرون أهل السامرة وثنيين نجسين. أما يسوع المُخلِّص الذي أُرسل لجميع الناس، فلم يكن لديه هذا التحيُّز، وبدلًا من تجنُّب النجاسة، خطط لأن يكون طريقه عبر السامرة، حيث كان له لقاء بالمرأة التي لم يُغيّر فقط حياتها بل المدينة بأكملها. عندما وصل يسوع إلى السامرة، قرر التوقُّف لشرب الماء. وعند […]
فبراير 25, 2020

الغفران: في قلب الإنجيل

“وَإِنْ أَخْطَأَ إِلَيْكَ سَبْعَ مَرَّاتٍ فِي الْيَوْمِ، وَرَجَعَ إِلَيْكَ سَبْعَ مَرَّاتٍ فِي الْيَوْمِ قَائِلًا: أَنَا تَائِبٌ، فَاغْفِرْ لَهُ” (لوقا 17: 4). غالبًا ما يتطلب إعادة علاقة ما إلى مسارها الصحيح خطوة استباقية. يتطلب الغفران التواصل مع الشخص الآخر دون أي ضمان بأنه سيستجيب، لذا فهو يتطلب تجاوُز الكبرياء والسلوك بإتضاع. لكن الغفران يكمُن في قلب الإنجيل، ويجب أن يكون اختبار المصداقية الذي يُميز المؤمن المُكرَّس للمسيح عن غير المُكرس. عندما تغفر أنت تتبع مثال يسوع، لكن عندما تخفي المرارة والإستياء بداخلك، فأنت تتبع مثال الشيطان لأنه لا يغفر أبدًا. عندما يستغلك أحدهم، أو يخذلك آخر، أو يتحدث عنك بسوء، يكون لديك خيار؛ إما أن تتصرف مثل الشيطان، المُتهِم، أو أن تُظهِر طبيعتك الإلهية الجديدة التي أصبحت لك يوم قبلت يسوع. الإستعداد للغفران هو من أكثر الأشياء التي تُسر قلب الله. لذلك عندما تغفر حقًا لشخص آخر، فإن سلامًا عميقًا يغمر قلبك. عليك أن تُدرك أن الغفران قد لا يكون مجرد فعل تقوم به مرة واحدة، فهناك أوقات سيكون فيها الغفران […]