مصادر

ديسمبر 23, 2019

ذبيحة التسبيح

فَلْنُقَدِّمْ بِهِ فِي كُلِّ حِينٍ للهِ ذَبِيحَةَ التَّسْبِيحِ، أَيْ ثَمَرَ شِفَاهٍ مُعْتَرِفَةٍ بِاسْمِهِ. (عبرانيين 13: 15) من السهل أن نُسبِّح الله عندما تكون الشمس مُشرِقة، وعندما يتفوق أبناؤنا في المدرسة، وعندما نحصل على ترقية في العمل. لكن عندما تجتمع غيوم العاصفة، ويبدأ مستوى الأبناء الدراسي في الإنحدار وتصلنا الإنذارات، فإن آخر شيء نشعر بأننا نرغب في القيام به هو تسبيح الله. ومع ذلك، هذا هو أكثر وقت نحتاج فيه أن نرفع أصواتنا لتسبيح الله. بتسبيحنا لله، نحن نعلن إيماننا وثقتنا به. يقول كاتب المزمور “أَمَّا أَنَا فَأَرْجُو دَائِمًا، وَأَزِيدُ عَلَى كُلِّ تَسْبِيحِكَ. فَمِي يُحَدِّثُ بِعَدْلِكَ، الْيَوْمَ كُلَّهُ بِخَلاَصِكَ، لأَنِّي لاَ أَعْرِفُ لَهَا أَعْدَادًا.” (مزمور 71: 14-15) ذبيحة التسبيح هي شيء نُقدمه لله في أوقات الفرح وفي أوقات الحزن. لا تدع التسبيح يُصبح عادة أو نشاط مُبتَذَل. إنه شرف عظيم لنا أن نسجد أمام عرش ربنا ومخلصنا. أحد أكبر المفاهيم الخاطئة عن التسبيح هو أنه شيء نفعله من أجل الله، لكن هذا مغايرًا للحقيقة. الله لا يحتاج إلى تسبيحنا، لكنه يعلم […]
ديسمبر 22, 2019

اتباع الله

“رَجَوْتُ خَلاَصَكَ يَا رَبُّ، وَوَصَايَاكَ عَمِلْتُ” (مزمور 119: 166). اكتشف كاتب المزمور أن هناك فرح ومكاسب لطاعة الله: كَمْ أَحْبَبْتُ شَرِيعَتَكَ! الْيَوْمَ كُلَّهُ هِيَ لَهَجِي… أَكْثَرَ مِنَ الشُّيُوخِ فَطِنْتُ، لأَنِّي حَفِظْتُ وَصَايَاكَ. مِنْ كُلِّ طَرِيقِ شَرّ مَنَعْتُ رِجْلَيَّ، لِكَيْ أَحْفَظَ كَلاَمَكَ. عَنْ أَحْكَامِكَ لَمْ أَمِلْ، لأَنَّكَ أَنْتَ عَلَّمْتَنِي. مَا أَحْلَى قَوْلَكَ لِحَنَكِي! أَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ لِفَمِي. مِنْ وَصَايَاكَ أَتَفَطَّنُ، لِذلِكَ أَبْغَضْتُ كُلَّ طَرِيقِ كَذِبٍ. سِرَاجٌ لِرِجْلِي كَلاَمُكَ وَنُورٌ لِسَبِيلِي.”(مزمور 119: 97، 100-105) يبدو أن مجتمعنا يتعثر كثيرًا. يهيم الناس من حولنا في الحياة بلا هدف، غير عالمين بمَ يؤمنون أو من الذي يجب أن يتبعوه. لقد ابتعد السياسيون وقادة المجتمع عن المسار الصحيح إذ تجاهلوا الحكمة الإلهية وإرشاد الله من أجل اتباع مبادئهم البشرية الخاصة. يريد الله أن يُرينا كيف نعيش حياة ملؤها الفرح، وهو يرغب في أن يمهد لنا الطريق في هذه الحياة، بأن يُبعدنا عن التجارب ويحمينا من العواصف. يريد الله أن يُرشدنا عند اتخاذ قراراتنا. لا يجب أن نعيش كما يعيش العالم، تابعين كل اتجاه فلسفي جديد، […]
ديسمبر 21, 2019

صخرنا وحِصننا

“لِمَاذَا أَنْتِ مُنْحَنِيَةٌ يَا نَفْسِي؟ وَلِمَاذَا تَئِنِّينَ فِيَّ؟ تَرَجَّيِ اللهَ، لأَنِّي بَعْدُ أَحْمَدُهُ، خَلاَصَ وَجْهِي وَإِلهِي.” (مزمور 42: 11) كتب النبي إشعياء “عِنْدَمَا يَأْتِي الْعَدُوُّ كَنَهْرٍ فَنَفْخَةُ الرَّبِّ تَدْفَعُهُ” (إشعياء 59: 19). لقد شعرنا جميعًا، في مرحلة ما من حياتنا، بضغط العدو المحيط بنا. نشعر بالذعر والتوتر بشأن مواعيد العمل أو الفواتير التي يتعين علينا دفعها أو صراعات العلاقات، ونجد أنفسنا نُركز على ما يفكر به الناس أو يقولونه عنا، ثم تبدأ معاناتنا مع الإحباط والإكتئاب. لا يريد أحد أن يكون موضع سخرية أو احتقار، أو أن يتم التعامل معه كأمر مُسَلَّم به، ولكن هذا ما سيحدث معنا في وقتٍ ما. لقد عانى يسوع نفسه من سخرية الآخرين. قال رؤساء الكهنة وهم يسخرون من الكتبة والشيوخ: “قَدِ اتَّكَلَ عَلَى اللهِ، فَلْيُنْقِذْهُ الآنَ إِنْ أَرَادَهُ! لأَنَّهُ قَالَ: أَنَا ابْنُ اللهِ!” (متى 27: 43). مهما كان ما نواجهه ومهما سخر منا الآخرون، فإن الله هو صخرنا وحصننا ومُنقذنا، ويمكننا أن نجد ملاذًا آمنًا فيه. حتى إذا لم تشعر بحضور الله ومعونته، فهو […]
ديسمبر 20, 2019

افعل ما يطلبه منك

“إِنْ حَفِظْتُمْ وَصَايَايَ تَثْبُتُونَ فِي مَحَبَّتِي، كَمَا أَنِّي أَنَا قَدْ حَفِظْتُ وَصَايَا أَبِي وَأَثْبُتُ فِي مَحَبَّتِهِ” (يوحنا 15: 10). يقول كاتب المزمور “أَنْ أَفْعَلَ مَشِيئَتَكَ يَا إِلهِي سُرِرْتُ، وَشَرِيعَتُكَ فِي وَسَطِ أَحْشَائِي” (مزمور 40: 8). يمكننا أن نُصلي مثل كاتب المزمور “لِيَأْتِ مَلَكُوتُكَ. لِتَكُنْ مَشِيئَتُكَ كَمَا فِي السَّمَاءِ كَذلِكَ عَلَى الأَرْضِ” (متى 6: 10)، لكن الأمر يزداد صعوبة عندما تصطدم مشيئة الله برغباتنا. كم من مرة عرفنا ما يدعونا الله إلى فعله ولكننا أردنا أن نفعل شيئًا آخر؟ ربما لا نريد التخلي عن شيء هام بالنسبة لنا، ربما نخشى ألا ننجح، ربما نحن مشغولون جدًا بالتركيز على ما نريد حتى أننا نغفل ما يريده الله لنا. لقد عَكَس أوزوالد تشامبرز Oswald Chambers هذا في تأملاته بعنوان “”أقصى ما لدى للأعظم” قائلًا “عندما يجذبني الله، تظهر في الحال مسألة إرادتي – هل سأتجاوب مع الإعلان المُعطَى من الله؟ هل سأذهب إليه؟” كأتباع للمسيح، نحن مدعوون إلى طاعة كلمة الله، لكننا، في كثير من الأحيان، نصارع في بعض مناطق حياتنا ضد خطته. […]
ديسمبر 19, 2019

ادخل إلى محضر الله

“يَا رَبَّ الْجُنُودِ، طُوبَى لِلإِنْسَانِ الْمُتَّكِلِ عَلَيْكَ” (مزمور 84: 12). ما هو محور حياتك؟ كان محور حياة المسيح هو فداء البشرية، وكان نظره مُثبَّت على خلاصك. في الواقع، كان هذا أحد الأسباب الأساسية لمجيئه إلى الأرض. لقد ترك مجد السماء وتحمل ألم الرفض والموت على الصليب ليفتديك. لن يُطلَب مِن أيّ مِنا فِعل ما فَعله يسوع في الجلجثة، لكن الله يطلب منا أن ننكر أنفسنا ونتبع ابنه. لا يوجد مجال للتفكير الأناني، فلا يتسع المكان إلا للتكريس المقدس لمن أحبنا محبة أبدية وبذل حياته حتى تكون لنا حياة. كتب كاتب المزمور “لأَنَّ يَوْمًا وَاحِدًا فِي دِيَارِكَ خَيْرٌ مِنْ أَلْفٍ. اخْتَرْتُ الْوُقُوفَ عَلَى الْعَتَبَةِ فِي بَيْتِ إِلهِي عَلَى السَّكَنِ فِي خِيَامِ الأَشْرَارِ.” (مزمور 84: 10). يُذَكِّرنا مزمور 84 بأنه حتى قبل مجيء المسيح، كان الرجال والنساء يتوقون إلى اختبار محبة الله وحمايته. ليس لدينا أي فكرة عما كانت عليه ظروف حياة كاتب هذا المزمور، لكن يمكننا أن نعرف عند قراءة كلماته أنه كان يواجه صعوبات بالغة وضغوطًا. ومع ذلك، فقد وجد […]
ديسمبر 18, 2019

قاضينا الكامل كُلِّيّ القدرة

“مَنْ مِثْلُكَ بَيْنَ الآلِهَةِ يَا رَبُّ؟ مَنْ مِثْلُكَ مُعْتَزًّا فِي الْقَدَاسَةِ، مَخُوفًا بِالتَّسَابِيحِ، صَانِعًا عَجَائِبَ؟” (خروج 15: 11). نرى في مزمور 139 إن إلهنا كلي القدرة، فهو قادر على خلق الحياة ذاتها. ” لأَنَّكَ أَنْتَ اقْتَنَيْتَ كُلْيَتَيَّ. نَسَجْتَنِي فِي بَطْنِ أُمِّي. أَحْمَدُكَ مِنْ أَجْلِ أَنِّي قَدِ امْتَزْتُ عَجَبًا. عَجِيبَةٌ هِيَ أَعْمَالُكَ، وَنَفْسِي تَعْرِفُ ذلِكَ يَقِينًا” (مزمور 139: 13-14). كم هو مذهل إلهنا الذي خلق ووضع تصميم كل شيء من أصغر خلية في أجسادنا إلى أعظم نجم في الكون! يختتم داود مزموره بالاعتراف بقضاء الله الكامل. يحب الله أولاده بالقدر الذي يجعله يُنقِّي قلوبهم. “اخْتَبِرْنِي يَا اَللهُ وَاعْرِفْ قَلْبِي. امْتَحِنِّي وَاعْرِفْ أَفْكَارِي. وَانْظُرْ إِنْ كَانَ فِيَّ طَرِيقٌ بَاطِلٌ، وَاهْدِنِي طَرِيقًا أَبَدِيًّا” (مزمور 139: 23-24). هل فقدت اعجابك وانبهارك بالله؟ هل تعتبر تعقيدات خليقته أمرًا مُسلمًا به؟ هل تتجاهل كلماته عند قراءة الكتاب المقدس؟ توقف اليوم وسبِّح الله من أجل طبيعته المُدهشة. صلاة: إلهي.. إنه لأمر مدهش أن أُفكر في كل ما خلقته! أشكرك لأنك إلهنا الخالق كما أنك قاضينا الكامل. ساعدني […]
ديسمبر 17, 2019

إلهنا كلي العلم وكلي الوجود

“وَبِرُّكَ إِلَى الْعَلْيَاءِ يَا اَللهُ، الَّذِي صَنَعْتَ الْعَظَائِمَ. يَا اَللهُ، مَنْ مِثْلُكَ؟” (مزمور 71: 19). هناك الكثير من الصفات عن الله والكثير من الأشياء المُذهِلة التي قام بها من أجلنا. نرى في مزمور 139 تمجيد داود لصفات الله الرائعة. عندما نفكر في أن الله كُليّ العلم، فإننا غالباً ما نربط هذا بمعرفة الله للصورة الأبدية الكبيرة، ولكن الله يعرف أيضًا ما في أعماق قلوبنا. خالقنا يعرفنا من الداخل والخارج أكثر مما نعرف نحن أنفسنا. إنه يعرف دوافعنا الخفية، ويعرف ما سنقوله حتى قبل أن ننطق به. “يَارَبُّ، قَدِ اخْتَبَرْتَنِي وَعَرَفْتَنِي. أَنْتَ عَرَفْتَ جُلُوسِي وَقِيَامِي. فَهِمْتَ فِكْرِي مِنْ بَعِيدٍ. مَسْلَكِي وَمَرْبَضِي ذَرَّيْتَ، وَكُلَّ طُرُقِي عَرَفْتَ. لأَنَّهُ لَيْسَ كَلِمَةٌ فِي لِسَانِي، إِلاَّ وَأَنْتَ يَا رَبُّ عَرَفْتَهَا كُلَّهَا.” (مزمور 139: 1-4) لا بد وأن ننبهر كثيرًا عندما نفكر في مدى اتساع وتعقيد وبراعة معرفة الله. يُسبِّح داود الله من أجل كونه كُليّ الوجود. “أَيْنَ أَذْهَبُ مِنْ رُوحِكَ؟ وَمِنْ وَجْهِكَ أَيْنَ أَهْرُبُ؟ … إِنْ أَخَذْتُ جَنَاحَيِ الصُّبْحِ، وَسَكَنْتُ فِي أَقَاصِي الْبَحْرِ، فَهُنَاكَ أَيْضًا تَهْدِينِي […]
ديسمبر 16, 2019

محاولة إرضاء الله

“وَلكِنْ بِدُونِ إِيمَانٍ لاَ يُمْكِنُ إِرْضَاؤُهُ، لأَنَّهُ يَجِبُ أَنَّ الَّذِي يَأْتِي إِلَى اللهِ يُؤْمِنُ بِأَنَّهُ مَوْجُودٌ، وَأَنَّهُ يُجَازِي الَّذِينَ يَطْلُبُونَهُ.” (عبرانيين 11: 6) أحد أكبر الأخطاء الذي كثيراً ما نقع فيه هو الربط بين الله وبين آبائنا الأرضيين. سواء كان أبوك الأرضي رؤوفًا أم قاسيًا، يجب ألا تربط أبدًا بينه وبين أبيك السماوي. أتساءل كم من الناس يقضون حياتهم في محاولات لإرضاء الله، ولكنهم يشعرون بأنهم لا يستطيعون إرضاءه بالقدر الكافي! كثيرون يعملون باجتهاد وإحساس الفشل يغمرهم لأنهم يشعرون بأنهم لا يستطيعون إرضاءه. أفكر في أصدقائنا من الديانات الأخرى الذين يمارسون طقوسًا دينية كثيرة محاولين إرضاء الله، ولكن ليس لديهم أي تأكيد على الإطلاق بأنهم قد نجحوا في إرضائه. أفكر في مارتن لوثر، المُصلح العظيم الذي أشعل الإصلاح في أوروبا. كراهب دومينيكاني في الدير، كان لوثر مثقلاً بخطيته وبعدم استحقاقه عند محاولة إرضاء الله، وكان حرفيًا يذهب إلى رئيس الدير كل ساعة للاعتراف حتى ملَّ منه وقال له: “توقف عن المجيء إليّ”. أراد لوثر إرضاء الله، لكنه لم يستطع أن […]
ديسمبر 15, 2019

اتبع الراعي

“وَلَمَّا رَأَى الْجُمُوعَ تَحَنَّنَ عَلَيْهِمْ، إِذْ كَانُوا مُنْزَعِجِينَ وَمُنْطَرِحِينَ كَغَنَمٍ لاَ رَاعِيَ لَهَا” (متى 9: 36). وسط مهاجمة الآخرين لنا، يمكننا أن نفرح في الرب لأننا قد مُسِحنا بدُهن الروح القدس. “مَسَحْتَ بِالدُّهْنِ رَأْسِي. كَأْسِي رَيَّا” (مزمور 23: 5). راعينا فقط هو الذي يستطيع أن يوفر لنا هذه الحياة المبهجة الممتلئة بالروح التي تمنحنا القوة عند مهاجمة الأعداء. يخبرنا الكتاب المقدس “أَنَّ فَرَحَ الرَّبِّ هُوَ قُوَّتُكُمْ” (نحميا 8: 10). لن يعوزنا شيء لأن خير ورحمة خالقنا سيرافقاننا طوال الحياة وإلى الأبد. إِنَّمَا خَيْرٌ وَرَحْمَةٌ يَتْبَعَانِنِي كُلَّ أَيَّامِ حَيَاتِي، وَأَسْكُنُ فِي بَيْتِ الرَّبِّ إِلَى مَدَى الأَيَّام” (مزمور 23: 6). لا يعني هذا أننا نضمن ثروة مالية أو صحة تامة أو حياة خالية من الألم، لكن راعينا يعلم أعمق احتياجات أرواحنا وهو وحده الذي يعلم كيف يسددها. إن راعينا لا مثيل له، فقد بذل حياته من أجلنا. يقول لنا يسوع “أَنَا هُوَ الرَّاعِي الصَّالِحُ، وَالرَّاعِي الصَّالِحُ يَبْذِلُ نَفْسَهُ عَنِ الْخِرَافِ” (يوحنا 10: 11). ثق به وحده لرعاية سلامتك واحتياجاتك وعلاقاتك، إنه يعمل […]
ديسمبر 15, 2019

شرف التعرُّض للإهانة: الفرح حتى في المِحَن – مايكل يوسف

يجد العديد من المؤمنين صعوبة في أن يعيشوا إيمانهم. في دراسة حديثة لمجموعة بارنا Barna، أفاد 60% من الإنجيليين الأمريكيين بأنهم يواجهون مقاومة من الثقافة المحيطة بهم. عندما تغيرت القِيَم والأخلاق المجتمعية، شعر هؤلاء المؤمنون بأنهم عالقون بين ثقافتين. لقد كانت القيم المسيحية التقليدية تتعرض للسخرية في الساحات العامة، وكل من كان يُعبِّر عنها كان يتعَرَّض للرفض وللخسارة المالية. وفي ضوء هذا الضغط الثقافي، فضَّل بعض المؤمنين الصمت، بينما شكك آخرون في معتقداتهم، وقليلون هم من رفعوا أصواتهم وواجهوا العواقب. ما هو حل هذه المشكلة؟ كيف ينبغي لنا ككنيسة أن نتجاوب مع العداء المتزايد تجاه إيماننا؟ أجاب يسوع على هذا السؤال في مقدمة العِظة على الجبل: “طُوبَى لَكُمْ إِذَا عَيَّرُوكُمْ وَطَرَدُوكُمْ وَقَالُوا عَلَيْكُمْ كُلَّ كَلِمَةٍ شِرِّيرَةٍ، مِنْ أَجْلِي، كَاذِبِينَ. اِفْرَحُوا وَتَهَلَّلُوا، لأَنَّ أَجْرَكُمْ عَظِيمٌ فِي السَّمَاوَاتِ..” (متى 5: 11-12). وفقًا ليسوع، يجب أن يكون الفرح هو ردنا على تلك المُضايقات. لكن كيف يمكن أن يكون هذا؟ يمكننا أن نفرح في مواجهة العداء بل والتمييز من أجل يسوع، وذلك للأسباب التالية: […]
ديسمبر 14, 2019

تطلَّع إلى مجيئه

“بدلاً من ذلك، كانوا يتوقون إلى بلد أفضل – بلد سماوي. لذلك لا يخجل الله من أن يطلق عليهم إلههم، لأنه أعد مدينة لهم” (عبرانيين 11: 16). يتنبأ مزمور 87 بأن شعب الله سيأتي إلى مدينة الله السماوية من كل مكان في العالم. ويتطلع كاتب المزمور بعيون الإيمان ويترقب بشوق مجيء المسيَّا ويصف كيف سيأتي شعب الله إليه من خلال يسوع المسيح من الشرق (الذي تمثله بابل)، ومن الغرب (فلسطين) ومن الشمال (صور) ومن الجنوب (رهب، أو مصر)، ومن أقاصي الأرض (كوش، أو إثيوبيا في العصر الحديث). يا له من وعد يمكننا أن نتطلع إليه بفرح وشكر! يقول العبرانيون أنه قبل ولادة المسيح بألفي عام، تطلَّع إبراهيم إلى المدينة المبنية على صخر الدهور – الرب يسوع المسيح – مدينة خارج أورشليم الأرضية ومؤسسة على المسيَّا. لهذا عندما قال يسوع لليهود “أَبُوكُمْ إِبْرَاهِيمُ تَهَلَّلَ بِأَنْ يَرَى يَوْمِي فَرَأَى وَفَرِحَ” يوحنا 8: 56، أرادوا أن يرجموه بالحجارة، لأنهم لم يصدقوا ادعاء يسوع الجريء عندما قال “قَبْلَ أَنْ يَكُونَ إِبْرَاهِيمُ أَنَا كَائِنٌ” (عدد […]
ديسمبر 13, 2019

كن مستعدًا لمجيئه

“مَلَكَ اللهُ عَلَى الأُمَمِ. اللهُ جَلَسَ عَلَى كُرْسِيِّ قُدْسِهِ. شُرَفَاءُ الشُّعُوبِ اجْتَمَعُوا. شَعْبُ إِلهِ إِبْراهِيمَ. لأَنَّ للهِ مَجَانَّ الأَرْضِ. هُوَ مُتَعَال جِدًّا” (مزمور 47: 8 -9). يعلِّمنا الكتاب المقدس أن يسوع المسيح هو العريس وأن العروس هي الكنيسة من كل قبيلة وأمة ولسان. وكعروس المسيح، علينا أن نستعد لمجيئه، لكن كيف نستعد له؟ يتطلع كاتب مزمور 47 إلى ذلك اليوم الذي يَعبد فيه شعب الله، من كل قبيلة وأمة ولسان ومن كل مكان في العالم، الإله الحي. في ذلك الوقت، سيَرفع الناس، من كل عِرق ولون وخلفية، اسم الرب، وسيشترك الجميع – أغنياء وفقراء، متعلمون وغير متعلمين- في مدح مجده. يُذَكِّر كاتب المزمور شعب إسرائيل بأن الله ليس إله إسرائيل فقط، فهو ليس مجرد إله مَحَلِّي لشعب، بل هو إله القوة والقُدرة، هو ملك الملوك ورب الأرباب، هو الإله الذي خلق الكل ويحكم في الكل ويُثَبِّت الكل ويتحكم في الكل. ويومًا ما، سوف يأتي أتباعه من كل مكان في العالم ويحكمون معه، كما وعد إبراهيم عندما دعاه ليترك أرضه ويذهب […]