يونيو 9, 2021

أهم أولوية لدينا

“فَاذْهَبُوا وَتَلْمِذُوا جَمِيعَ الأُمَمِ وَعَمِّدُوهُمْ بِاسْمِ الآب وَالابْنِ وَالرُّوحِ الْقُدُسِ. وَعَلِّمُوهُمْ أَنْ يَحْفَظُوا جَمِيعَ مَا أَوْصَيْتُكُمْ بِهِ. وَهَا أَنَا مَعَكُمْ كُلَّ الأَيَّامِ إِلَى انْقِضَاءِ الدَّهْرِ” (متى 28: 19-20). لنا جميعًا دور في نشر رسالة الإنجيل حتى يوم مجيء المسيح ثانيةً، ومع ذلك، يفشل الكثيرون منا في تنفيذ هذه الوصية؛ فنحن نخجل من القيام بها، أو ننسى، أو نؤجل، أو ننشغل عنها بالأمور والأولويات الأرضية ونتجاهل ملكوت الله. عندما نضع الإرسالية العظمى على رأس أولوياتنا، سوف نكتشف أن الله سيهتم بأمورنا ومبرراتنا: “لكِنِ اطْلُبُوا أَوَّلًا مَلَكُوتَ اللهِ وَبِرَّهُ، وَهذِهِ كُلُّهَا تُزَادُ لَكُمْ” (متى 6: 33). على مر التاريخ، نرى كيف خيَّب شعب الله ظن الله به في كل ما كان يطلُب منه القيام به. في أيام العهد القديم، منح الله أبنائه انتصارات وبركات عظيمة لكي يعرفه العالم، ولكن، بدلاً من تعريف الآخرين بالله، أصبح تركيز شعبه على ذواتهم واحتفظوا بالرسالة لأنفسهم. حتى يونان النبي حاول الهروب من مسئوليته في مشاركة الآخرين بكلمة الله. ماذا سنفعل بالفرص التي منحنا إياها الله؟ هل […]
يونيو 8, 2021

غفران الله مؤثِّر

“فَوَقَفَ بُطْرُسُ مَعَ الأَحَدَ عَشَرَ وَرَفَعَ صَوْتَهُ وَقَالَ لَهُمْ: «أَيُّهَا الرِّجَالُ الْيَهُودُ وَالسَّاكِنُونَ فِي أُورُشَلِيمَ أَجْمَعُونَ، لِيَكُنْ هذَا مَعْلُومًا عِنْدَكُمْ وَأَصْغُوا إِلَى كَلاَمِي” (أعمال الرسل 2: 14). اقرأ اعمال ٢: ١- ٢٤ . كانت هناك لحظات هامة في حياة بطرس، وكان لها دورًا في تغيير بطرس إلى الأبد، فقد دفعته إلى الاتكال أكثر على الرب، وجعلت حياته أكثر تأثيرًا في كل من حوله. كانت أولى تلك اللحظات عندما دعاه يسوع ليكون واحدًا من تلاميذه الاثني عشر. في ذلك اليوم، أطاع بطرس يسوع، وألقى بشباكه حتى عندما علم أنه لا يوجد سمك، فاصطاد أكبر صيد في حياته، حتى أن الشباك بدأت تتخرَّق، وتطلَّب الأمر سفينتين أخريين لنقل كل السمك إلى الشاطئ. أدرك بطرس أن يسوع لم يكن معلمًا عاديًا، لذا خرَّ عند ركبتي يسوع مُعترفًا “اُخرُج من سفينتي يارب، لأني رجل خاطيء!” ( لوقا 5: 8 )، لكن يسوع طمأنه قائلًا “لا تخف، من الآن تكون تصطاد الناس!” (لوقا 5: 10) ولكن بطرس تأثَّر أكثر بلحظاتٍ أخرى في حياته، فكان ذلك […]
يونيو 7, 2021

غفران الله الحميم

“وَأَمَّا الَّذِي يَدْخُلُ مِنَ الْبَابِ فَهُوَ رَاعِي الْخِرَاف. لِهذَا يَفْتَحُ الْبَوَّابُ، وَالْخِرَافُ تَسْمَعُ صَوْتَهُ، فَيَدْعُو خِرَافَهُ الْخَاصَّةَ بِأَسْمَاءٍ وَيُخْرِجُهَا” (يوحنا 10: 2-3) اقرأ يوحنا ١٠: ١-١٨ . إن فرص الله الثانية ليست فقط غير قابلة للإلغاء، بل هي أيضًا حميمة. يدعو يسوع الجميع ليأتوا إليه، لكنه يتحدث مع كل واحد منا شخصيًا، فهو يهتم بكل واحد منا بطريقة خاصة. قال يسوع: “وَأَمَّا الَّذِي يَدْخُلُ مِنَ الْبَابِ فَهُوَ رَاعِي الْخِرَافِ. لِهذَا يَفْتَحُ الْبَوَّابُ، وَالْخِرَافُ تَسْمَعُ صَوْتَهُ، فَيَدْعُو خِرَافَهُ الْخَاصَّةَ بِأَسْمَاءٍ وَيُخْرِجُهَا. أَمَّا أَنَا فَإِنِّي الرَّاعِي الصَّالِحُ، وَأَعْرِفُ خَاصَّتِي وَخَاصَّتِي تَعْرِفُنِي” (يوحنا 10: 2-3، 14). يعرف الراعي الصالح كل خروف باسمه، وكلٍ منهم عزيز ومحبوب لديه. عندما جاءت النساء من القبر وأخبرن بطرس أن الملاك قد ذكره بالاسم، اكتشف الصياد حقًا بهجة الأخبار السارة، وأنه لم يكن مجرد “واحد من التلاميذ”، بل كان بطرس الذي أراد يسوع أن يتواصل معه شخصيًا. كان لبطرس اسمان، فقد كان اسمه ايضًا سمعان. منح يسوع بطرس اسمه بعدما اعترف قائلًا: “أَنْتَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ اللهِ الْحَيِّ” […]
يونيو 6, 2021

غفران الله الأكيد

“لأَنَّنَا نَحْنُ لاَ يُمْكِنُنَا أَنْ لاَ نَتَكَلَّمَ بِمَا رَأَيْنَا وَسَمِعْنَا” (أعمال الرسل 4: 20). اقرأ اعمال ٤: ١- ٢٢ . كان من الطبيعي أن يظن بطرس أن الرب يسوع سيتبرَّأ منه بعد إنكاره له ثلاث مرات: “سيرفضني الرب إلى الأبد، ولن يستخدمني ثانية”. ربما شعرت مثل بطرس أنك أخطأت بما يتجاوز الفداء، وأنك فعلت شيئًا فظيعًا للغاية لا يمكن أن يُغفَر. إذا كنت كذلك، عليك أن تعلم أن فُرَصْ الله الثانية أكيدة ولا رجوع فيها؛ فقد دُفع ثمنها على الصليب وأصبحت مضمونة ومؤكدة بالقيامة. مثل الأب في مَثَل الإبن الضال، يركض الله ليُعانق أولاده العائدين إليه بتوبة صادقة (لوقا 15: 20). هذا هو قلب الله تجاه المنكسرين والتائبين، ومهما كانت خطاياهم فظيعة، فإن قوة قيامة يسوع تضمن فرصة ثانية لكل خاطي تائب. في الواقع، ليس إلهنا إله الفرص الثانية فحسب، بل هو أيضًا إله الفرصة الثالثة والرابعة والألف – بل والمليون. تخبرنا الأناجيل أن بطرس، بعد انكاره ليسوع ثلاث مرات، غادر فناء رئيس الكهنة وبكى بمرارة (لوقا 22: 62). لم […]
يونيو 5, 2021

قصتك لم تكتمل بعد

“فَالْتَفَتَ الرَّبُّ وَنَظَرَ إِلَى بُطْرُسَ، فَتَذَكَّرَ بُطْرُسُ كَلاَمَ الرَّبِّ، كَيْفَ قَالَ لَهُ: «إِنَّكَ قَبْلَ أَنْ يَصِيحَ الدِّيكُ تُنْكِرُنِي ثَلاَثَ مَرَّاتٍ” (لوقا 22: 61). اقرأ لوقا ٢٢: ٥٤- ٦٢ . قال يسوع لبطرس ما سيحدث: “أَقُولُ لَكَ يَا بُطْرُسُ: لاَ يَصِيحُ الدِّيكُ الْيَوْمَ قَبْلَ أَنْ تُنْكِرَ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ أَنَّكَ تَعْرِفُنِي” (لوقا 22: 34)، لكن بطرس أقنع نفسه بأنه سيكون قوياً من أجل يسوع، مهما واجه من ظروف. ولكن، في ذلك المساء، كان بطرس جالسًا بجوار النار المُضرَمة في فناء دار رئيس الكهنة، واستسلم لخوفه وقال: “لَسْتُ أعْرِفُهُ” (لوقا 22: 57)، وكرر هذا الرد البارد مرتين أخريين، وعندما أنهى كلماته للمرة الثالثة، الْتَفَتَ الرَّبُّ وَنَظَرَ إِلَى بُطْرُسَ، فَتَذَكَّرَ بُطْرُسُ كَلاَمَ الرَّبِّ، كَيْفَ قَالَ لَهُ: “إِنَّكَ قَبْلَ أَنْ يَصِيحَ الدِّيكُ تُنْكِرُنِي ثَلاَثَ مَرَّات، فَخَرَجَ بُطْرُسُ إِلَى خَارِجٍ وَبَكَى بُكَاءً مُرًّا” (لوقا 22: 61-62). بعد ساعات قليلة، تم صَلْب يسوع، أما بالنسبة لبطرس، فبدا له أن كل شيء قد ضاع؛ فقد تخلَّى عن يسوع، والآن قد مضى الرب. لكن بالطبع لم تنتهِ قصة يسوع […]
يونيو 4, 2021

الروح القدس

يونيو 4, 2021

رسالة فيلبي

يونيو 4, 2021

رسالة أفسس

يونيو 4, 2021

قد أُكمٍل

“فَإِذْ لَنَا أَيُّهَا الإِخْوَةُ ثِقَةٌ بِالدُّخُولِ إِلَى «الأَقْدَاسِ» بِدَمِ يَسُوعَ، طَرِيقًا كَرَّسَهُ لَنَا حَدِيثًا حَيًّا، بِالْحِجَابِ.. لِنَتَقَدَّمْ بِقَلْبٍ صَادِق” (عبرانيين 10: 19-20، 22 ). نُطلق عليها الجمعة العظيمة، لكن بالنسبة لأولئك الذين اختبروها، فإن الاسم الأفضل هو الجمعة الرهيبة. في ذلك اليوم الذي أصبح فيه الصليب، الذي هو أداة للموت والتعذيب، عرشًا لملك الملوك، نام تلاميذ يسوع بينما كان مُخلِّصهم يتألم نفسيًا حتى أن عَرَقَه كانت يتساقط على الأرض كقطرات دمٍ، وقام زعماء دينيون بتقديم رشوة وكذبوا من أجل الحُكم على يسوع، ولكي يخاف تلاميذه ويتخلّوا عن مُخلِّصهم وينكروا معرفتهم به. تعرَّض يسوع لمحاكمة صورية مليئة بالمفارقات والمخالفات والتناقضات والمآسي. يسوع، الإله الظاهر في الجسد، تعرَّض للصفع والطعن والضرب والبصق، واختبر ما لا يوصف من الآلام الجسدية والذُّل، لكن ما تحمَّله من آلام جسدية لا يُقارن بغضب الله الذي انسكب عليه من أجل خطايا العالم – خطيتك وخطيتي. لقد دفع يسوع كل التكلفة يوم الجمعة العظيمة. اقرأ لوقا ٢٢: ٣٩-٤٦. يخبرنا كاتب الرسالة إلى العبرانيين أن يسوع “مِنْ أَجْلِ السُّرُورِ […]
يونيو 3, 2021

زوايا

يونيو 3, 2021

القيامة والحياة

“أَنَا هُوَ الْقِيَامَةُ وَالْحَيَاةُ. مَنْ آمَنَ بِي وَلَوْ مَاتَ فَسَيَحْيَا، وَكُلُّ مَنْ كَانَ حَيًّا وَآمَنَ بِي فَلَنْ يَمُوتَ إِلَى الأَبَدِ” (يوحنا 11: 25-26). مات لعازر ووُضع في قبره لعدة أيام، وكانت مرثا أخته قد رأت يسوع يشفي الكثيرين في الماضي، لكنها كانت تشك في أن يسوع سيُقيم لعازر من الموت إلى الحياة الحاضرة. ومع ذلك، فإن الأوان لا يفُت أبدًا بالنسبة للرب يسوع، الذي قَالَ لَهَا: أَنَا هُوَ الْقِيَامَةُ وَالْحَيَاةُ. مَنْ آمَنَ بِي وَلَوْ مَاتَ فَسَيَحْيَا (يوحنا 11: 25)، مُعلنًا أن هذه القيامة ليست مجرد رجاء في المستقبل، بل هي حقيقة حاضرة. بعد قليل، نادى يسوع لعازر من القبر، مُظهِراً قدرته على الموت. في اللحظة التي كانت هناك حاجة ماسة إلى القيامة، برهن المسيح على أنه كان السبيل الوحيد لإحياء هذا الرجل. بعد فترة وجيزة من هذا الحَدَث، تحمَّل يسوع موت الصليب ثم قام من الموت. لقد أثبت يسوع أنه القيامة والحياة، وأن ما قاله لم يكن مجرد تصريح رمزي بل حقيقة جسدية وروحية. تشمل القيامة التي تحدَّث عنها يسوع […]
يونيو 2, 2021

توقير الآب

“كَمَا يَتَرَأَفُ الأَبُ عَلَى الْبَنِينَ يَتَرَأَفُ الرَّبُّ عَلَى خَائِفِيهِ” (مزمور 103: 13). تعلَّمنا بالأمس من مَثَلْ الابن الضال (لوقا 15: 11-32 ) أن محبة الأب دفعته إلى اتخاذ إجراءات كثيرة لإظهار محبته لابنه. نستطيع أن نرى صورة الصليب في رغبة الأب في إذلال نفسه من أجل ابنه. كان الله على استعداد أن يتَّضع ويأتي إلى الأرض، ليس كملك بل كخادم مُتَّضِع للبشرية، وكان إله الكون على استعداد للبصق عليه، وعدم توقيره، وصلبه ليُعيدنا مرة أخرى إلى البيت وإلى حِضنه المُحِب. على الرغم من أنه يستطيع أن يتحكَّم في المد والجزر والنجوم، إلا أنه أعطانا حرية البقاء في الكورة البعيدة أو العودة إلى البيت مرة أخرى للعيش في ظل محبته وحمايته. لا يُبالي البعض اليوم بالله كما لو كان قد مات، لكن الله حيّ وموجود سواء اعترفت به أم لا، وهو يشتاق إلى شركتنا الوثيقة معه كل يوم. السؤال الآن، في عيد الفصح هذا، هل توقِّر أبيك السماوي؟ أخذ بعض الناس كل موارد الله وبركاته لينفقوا بأنانية على الخطية والملذات، خاسرين […]