مايو 20, 2021

خذوا الثعالب الصغيرة

“خُذُوا (تخلَّصوا من) الثَّعَالِبَ، الثَّعَالِبَ الصِّغَارَ الْمُفْسِدَةَ الْكُرُومِ، لأَنَّ كُرُومَنَا قَدْ أَقْعَلَتْ” (نشيد الأنشاد 2: 15). يريدك الله أن تكون حكيماً وواثِقًا في مسيرتك اليومية معه، وألا تسمح لأي شيء في هذه الحياة أن يجعلك تشُك في صلاحه. إنه يعلم أن العدو سوف يدفعك في بعض الأوقات إلى الشعور بالارتباك والخوف، ولكن، عندما يحدث هذا، عليك أن تتذكَّر أنك تعبد إلهًا قديرًا يحمل في ذهنه أفكار خير لحياتك. عندما تأتي المشاكل، قد نتساءل عما إذا كنا سنستطيع يومًا ما أن نحقق الآمال والأحلام التي أعطانا الله إياها. ربما واجه يوسف ودانيال وموسى وداود والتلاميذ نفس إغراء الشك في صلاح الله، لكنهم ظلوا راسخين في إيمانهم بقدرة الرب. كان عليهم أن يصلوا بإيمانهم إلى المرحلة التي يستطيعون فيها مواجهة مخاوفهم، وهذا هو الحال معنا أيضًا. تأتي كلمة قلق worry في الإنجليزية من كلمة ألمانية تعني “الخنق أو الاختناق”، وهذا هو تمامًا ما يفعله القلق، فهو يخنقنا ويمنعنا من عيش حياة منتصرة من خلال خنق إمكانياتنا الإلهية. ومع ذلك، يحثُّنا سليمان على […]
مايو 19, 2021

سلام حقيقي

“وَسَلاَمُ اللهِ الَّذِي يَفُوقُ كُلَّ عَقْل، يَحْفَظُ قُلُوبَكُمْ وَأَفْكَارَكُمْ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ” (فيلبي 4: 7). كانت مرثا وأختها مريم تحبَّان الرب وتبغيان رضاه، لكن مرثا كانت تختلف كثيرًا عن مريم في الأفعال، فقد كانت مرثا منشغلة بإعداد الطعام وتنظيف المنزل، بينما كانت مريم تسعى لقضاء الوقت مع يسوع؛ يخبرنا الكتاب المقدس أنها جلست عند قدميه تستمع إلى كل ما يقوله. يجب أن نكون مدركين لخطر وجود أشياء في حياتنا تُزاحِم الرب. لقد وبَّخ يسوع مرثا قائلاً: “مَرْثَا، مَرْثَا، أَنْتِ تَهْتَمِّينَ وَتَضْطَرِبِينَ لأَجْلِ أُمُورٍ كَثِيرَةٍ، وَلكِنَّ الْحَاجَةَ إِلَى وَاحِدٍ. فَاخْتَارَتْ مَرْيَمُ النَّصِيبَ الصَّالِحَ الَّذِي لَنْ يُنْزَعَ مِنْهَا” (لوقا 10: 41-42). الشيء الوحيد الذي له معنى وأهمية في حياتنا هو كلمة الله. كانت مارثا قلقة بشأن أمور هذه الحياة، ولم يكن لديها الشعور الحقيقي بالسلام الذي ينتج عن قضاء الوقت مع المُخلِّص. القلق هو نتيجة الانشغال بأمور الحياة التي ليس لها قيمة أبدية، وهو إشارة إلى أننا نسعى للحصول على الأمان من مصدر آخر غير الرب. كتب “سي إس لويس” C.S. Lewis […]
مايو 18, 2021

القلق

“اخْتَبِرْنِي يَا اَللهُ وَاعْرِفْ قَلْبِي. امْتَحِنِّي وَاعْرِفْ أَفْكَارِي. وَانْظُرْ إِنْ كَانَ فِيَّ طَرِيقٌ بَاطِلٌ، وَاهْدِنِي طَرِيقًا أَبَدِيًّا” (مزمور 139: 23-24). عندما تسمع بحدوث أشياء مروعة في مجتمعك وحول العالم، قد تشعر بالخوف والقلق، لكن يسوع يُذكِّرنا بعدم جدوى قلقنا عندما سأل قائلًا: “مَنْ مِنْكُمْ إِذَا اهْتَمَّ يَقْدِرُ أَنْ يَزِيدَ عَلَى قَامَتِهِ ذِرَاعًا وَاحِدَةً؟” (متى 6: 27). عندما نكون مهتمين بممتلكاتنا الأرضية – منازلنا، سياراتنا، تعليمنا، ملابسنا، أو حساباتنا المصرفية – أكثر من اهتمامنا بعلاقتنا مع المسيح، سيتملَّكنا القلق والخوف، لكن عندما نُسلِّم مخاوفنا وقلقنا ورغباتنا للمسيح بشكل يومي، سنجد السلام الداخلي، فقد وعد الله بتسديد جميع احتياجاتنا بحسب غناه في المجد (اقرأ فيلبي 4: 19). الآب وحده هو الذي يعرف سبب انتظارنا؛ لذا إذا كنت تتوق إلى الانتقال إلى المرحلة التالية من الحياة، أو إذا كنت تصلي من أجل شفاء أو خلاص صديق، فاعلَم أن قصد الله سيتحقق عندما تنتظره (اقرأ مزمور 37: 7، 40: 1، مراثي 3: 26). لقد أعد الله بالفعل الحل لمشاكلك ومخاوفك، والآن هو يُعِدُّك لتلقِّي […]
مايو 17, 2021

الحل الأمثل للقلق

“لكِنِ اطْلُبُوا أَوَّلًا مَلَكُوتَ اللهِ وَبِرَّهُ، وَهذِهِ كُلُّهَا تُزَادُ لَكُمْ. فَلاَ تَهْتَمُّوا لِلْغَدِ، لأَنَّ الْغَدَ يَهْتَمُّ بِمَا لِنَفْسِهِ. يَكْفِي الْيَوْمَ شَرُّهُ”. (متى 6: 33-34) في بعض الأوقات، يحجُب الله عنَّا أشياء مما يجعل ثقتنا به تهتز. هل حدث وأن حجب الله عنك شيء ما– علاقة أو وظيفة أو ملكية مادية؟ الله وحده هو الذي يعرف لماذا لم تُستَجبَب صلاتك بعد، لذا اطلبه وانتظر منه أن يُعلِن لك مشيئته. اعلَم أنه أب مُحِب يعمل كل شيء لخيرك ولمجده، وأبونا السماوي يعلم ما نحتاج إليه أفضل منَّا. هناك أيضًا أوقات نحتجب نحن فيها عن الله، فبينما يحجب الله عنَّا شيء لخيرنا، فإن احتجابنا عن الله يؤذينا؛ إذ يخلق حالة تامة من القلق والاضطراب، لذا حذَّرنا يسوع قائلًا: “لاَ تَكْنِزُوا لَكُمْ كُنُوزًا عَلَى الأَرْضِ حَيْثُ يُفْسِدُ السُّوسُ وَالصَّدَأُ، وَحَيْثُ يَنْقُبُ السَّارِقُونَ وَيَسْرِقُونَ. بَلِ اكْنِزُوا لَكُمْ كُنُوزًا فِي السَّمَاءِ” (متى 6: 19-20). لقد قَدَّم الله لنا الحل الأمثل للقلق: عليك أن تثق به وتستخدم الممتلكات والمواهب التي منحك إياها لمجده. قد تظن أنك لن […]
مايو 16, 2021

الإيمان الحي اليومي

“فَإِنْ كَانَ عُشْبُ الْحَقْلِ الَّذِي يُوجَدُ الْيَوْمَ وَيُطْرَحُ غَدًا فِي التَّنُّورِ، يُلْبِسُهُ اللهُ هكَذَا، أَفَلَيْسَ بِالْحَرِيِّ جِدًّا يُلْبِسُكُمْ أَنْتُمْ يَا قَلِيلِي الإِيمَانِ؟” (متى 6: 30) عندما وبخ يسوع التلاميذ في متى 8 بسبب “قلة إيمانهم”، لم يكن يتحدث عن الإيمان المُخلِّص بل عن الإيمان الحي اليومي (اقرأ متى 8: 23-27). يظل إيماننا المُخلِّص ثابتًا، لكن إيماننا الحي اليومي يزيد وينقص وفقًا لقوة علاقتنا مع الله. عندما لا نكون في علاقة حميمة ثابتة مع الله، فإن أول عاصفة تضربنا سوف تزرع فينا الخوف والذعر، وعندما نعطي الله فُتات وقتنا واهتمامنا، سوف يضعُف إيماننا به وفهمنا له. يتطلب الإيمان الذي يقهر الخوف ثقة مطلقة في الله. إنه نوع الإيمان الذي له قلب منفتح على كل ما يقدمه لنا الله، وهو الإيمان الذي يتجلَّى في الإتكال الكُلِّي على سيادة الله. عندما نعيش بالإيمان، يمكننا أن نثق بأن الله سيحقق مقاصده لنا، حتى عندما تكون العاصفة في أشد حالاتها. كم من مرة إئتمننا الله على أرواحنا الأبدية ولم نأتمنه على احتياجاتنا اليومية؟ عندما وبَّخ […]
مايو 15, 2021

في يد الله

“اَلرَّبُّ عَاضِدٌ كُلَّ السَّاقِطِينَ، وَمُقَوِّمٌ كُلَّ الْمُنْحَنِينَ” (مزمور 145: 14) رَوَى “تشارلز سبورجون” Charles Spurgeon ذات مرة قصة عن امرأة كانت على متن سفينة وأصابها الرعب نتيجة اشتداد عاصفة مُفاجِئة. لقد كانت ثائرة للغاية فذهبت إلى زوجها، قبطان السفينة، وصرخت: “أنا لا أفهم كيف يمكنك أن تكون هادئًا للغاية بينما أشعر أنا بقلقٍ شديدٍ!” مشى زوجها بهدوء في غرفته والتقط سيفه ووَجَهُّه نحو صدرها، لكنها اكتفت بالضَحِك، فسألها: “لماذا لا تخافي من هذا السيف؟ إنه قادر على قتلك في أقل من دقيقة؟” فأجابت زوجته: “لا أخاف سيفاً يتحكَّم به زوجِي”. فقال لها القبطان: “وأنا لا أخاف من عاصفة يتحكَّم بها أبي السماويّ”. كتب بولس في رسالته الثانية إلى تيموثاوس “لأَنَّ اللهَ لَمْ يُعْطِنَا رُوحَ الْفَشَلِ (الخوف)، بَلْ رُوحَ الْقُوَّةِ وَالْمَحَبَّةِ وَالنُّصْحِ” (2تيموثاوس 1: 7). هذا هو نفس بولس الذي رُجم وضُرب وتُرِك للموت، ورُفِض وسُجِن، لكنه كتب أيضًا: لأَنَّنَا لَمَّا أَتَيْنَا إِلَى مَكِدُونِيَّةَ لَمْ يَكُنْ لِجَسَدِنَا شَيْءٌ مِنَ الرَّاحَةِ بَلْ كُنَّا مُكْتَئِبِينَ فِي كُلِّ شَيْءٍ: مِنْ خَارِجٍ خُصُومَاتٌ، مِنْ دَاخِل […]
مايو 14, 2021

تحويل الظُلم إلى فُرَصة

“وَلَيْسَ ذلِكَ فَقَطْ، بَلْ نَفْتَخِرُ أَيْضًا فِي الضِّيقَاتِ، عَالِمِينَ أَنَّ الضِّيقَ يُنْشِئُ صَبْرًا، وَالصَّبْرُ تَزْكِيَةً، وَالتَّزْكِيَةُ رَجَاءً، وَالرَّجَاءُ لاَ يُخْزِي، لأَنَّ مَحَبَّةَ اللهِ قَدِ انْسَكَبَتْ فِي قُلُوبِنَا بِالرُّوحِ الْقُدُسِ الْمُعْطَى لَنَا” (رومية 5: 3-5) يستخدم الله كل وجع بالقلب وكل إحباط وكل خيبة أمل وكل فشل ليُقرِّبنا إليه. قد لا نفهم لماذا يجب أن نتعرَّض للمقاومة في المنزل وفي العمل وحتى في خدمتنا للمسيح، لكن الله يعلم ويفهم. عندما نثق بالله في المواقف الصعبة، يجب أن نسأل أنفسنا كيف يمكننا تحويل مثل هذه المواقف الظالِمة إلى فُرَص من أجل الله. إليك بعض الطرق لممارسة إيمانك في أوقات الشدة. ينبغي أن تُدرِك أن الله معك في كل الأوقات، ولن يتركك وحدك في مواجهة إحباطات هذا العالم. إذا شعُرت أنك لا تستطيع سماع صوته، كن صبورًا، واثبُت، واستمر في ثقتك به قبل القيام بأي خطوة. الأمانة والطاعة والرغبة في انتظار توقيت الرب يُقدِّرهم الله كثيرًا. حافظ على إيجابية ذهنك. قد يكون هذا الأمر صعبًا في بعض الأحيان، لكنه ضروري للغاية، والحفاظ على […]
مايو 13, 2021

أكثر الودائع أمنًا

“تَوَكَّلْ عَلَى الرَّبِّ بِكُلِّ قَلْبِكَ، وَعَلَى فَهْمِكَ لاَ تَعْتَمِدْ. فِي كُلِّ طُرُقِكَ اعْرِفْهُ، وَهُوَ يُقَوِّمُ سُبُلَكَ” (أمثال 3: 5-6). عندما تتعرَّض لموقفٍ صعبٍ، هل تلجأ إلى الآخرين للحصول على المساعدة؟ هل تحاول حل الموقف بمفردك؟ أم تطلب من الله أن يعطيك الحكمة والإرشاد؟ في اللحظة التي نُقدِّم فيها حياتنا للرب، يجب أن نتخلَّى عن عادة الاعتماد على عقولنا الذكية في قيادة حياتنا، فبغض النظر عن مدى ذكائنا، ستكون هناك أوقات لن نجد فيها أي شيء يقودنا إلى الحل الأمثل سوى حِكمة الله. بالطبع قد أعطانا الله عقولنا لاستخدامها للخير في هذا العالم، لكن يجب علينا أن نتواضع أمام خالِق هذه العقول، ويجب أن نتذكر أن الله هو الكُلِّي المعرفة والكُلِّي القُدرة. قد لا نُدرك ذلك، خاصةً عندما نشعر بأننا محاصرون بظروفنا، ولكن لا توجد مشكلة لا يستطيع الله أن يتعامل معه. التحدِّي الذي نواجهه كمؤمنين هو أن نُصدِّق هذا الحق بكل قلوبنا. في بعض الأحيان، نعطي قلوبنا لله ونعود لنستردها عندما نشعر بأن الاستسلام له غير مناسب لنا. لكن، عندما […]
مايو 12, 2021

التصميم برغم الإحباط

“قَدْ جَاهَدْتُ الْجِهَادَ الْحَسَنَ، أَكْمَلْتُ السَّعْيَ، حَفِظْتُ الإِيمَانَ” (2تيموثاوس 4: 7). نجح الكاتب المسرحي جورج برنارد شو في مسرحيته بعنوان “القديسة جان” في تصوير الآلام التي شعرت بها جان دارك عندما خضعت للمحاكمة التي قضت بإعدامها. لقد كانت تشعر بأنها متروكة حتى من قِبل أفراد عائلتها، ووسط المحاكمة صرخت قائلة “من الأفضل أن أكون وحدي مع الله”. هل شعرت يومًا بأن الجميع قد تخلّوا عنك؟ هذا هو ما حدث مع الرسول بولس، وإن كان هناك شيء واحد قد تسبَّب في حزن بولس، فهو عدم شجاعة بعض أقرب أصدقائه. لا يعني هذا أن جميع أصدقائه قد تخلّوا عنه، فقد كان لوقا معه، لكن كثيرين آخرين كانوا مُشتَّتين في جميع أنحاء آسيا الصغرى، ومع اقتراب نهاية حياته، عبَّر بولس عن شعوره بالوحدة عندما تذكَّر “ديماس” رفيقه السابق في الخدمة، فكتب: “لأَنَّ دِيمَاسَ قَدْ تَرَكَنِي إِذْ أَحَبَّ الْعَالَمَ الْحَاضِرَ” (2تيموثاوس 4: 10). أكثر الأمور التي من شأنها أن تكسر قلب خادم الله هو رؤية الأشخاص الذين لديهم كل الأسباب للنجاح في إيمانهم المسيحي […]
مايو 11, 2021

عاش بيننا

مايو 11, 2021

لما صلوا

مايو 11, 2021

كلك جميلة