مارس 31, 2021

النور الحقيقي

“وَأَخْضَعَ كُلَّ شَيْءٍ تَحْتَ قَدَمَيْهِ” (أفسس 1: 22) إن اسم لوسيفر Lucifer مأخوذ من كلمة luciferous التي تعني “جلب النور أو الإضاءة”. في حالة الشيطان، تشير الكلمة إلى “نور زائف” يُزيّف الحق بدلًا من اظهاره. إن سبب ظهور العدو كملاك نور هو أنه يحاول أن يُحاكي الله، فهو يريدنا أن نصدق أنه قوي مثل الله. يصف الكتاب المقدس الشيطان بأنه “إله هذا الدهر”، والملايين من الناس يتبعونه كل يوم عن جهلٍ (اقرأ 2كورنثوس 4: 4). لكن بولس كان عازمًا على جلب النور الحقيقي – نور الإنجيل، ويُذكِّرنا قائلًا “وَأَنْتُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَمْوَاتًا بِالذُّنُوبِ وَالْخَطَايَا، الَّتِي سَلَكْتُمْ فِيهَا قَبْلًا حَسَبَ دَهْرِ هذَا الْعَالَمِ، حَسَبَ رَئِيسِ سُلْطَانِ الْهَوَاءِ، الرُّوحِ الَّذِي يَعْمَلُ الآنَ فِي أَبْنَاءِ الْمَعْصِيَةِ” ( أفسس 2: 1-2). لكن الحقيقة هي أن المسيح قد حررنا من عبودية الخطية، وهذا لا يعطينا فرصة للتفاخر أو لعدم الحذر، فكل هبة يمنحنا الله إياها، يحاول إبليس تزييفها، وكل بركة يقدمها لنا الله، يسعى الشيطان إلى افسادها وتشويهها، وكل معجزة يصنعها الرب، يحاول الشيطان أن […]
مارس 30, 2021

اِثْبُتْ في الحق

” اِسْهَرُوا. اثْبُتُوا فِي الإِيمَانِ. كُونُوا رِجَالًا. تَقَوَّوْا” (1كورنثوس 16: 13) نحن مدعوون للثبات في الإنجيل، ولكن، لا ينبغي أن نتفاجأ برفض العالم لموقفنا من الحق. “أَنْتُمْ مِنَ اللهِ أَيُّهَا الأَوْلاَدُ، وَقَدْ غَلَبْتُمُوهُمْ لأَنَّ الَّذِي فِيكُمْ أَعْظَمُ مِنَ الَّذِي فِي الْعَالَمِ. هُمْ مِنَ الْعَالَمِ. مِنْ أَجْلِ ذلِكَ يَتَكَلَّمُونَ مِنَ الْعَالَمِ، وَالْعَالَمُ يَسْمَعُ لَهُمْ. نَحْنُ مِنَ اللهِ. فَمَنْ يَعْرِفُ اللهَ يَسْمَعُ لَنَا، وَمَنْ لَيْسَ مِنَ اللهِ لاَ يَسْمَعُ لَنَا. مِنْ هذَا نَعْرِفُ رُوحَ الْحَقِّ وَرُوحَ الضَّلاَلِ”. (1يوحنا 4: 4-6) شكرًا لله لأنه لا ينتظر منَّا أن نتخذ هذا الموقف بمفردنا، بل سيكون معنا مهما واجهنا من اضطهادات، وقد أعطانا كل الأدوات والأسلحة التي نحتاجها في معركتنا الروحية. “أَخِيرًا يَا إِخْوَتِي تَقَوُّوْا فِي الرَّبِّ وَفِي شِدَّةِ قُوَّتِهِ. الْبَسُوا سِلاَحَ اللهِ الْكَامِلَ لِكَيْ تَقْدِرُوا أَنْ تَثْبُتُوا ضِدَّ مَكَايِدِ إِبْلِيسَ… مِنْ أَجْلِ ذلِكَ احْمِلُوا سِلاَحَ اللهِ الْكَامِلَ لِكَيْ تَقْدِرُوا أَنْ تُقَاوِمُوا فِي الْيَوْمِ الشِّرِّيرِ، وَبَعْدَ أَنْ تُتَمِّمُوا كُلَّ شَيْءٍ أَنْ تَثْبُتُوا (أفسس 6: 10-11، 13). إذا واصلنا السير في طريق تقديم التنازلات، ستكون العواقب […]
مارس 29, 2021

في البلكونة

مارس 29, 2021

بسبحك

مارس 29, 2021

عِش مُنتصِرًا

“وَلكِنْ شُكْرًا للهِ الَّذِي يُعْطِينَا الْغَلَبَةَ بِرَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ” (1كورنثوس 15: 57) عندما ننسى أن قوى الشيطان مؤقتة، نُصبح جُبناء في معاركنا الروحية، ونخاف أن نخطو أي خطوة في الإيمان أو أن نشارك الآخرين بالمسيح، لكن ينبغي أن نتذكر أن المسيح قد ضمن لنا الانتصار. يجب أن نموت باستمرار عن ذواتنا لكي نعيش في انتصار. يخبرنا الكتاب المقدس “فَاخْضَعُوا للهِ. قَاوِمُوا إِبْلِيسَ فَيَهْرُبَ مِنْكُمْ” (يعقوب 4: 7)، فكلما أخضعنا ذواتنا لله، أصبحت مقاومتنا للشيطان أكثر سهولة. كثيرًا ما يحاول الشيطان التسلل إلينا عبر الأبواب الخلفية، ولهذا يجب أن نحترس باستمرار من ضعفاتنا، وأن نُعِد أنفسنا روحياً، كما يقول الكتاب: “مِنْ أَجْلِ ذلِكَ احْمِلُوا سِلاَحَ اللهِ الْكَامِلَ لِكَيْ تَقْدِرُوا أَنْ تُقَاوِمُوا فِي الْيَوْمِ الشِّرِّيرِ، وَبَعْدَ أَنْ تُتَمِّمُوا كُلَّ شَيْءٍ أَنْ تَثْبُتُوا.” يشمل هذا السلاح حزام الحق، ودرع البر، والحذاء الذي يجعلنا مستعدين للمشاركة بإنجيل السلام، وتُرس الإيمان، وخوذة الخلاص، وسيف الروح الذي هو كلمة الله (اقرأ أفسس 6: 10-18). بالإضافة إلى هذا السلاح الروحي، هناك طريقة أخرى مؤكدة لإبقاء العدو دائمًا […]
مارس 28, 2021

سلاح الله الكامل

“لأَنَّهُ قَدْ ظَهَرَتْ نِعْمَةُ اللهِ الْمُخَلِّصَةُ، لِجَمِيعِ النَّاسِ، مُعَلِّمَةً إِيَّانَا أَنْ نُنْكِرَ الْفُجُورَ وَالشَّهَوَاتِ الْعَالَمِيَّةَ، وَنَعِيشَ بِالتَّعَقُّلِ وَالْبِرِّ وَالتَّقْوَى فِي الْعَالَمِ الْحَاضِرِ” (تيطس 2: 11-12) يشعر الكثيرون بأننا نعيش في أزمنة شريرة جدًا، وهم على حق، فعالمنا يتغير بوتيرة سريعة، وفي بعض الأحيان، يكون التدهور الأخلاقي لمجتمعنا ساحقًا، ويكون الافتقار الشديد للمحبة الحقيقية والتوقير والعبادة الصادقة للرب أمر محبط للغاية. في حين تبدو هذه الأوقات باعثة على اليأس، إلَّا أنها أيضًا من أكثر الأوقات المُشجِّعة على الحياة، ففرصة معرفة المسيح وتعريف الآخرين به فيها تكون أكبر من أي وقت آخر في التاريخ. لقد أتاح الرب لنا حقًا بابًا واسعًا لندخل منه لإعلان محبته للعالم؛ فبفضل التقدم التكنولوجي أصبح من السهل جدًا الوصول إلى الأمم من أجل المسيح. لكن مع هذا الباب المفتوح تأتي مسئولية تتطلب منا أن نتعامل بجدِّية مع دعوتنا لاتّباع المسيح، وذلك لأن الحياة باستقامة هي أفضل الوسائل للشهادة بقوة الإنجيل المُغيِّرة أمام العالم. أدرك بولس أهمية حياة التقوى فأرسل تيطس إلى جزيرة كريت لسببٍ واحدٍ وهو وضع […]
مارس 27, 2021

معركة الحياة اليومية

“فَإِنَّ مُصَارَعَتَنَا لَيْسَتْ مَعَ دَمٍ وَلَحْمٍ، بَلْ مَعَ الرُّؤَسَاءِ، مَعَ السَّلاَطِينِ، مَعَ وُلاَةِ الْعَالَمِ عَلَى ظُلْمَةِ هذَا الدَّهْرِ، مَعَ أَجْنَادِ الشَّرِّ الرُّوحِيَّةِ فِي السَّمَاوِيَّاتِ” (أفسس 6: 12) تحدثنا في السابق عن الخطأ الذي يرتكبه المؤمنون في بعض الأحيان عندما يطلبون قوة الروح كبديل لممارستهم الصادقة للتدريبات الروحية. خطأ آخر كبير يرتكبه المؤمنون أحيانًا عندما يعتقدون أن الحياة الممتلئة بالروح هي الحياة الخالية من التجارب والصراعات ومن كل ما هو بغيض، فهذا ليس حقيقيًا، لأن قوة الروح القدس تُمكِّننا من مقاومة الشر والتجربة، ومن المثابرة في أوقات الاضطهاد أو المشقة، ولكنها ليست أبدًا تطعيمًا ضد الصعوبات. أستطيع أن أؤكد لكم من خلال مسيرتي مع الرب أن الحياة هي معركة يومية ضد شد وجذب العالم، وهي صراع يومي مع التجارب ومع عدد لا يُحصَى من القُوَى التي تسعى إلى تدمير صحتنا، وأموالنا، وعواطفنا، وعائلاتنا، وصداقاتنا، والكرازة بالإنجيل. يمنحنا الله روحه القدوس ليساعدنا على تحمُّل الأوقات الصعبة والتغلب عليها، لكن روحه لا يمنع الصعوبات من أن تأتي في طريقنا. صلاة: أعلم يارب أنني […]
مارس 26, 2021

قوة الكلمة

“اَلسَّمَاءُ وَالأَرْضُ تَزُولاَنِ، وَلكِنَّ كَلاَمِي لاَ يَزُولُ” (مرقس 13: 31) يمنحنا الكتاب المقدس قوة وقُدرة لا يمنحهما أي كتاب آخر، فالكتاب المقدس قادرٌ على تغيير حياة الناس، وقادرٌ على مساعدتنا للتغلُّب على التجارب وعلى كل ظروف حياتنا. ربما يكون أحد أسباب تجنب الكثير من الناس للكتاب المقدس هو أنه يشبه المرآة، ونحن في كثير من الأحيان لا نريد أن نواجه حقيقة أنفسنا. يخبرنا الكتاب المقدس أنه “إِنْ كَانَ أَحَدٌ سَامِعًا لِلْكَلِمَةِ وَلَيْسَ عَامِلًا، فَذَاكَ يُشْبِهُ رَجُلًا نَاظِرًا وَجْهَ خِلْقَتِهِ فِي مِرْآةٍ، فَإِنَّهُ نَظَرَ ذَاتَهُ وَمَضَى، وَلِلْوَقْتِ نَسِيَ مَا هُوَ. (يعقوب 1: 23-24 ). لا يُظهِر لنا الكتاب المقدس خطايانا فقط، بل يُطهّرنا. إنه يوضح لنا المشكلة ثم يعطينا الحل، تمامًا كما تُعلِن رسالة أفسس: “أَحَبَّ الْمَسِيحُ الْكَنِيسَةَ وَأَسْلَمَ نَفْسَهُ لأَجْلِهَا، لِكَيْ يُقَدِّسَهَا، مُطَهِّرًا إِيَّاهَا بِغَسْلِ الْمَاءِ بِالْكَلِمَةِ، لِكَيْ يُحْضِرَهَا لِنَفْسِهِ كَنِيسَةً مَجِيدَةً، لاَ دَنَسَ فِيهَا وَلاَ غَضْنَ أَوْ شَيْءٌ مِنْ مِثْلِ ذلِكَ، بَلْ تَكُونُ مُقَدَّسَةً وَبِلاَ عَيْبٍ” (أفسس 5: 25-27). إذا نظرنا في المرآة ورأينا استياء ومرارة، فإن قوة الكتاب […]
مارس 25, 2021

لا تدع أخطاءك تُعطِّلك

” فَقَالَ الرَّبُّ لِمُوسَى وَهَارُونَ: «مِنْ أَجْلِ أَنَّكُمَا لَمْ تُؤْمِنَا بِي حَتَّى تُقَدِّسَانِي أَمَامَ أَعْيُنِ بَنِي إِسْرَائِيلَ، لِذلِكَ لاَ تُدْخِلاَنِ هذِهِ الْجَمَاعَةَ إِلَى الأَرْضِ الَّتِي أَعْطَيْتُهُمْ إِيَّاهَا»” (عدد 20: 12) اقرأ سفر العدد ٢٠: ١٢- ١٣. في شهر يناير من كل عام، يتطلَّع الجميع إلى تحقيق نتائج إيجابية في العام الجديد، ربما فيما يتعلَّق بصحتهم، فيقولون: “هذه هي السنة التي سأصل فيها إلى قمة لياقتي البدنية”، أو قد يتعلق الأمر بالموارد المالية فيقولون: “هذه هي السنة التي سأتخلَّص فيها تمامًا من الديون”. لكن بعد ذلك، في وقتٍ ما في شهر فبراير أو مارس، تتغلب الرغبة في النوم على ممارسة الرياضة، وتؤدي نفقات غير متوقعة إلى ارتفاع فاتورة بطاقة الائتمان. مثل هذا النوع من الأهداف يجدر السعي إلى تحقيقه، ولكن أهم قرار يمكنك اتخاذه عند دخولك عامًا جديدًا هو أن تُعطي نفسك بالكامل ليسوع المسيح. هذا القرار لن يفشل أبدًا لأن يسوع وعد بأن يكون معنا دائمًا. قد تتعثَّر، ولكن إذا كنت قد أصبحت خليقة جديدة في المسيح، فسيكون روح الله […]
مارس 24, 2021

تحكَّم في غضبك

“وَرَفَعَ مُوسَى يَدَهُ وَضَرَبَ الصَّخْرَةَ بِعَصَاهُ مَرَّتَيْنِ، فَخَرَجَ مَاءٌ غَزِيرٌ، فَشَرِبَتِ الْجَمَاعَةُ وَمَوَاشِيهَا” (العدد 20: 11) اقرأ سفر العدد ٢٠: ١- ١٣. قال الله عن موسى أنه ” كَانَ حَلِيمًا جِدًّا أَكْثَرَ مِنْ جَمِيعِ النَّاسِ الَّذِينَ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ” (سفر العدد 12: 3)، ولكن انفعالاته كانت عنيفة. لم يستطع موسى أن يتغلَّب على ميله إلى الهياج والغضب، وفي النهاية، لم يحصل على المكافأة: قيادة بني اسرائيل إلى أرض الموعد. ليس موسى الشخص الوحيد الذي كان في صراع مع الغضب؛ فنحن نرى كل يوم في مجتمعنا عواقب الغضب غير المُسيطر عليه. لقد أدى التعامل الخاطئ مع االغضب إلى مقتل عدد لا يحصى من الأشخاص، وتدمير منازل وأعمال وصداقات، كما أعاق الكثير من البركات واستجابات الصلاة. ومن ناحية أخرى، قد يؤدي عدم التعبير عن الغضب إلى الاكتئاب. بينما يُعد الغضب انفعالًا طبيعيًا ومشروعًا، فقد دُعِي المؤمنون لأن “يَلْبَسُوا الإِنْسَانَ الْجَدِيدَ الْمَخْلُوقَ بِحَسَبِ اللهِ فِي الْبِرِّ وَقَدَاسَةِ الْحَقِّ” (أفسس 4: 24). السؤال ليس ما إذا كنا سنغضب أم لا، لكن السؤال هو ماذا […]
مارس 23, 2021

اِلتمسْ رضا الله وحده

“وَلَمَّا رَأَى الشَّعْبُ أَنَّ مُوسَى أَبْطَأَ فِي النُّزُولِ مِنَ الْجَبَلِ، اجْتَمَعَ الشَّعْبُ عَلَى هَارُونَ وَقَالُوا لَهُ: قُمِ اصْنَعْ لَنَا آلِهَةً تَسِيرُ أَمَامَنَا” (خروج 32: 1) اقرأ خروج ٣٢: ١- ١٤. في كل يوم، علينا أن نختار هل سنسعى وراء الصورة أم الاستقامة. الصورة هي كل ما يتعلَّق بمظهرنا الخارجي وبكيف ينظر إلينا الآخرون، وهنا يغلِب الشكل على الجوهر. أما الاستقامة، فمن ناحية أخرى، هي فعل الصواب بغض النظر عن رأي الآخرين. يتعرَّض معظمنا لإغراء اختيار الصورة على الاستقامة، وعلينا أن نواجه هذه الحقيقة كل يوم وألا نستخف بها. عرف هارون حقيقة هذا الإغراء جيدًا، فبينما كان موسى على قمة جبل سيناء يتلقى الوصايا العشر من الرب، كان هارون مع الشعب في أسفل الجبل، وكان هناك تمرُّد متزايد بينهم، فقد سئموا من الانتظار وأرادوا معبودًا ليعبدوه. لم يكن هارون الرجل الذي يستطيع أن يضع حداً لتمرُّد الشعب، مهما كلَّفَه الأمر، وقد وجد نفسه مُضطرًا لتقديم تنازلات لأنه، ببساطة، أراد أن يكون محبوبًا، فقد كان يعيش من أجل ارضاء جمهور الملايين، ولذلك […]
مارس 22, 2021

معركتك لم تنتهِ

“وَكَانَ إِذَا رَفَعَ مُوسَى يَدَهُ أَنَّ إِسْرَائِيلَ يَغْلِبُ، وَإِذَا خَفَضَ يَدَهُ أَنَّ عَمَالِيقَ يَغْلِبُ” (خروج 17: 11) اقرأ خروج ١٧: ٨- ١٦. في هذه الأيام، لا يريد أحد أن يخسر، فالشعور بالخسارة أمر غير جيد ومُزعج للكثيرين. فماذا نفعل إذن؟ ننسى أمر الخسارة والفوز، ونمنح الجميع ميداليات، ونتظاهر بأن المنافسة لا تهم، وأن الجميع قد فاز بالفعل! يتظاهر البعض بأنهم قد فازوا بالفعل في معاركهم الروحية، ويزعمون أن المعارك قد انتهت، بل ويدَّعون أن الحرب بين الروح والجسد ليست حقيقية. لكن المعارك الروحية حقيقية، وإذا لم نشترك في تلك المعارك، سنخسر. إن طريقة خوض المعارك الروحية تختلف كثيرًا عما قد تظن، فنحن لا نحقق النصر بأعمالنا، ولكن باستسلامنا؛ إذ يجب أن نستسلم للروح القدس الذي يدعونا للسير في الطريق الأبدي، والاستسلام الكامل فقط هو الذي سيجعلنا ننتصر في المعركة. نرى مثال ذلك في معركة بني اسرائيل مع عماليق. لقد جعل الله شعبه يغلِب عماليق ما دامت يد موسى مرفوعة عاليًا والعصا في يده، وكان إذا خفض موسى يده أن عماليق […]